لذلك – جلسة 31 /07 /1996
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي تضمنتها فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
السنة الخمسون (من أول أكتوبر سنة 1995 إلى آخر سبتمبر سنة 1996) – صـ 583
(فتوى رقم 591 في 5/ 8/ 1996 جلسة 31/
7/ 1996 ملف رقم 32/ 2/ 2650)
جلسة 31 من يوليه سنة 1996
عقد إداري – تنفيذه – العقد شريعة المتعاقدين – قانون تنظيم المناقصات
والمزايدات ولائحته التنفيذية.
ينبغي تنفيذ العقود بطريقة تتفق مع ما يوحيه حسن النية – يتعين تنفيذ الالتزام المنصوص
عليه في العقد في الموعد المتفق عليه – التأخر في ذلك يوجب على جهة الإدارة اقتضاء
غرامة التأخير المقررة في القانون المذكور ولائحته التنفيذية – تطبيق.
استبان للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع أن المادة من القانون المدني
تنص على أن " أ – العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين
أو للأسباب التي يقررها القانون …" وأن المادة من القانون ذاته على أن "يجب
تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية …" وأن اللائحة
التنفيذية لقانون تنظيم المناقصات والمزايدات الصادرة بقرار وزير المالية رقم 157 لسنة
1983 تنص في المادة على أن "إذا تأخر المتعهد في توريد كل الكميات المطلوبة أو
جزء منها في الميعاد المحدد بالعقد ويدخل في ذلك الأصناف المرفوضة – فيجوز للسلطة المختصة
بالاعتماد إذا اقتضت المصلحة العامة إعطاءه مهلة إضافية للتوريد على أن توقع عليه غرامة
قدرها 1% عن كل أسبوع تأخير أو جزء من أسبوع من قيمة الكمية التي يكون المتعهد قد تأخر
في توريدها بحد أقصى 4% من قيمة الأصناف المذكورة …".
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم أن من المبادئ المسلمة أن العقود تخضع لأصل عام
من أصول القانون يقضي بأن يكون تنفيذها بطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية, أما في
مجال العقود بصفة عامة يتعين أن يتم تنفيذ الالتزام في الموعد المتفق عليه, وإلا استنهضت
جهة الإدارة حقها المخول لها قانوناً باقتضاء غرامة التأخير من المتعاقد المتقاعس عن
التوريد في الموعد المحدد.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن أمر التوريد الصادر من الهيئة العامة للخدمات البيطرية
نص على أن يتم التسليم بمخازن المطابع وأنه يتعين على الهيئة المتعاقدة تجهيز الأصناف
لحين حضور لجنة الفحص والاستلام ومعها شيك بكامل القيمة للاستلام, وأن الموعد المحدد
للتسليم هو شهر من تاريخ استلام البروفات معتمدة من الهيئة.
وإذ كان الثابت من الأوراق أنه تم اعتماد البوستر بتاريخ 12/ 1/ 1993 ولم تتوجه لجنة
الفحص والاستلام لاستلام المطبوعات إلا بتاريخ 30/ 3/ 1993 حيث تم استلام المطبوعات
ولم يثبت من الأوراق توجه اللجنة المذكورة قبل ذلك التاريخ على الرغم من المراسلات
العديدة الصادرة إلى الهيئة لاستحثاثها على الحضور للاستلام, ومن ثم فإن الهيئة العامة
لشئون المطابع الأميرية تكون قد أوفت بالالتزام المقرر عليها وفقاً للعقد، ولا يكون
ثمة تأخير في جانبها، الأمر الذي يكون معه خصم غرامة التأخير المشار إليها قد تم بلا
سند من القانون أو الواقع وهو ما يتعين معه إلزام الهيئة العامة للخدمات البيطرية برد
المبلغ المخصوم إلى الهيئة الطالبة.
لذلك
انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى إلزام الهيئة العامة للخدمات البيطرية برد مبلغ 88.40 جنيه المخصومة من مستحقات الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية كغرامة تأخير في عملية المطبوعات.
