لذلك – جلسة 30 /07 /1996
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي تضمنتها فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
السنة الخمسون (من أول أكتوبر سنة 1995 إلى آخر سبتمبر سنة 1996) – صـ 575
(فتوى رقم 657 في 19/ 8/ 1996 جلسة 30/
7/ 1996 ملف رقم 32/ 2/ 2246)
جلسة 30 من يوليه سنة 1996
عقد إداري – إخلال بالالتزام العقدي – جواز توقيع غرامة التأخير
والمطالبة بالتعويض.
قانون تنظيم المناقصات والمزايدات الصادر بالقانون رقم 9 لسنة 1983 ولائحته التنفيذية
– المادة 92 منها – جواز إعطاء المتعاقد مهلة إضافية للتنفيذ مع توقيع غرامة التأخير
المقررة عليه – إمعان المتعاقد في عدم التنفيذ يجيز لجهة الإدارة سحب الأعمال والتنفيذ
على حسابه – تطبيق.
استبان للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع أن المادة من القانون المدني
تنص على أن "العقد شريعة المتعاقدين، فلا يجوز نقضه أو تعديله إلا باتفاق الطرفين,
أو للأسباب التي يقرها القانون". وتنص المادة على أنه "يجب تنفيذ العقد طبقاً
لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية". كما تبين للجمعية العمومية أن
البند الأول من العقد المبرم بين برنامج الغذاء العالمي امتداد 2270 مطروح والمشروع
الاستثماري للتجارة بمحافظة مطروح بتاريخ 26/ 4/ 1988 ينص على أن "يتعهد الطرف الثاني
بتنفيذ عملية تصنيع وتوريد 2560 – باب مقاس 90 × 210 سم و1560 شباك 80 × 80 و590 شباك
50 × 50 حسب الشروط والمواصفات والأسعار الواردة بالعطاء المقدم منه طبقاً للرسومات
ودفتر الشروط والمواصفات وتعليمات المهندس المصمم للمقايسة" وينص البند الخامس على
أنه "يجوز للطرف الأول فسخ العقد مع مصادرة التأمين النهائي المستحق وقت الفسخ والحصول
على جميع ما يستحقه من غرامات وتعويضات وما يلحق به من أضرار كما يجوز للطرف الأول
سحب العملية من الطرف الثاني وتنفيذها على حسابه بطريق المناقصة العامة أو المحدودة
أو المحلية أو الممارسة وذلك إذا أخل الطرف الثاني بأي شرط من شروط العقد أو أحد التزاماته
المقررة بالمواصفات والرسومات ولم يصلح ذلك خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إخطاره بكتاب
موصى عليه بعلم الوصول بضرورة الإصلاح" وينص البند السادس من العقد على أن "يلتزم الطرف
الثاني بتنفيذ العملية في موعد غايته أربعة شهور من تاريخ استلامه أمر التوريد ويتم
تطبيق اللوائح المالية وما يتضمنه القانون رقم 9 لسنة 1983 ولائحته التنفيذية الخاصة
بتنظيم المناقصات والمزايدات بشأن غرامة التأخير بعد انتهاء الميعاد المحدد إلى أن
يتم التسليم المؤقت, وتوقع الغرامة بمجرد حدوث التأخير ولو لم يترتب عليه أي ضرر دون
الحاجة إلى تنبيه أو إنذار من الطرف الأول وتحسب مدة الغرامة من تاريخ تجاوز الميعاد
المحدد (أربعة شهور) إلى أن يتم تسليم ختامي العملية كليا" كما ينص البند الثامن على
أن "تعتبر الشروط والمواصفات وقانون رقم 9/ 83 ولائحته التنفيذية الخاصة بتنظيم المناقصات
والمزايدات وأي تعديل يطرأ عليه مكملاً لهذا العقد". وتنص المادة من – اللائحة
التنفيذية للقانون رقم 9 لسنة 1983 الصادر بتنظيم المناقصات والمزايدات الصادرة بقرار
وزير المالية رقم 157 لسنة 1983 على أنه "إذا تأخر المتعهد في توريد كل الكميات المطلوبة
أو جزء منها في الميعاد المحدد بالعقد – ويدخل في ذلك الأصناف المرفوضة – فيجوز للسلطة
المختصة بالاعتماد إذا اقتضت المصلحة العامة إعطائه مهلة إضافية للتوريد على أن توقع
عليه غرامة قدرها 1% عن كل أسبوع أو جزء من أسبوع من قيمة الكمية التي يكون المتعهد
قد تأخر في توريدها – بحد أقصى 4% من قيمة الأصناف المذكورة. وفي حالة عدم قيام المتعهد
بالتوريد في الميعاد المحدد بالعقد أو خلال المهلة الإضافية فيكون لجهة الإدارة أن
تتخذ أحد الإجرائيين التاليين وفقاً لما تقتضيه مصلحة العمل: ( أ ) شراء الأصناف التي
يقم المتعهد بتوريدها من غيره على حسابه سواء بالممارسة أو بمناقصات محلية أو عامة
أو محدودة بنفس الشروط والمواصفات المعلن عنها والمتعاقد عليها. ويخصم من التأمين المودع
من المتعهد أو من مستحقاته لدى الجهة أو أية جهة إدارية أخرى قيمة الزيادة في الثمن
مضافاً إليها مصروفات إدارية بواقع 10% من قيمة الأصناف المشتراة على حسابه وما يستحق
من غرامة عن مدة التأخير في التوريد وذلك مع عدم الإخلال بحق الجهة في مصادرة التأمين
المودع بما يوازي 10% من قيمة هذه الأصناف والحصول على جميع ما تستحقه من غرامات وتعويضات
واسترداد جميع ما تكبدته من مصروفات وخسائر وزيادة على قيمة العقد نتيجة تنفيذه على
حساب المتعهد".
ومفاد ما تقدم أن تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع حسن النية أصل
عام من أصول القانون يقضي بأن يكون تنفيذ العقد طبقاً لما اشتملت عليه نصوصه وتضمنته
أحكامه وهذا الأصل يطبق في العقود الإدارية والعقود المدنية سواء بسواء وأوجب المشرع
بمقتضى قانون تنظيم المناقصات والمزايدات ولائحته التنفيذية، ضماناً لحسن سير المرافق
العامة بانتظام واضطراد – على المقاول المتعاقد مع الإدارة تنفيذ الأعمال موضوع التعاقد
في الميعاد المعين لذلك. وأجاز لها إذا تراخى في التنفيذ إعطائه مهلة إضافية لإتمام
التنفيذ متى اقتضت المصلحة العامة ذلك على أن توقع عليه غرامة عن مدة التأخير – عينت
اللائحة التنفيذية المشار إليها حدودها. فإذا أمعن المقاول في عدم التنفيذ كان لجهة
الإدارة سحب العملية موضوع العقد وتنفيذها على حسابه والرجوع عليه بقيمة الزيادة في
الثمن والمصروفات الإدارية وما استحق لها من غرامة عن مدة التأخير في التوريد وجميع
ما أنفقته من مصروفات وتكبدته من خسائر زيادة على قيمة العقد نتيجة تنفيذه على حساب
المقاول المقصر في تنفيذ التزاماته العقدية.
ومن حيث إن الثابت أن المشروع الاستثماري للتجارة بمحافظة مطروح قد أخل بالتزامه في
توريد الكميات المتعاقد عليها مع برنامج الغذاء العالمي بوزارة التعمير بالرغم من العديد
من الإنذارات بالتزام المواصفات المتعاقد عليها ومراعاة مواعيد التسليم, وبلغ ما تم
تسليمه حتى 15/ 1/ 1990 أي بعد حوالي عشرين شهراً من استلام أمر التشغيل والدفعة المقدمة
حوالي 47% من إجمالي قيمة العملية المتعاقد عليها. الأمر الذي حدا بالبرنامج إلى إمهال
المشروع مدة شهراً اعتباراً من 15/ 1/ 1990 لتسليم باقي الكميات, و إلا سيتم سحب العملية
وتنفيذها على حسابه. بيد أن المشروع استمر في تراخيه وأوغل في عدم التنفيذ فأصدر البرنامج
القرار رقم في 28/ 2/ 1990 يسحب باقي توريد الكمية من المشروع وشرائها على حسابه
وأخطر المشرع بذلك في 1/ 3/ 1990 الذي لم يحرك ساكناً. وإذا ترتب على إخلال المشروع
الاستثماري للتجارة بالتزامه بالتوريد إلحاق الضرر ببرنامج الغذاء بوزارة التعمير قوامه
استحقاقه لباقي قيمة الدفعة المقدمة وقدرها 33350.80 جنيهاً.
وقيمة الزيادة في الثمن ومصروفات إعادة طرح العملية في مناقصة وقدرها 90545.515 جنيهاً.
وغرامة تأخير في التنفيذ وفقاً لأحكام العقد قدرها 8076.20 جنيهاً كما ترتب على ذلك
أن فات على المشروع تحصيل القيمة الإيجارية للمساكن المورد لها الأعمال موضوع العقد
قدرها 33460 جنيها ًالأمر الذي تغدو معه محافظة مطروح ملتزمة بأداء مبلغ 165432.15
جنيهاً إلى وزارة التعمير, وذلك عدا المصروفات الإدارية التي لا تستحق بين الجهات الإدارية
إلا نظير خدمات فعلية وفقاً للائحة المالية وهو ما أجدبت الأوراق عن بيانه.
لذلك
انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى إلزام محافظة مطروح (المشروع الاستثماري للتجارة) أداء مبلغ (165432.15جنيه) مائة وخمسة وستين ألفاً وأربعمائة واثنين وثلاثين جنيهاً وخمسة عشر قرشاً إلى مشروع الغذاء العالمي بوزارة التعمير عوضاً عن عدم تنفيذ العملية محل النزاع الماثل".
