الطعن رقم 2441 سنة 2 ق – جلسة 07 /11 /1932
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الثالث (عن المدة بين 7 نوفمبر سنة 1932 وبين 26 أكتوبر سنة 1936) – صـ 12
جلسة 7 نوفمبر سنة 1932
برياسة سعادة عبد العزيز فهمي باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات محمد لبيب عطية بك وزكي بزري بك ومحمد فهمي حسين بك وأحمد أمين بك المستشارين.
القضية رقم 2441 سنة 2 القضائية
عقوبة. قانون 19 أكتوبر سنة 1925. لم يغير من طبيعة الجريمة. مدّه
في ولاية القاضي الجزئي في الحدود التي رسمها القانون لعقوبة الجناية.
(قانون 19 أكتوبر سنة 1925 والمادة 17 ع)
إن قانون 19 أكتوبر سنة 1925، إذ أجاز لقاضي الإحالة أن يحيل بعض الجنايات إلى القاضي
الجزئي إذا رأى فيها من الظروف المخففة ما يبرر تطبيق عقوبة الجنحة فإنه لم يغير من
طبيعة الجريمة نفسها، وإنما مدّ في ولاية القاضي الجزئي، فأباح له نظر بعض الجنايات،
بعد أن كان اختصاصه مقصوراً على الجنح والمخالفات؛ وذلك كله مع بقاء الجناية على طبيعتها،
وكل ما في الأمر أن قاضي الإحالة رأى أن فيها من الأعذار القانونية أو الظروف المخففة
ما يبرر الاكتفاء بتطبيق عقوبة الجنحة.
وبديهي أن هذا ليس من أثره تمليك القاضي الجزئي ما لم يكن يملكه قاضي الجنايات من قبله،
فلا يجوز له بطبيعة الحال مجاوزة الحدود التي رسمها القانون لعقوبة الجنايات، بل الواجب
عليه أن يترسم هذه الحدود ويطبق الموازين التي نصت عليها المادة 17 من قانون العقوبات
للجنايات التي اكتنفتها ظروف تستوجب الرأفة. فإذا كانت عقوبة الجناية المقامة من أجلها
الدعوى هي الأشغال الشاقة المؤقتة فلا يجوز أن ينزل في هذه الحالة إلى أقل من ستة شهور.
