الرئيسية الاقسام القوائم البحث

لذلك – جلسة 30 /07 /1996 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي تضمنتها فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
السنة الخمسون (من أول أكتوبر سنة 1995 إلى آخر سبتمبر سنة 1996) – صـ 572

(فتوى رقم 656 في 19/ 8/ 1996 جلسة 30/ 7/ 1996 ملف رقم 32/ 2/ 2270)

جلسة 30 من يوليه سنة 1996

ضريبة – ضرائب ورسوم جمركية – سلطة تقدير قيمة البضاعة – عدم جواز إعادة التقدير.
قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 – وضع المشرع أصلاً عاماً مقتضاه خضوع جميع الواردات للضرائب الجمركية وغيرها من الضرائب الإضافية المقررة – الإعفاء يكون بنص خاص – استحقاق الضرائب والرسوم لدى ورود البضاعة – لمصلحة الجمارك سلطة تقديرية واسعة في سبيل تقدير قيمة البضاعة المستوردة للوصول إلى الثمن الحقيقي الذي تساويه في سوق منافسته في تاريخ تسجيل البيان الجمركي – المصلحة لا تتقيد بالفواتير المقدمة ولها أن تعاين وتتحقق من النوع والقيمة والمنشأ – المعاينة داخل الدائرة الجمركية – جواز إعادة المعاينة مادامت البضاعة تحت رقابة مصلحة الجمارك – متى قدرت الضرائب وسددت وأفرج عن البضاعة لا يجوز معاودة التقدير طالما استنفذت المصلحة سلطتها التقديرية في هذا الشأن – تطبيق.
استبان للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع أن المادة من القانون رقم 66 لسنة 1963 بشأن الجمارك تنص على أن "تخضع البضائع التي تدخل أراضي الجمهورية لضرائب الواردات – المقررة في التعريفة الجمركية علاوة على الضرائب الأخرى المقدرة وذلك إلا ما يستثنى بنص خاص …" وتنص المادة على أن "تكون القيمة الواجب الإقرار عنها في حالة البضائع الواردة هي الثمن الذي تساويه في تاريخ تسجيل البيان الجمركي المقدم عنها في مكتب الجمرك إذا عرضت للبيع في سوق منافسة حرة …" وتنص المادة على أن "على صاحب البضاعة أن يقدم الفاتورة الأصلية الخاصة بها … ولمصلحة الجمارك الحق في المطالبة بالمستندات والعقود والمكاتبات وغيرها المتعلقة بالصفقة دون أن تتقيد بما ورد فيها أو بالفواتير نفسها". كما تنص المادة على أنه "يجب أن يقدم للجمرك بأن تفصيلي (شهادة إجراءات) عن أية بضاعة قبل البدء في إتمام الإجراءات … ويجب أن يتضمن هذا البيان جميع المعلومات والإيضاحات والعناصر التي تمكن من تطبيق الأنظمة الجمركية واستيفاء الضرائب عند الاقتضاء ………". وتنص المادة من ذات القانون على أن "يتولى الجمرك بعد تسجيل البيان معاينة البضاعة والتحقق من نوعها وقيمتها ومنشئها ومن مطابقتها للبيان والمستندات المتعلقة به ……" وتنص المادة على أن "للجمرك في جميع الأحوال إعادة معاينة البضاعة ما دامت تحت رقابته".
ومفاد ما تقدم أن المشرع وضع في قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 – أصلاً عاماً مقتضاه خضوع جميع الواردات للضرائب الجمركية وغيرها من الضرائب الإضافية المقررة على الواردات بحيث لا يعفى منها إلا بنص خاص مع استحقاق الضرائب والرسوم لدى ورود البضاعة. وخول المشرع مصلحة الجمارك وهي بسبيل تقدير قيمة البضاعة المستوردة سلطة تقديرية واسعة بغية الوصول إلى الثمن الحقيقي الذي تساويه في سوق منافسة في تاريخ تسجيل البيان الجمركي المقدم عنها. والمصلحة وهي تباشر هذه المهمة غير مقيدة ما ورد من بيان بالفواتير التي يقدمها صاحب البضاعة أو بغيرها من مستندات أو عقود ولو قدمت بناءً على طلبها, وإنما لها أن تعاين البضاعة وتتحقق من نوعها وتدقق في قيمتها وتتأكد من منشأها ومدى مطابقة ذلك لما ورد من بيانات بشهادة الإفراج الجمركي والمستندات المتعلقة بها. وأوجب القانون أن تتم معاينة البضائع – الواردة داخل الدائرة الجمركية, وأجاز إعادة المعاينة ما دامت البضاعة تحت رقابة مصلحة الجمارك. ومن ثم فإذا قامت المصلحة بممارسة سلطتها التقديرية في معاينة البضاعة ومطابقتها – للبيان الجمركي والتحقق من نوعها وقيمتها ومنشأها إلى غير ذلك بما يمكنها من تقدير ثمنها وتحديد البند الجمركي الخاضعة له وقيمة الضرائب والرسوم الجمركية المستحقة وتحصيلها والإفراج عن البضاعة, فإنها تكون قد استنفدت سلطتها بما لا يجوز لها من بعد أن تعاود النظر في تقدير قيمتها مرة أخرى بدعوى أن المستورد لم يذكر القيمة الحقيقية للبضاعة أو نوعها أو غير ذلك من بيانات في شهادة الإفراج الجمركي طالما كان بمكنة المصلحة بما لها من سلطة تقديرية خولها لها القانون أن تتحقق من صحة البيانات ومطابقتها للبضاعة الواردة.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن هيئة كهربة الريف قد استوردت مشمول البيان الجمركي رقم 4931م2/ 89 وقامت مصلحة الجمارك بمعاينته وإخضاعه للبند الجمركي 85/ 19/ هـ2 من التعريفة الجمركية الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 351 – لسنة 1986 بفئة 14%, ثم أفرجت عنه بعد أن قامت الهيئة المذكورة بأداء الضرائب والرسوم الجمركية المقررة, فمن ثم لا يجوز معاودة النظر في تقدير الضرائب والرسوم الجمركية بسند محض ظن قام لديها قوامه أنه يمكن للهيئة المستوردة طمس أي بيانات لتضليل مصلحة الجمارك عن تطبيق البند الجمركي الصحيح. وهو ظن لا ظل له من واقع ولا سند له من قانون. وهو أمر ينبغي أن تتجرد عنه مصلحة الجمارك سيما أن المستورد في الحالة الماثلة هيئة عامة. الأمر الذي تغدو معه المطالبة الماثلة عارية من صحيح سندها متعينة الرفض.

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى رفض مطالبة مصلحة الجمارك إلزام هيئة كهربة الريف أداء مبلغ (39800.95) تسعة وثلاثين ألفاً وثمانمائة جنيه وخمسة وتسعين قرشاً كفرق ضرائب ورسوم جمركية عن مشمول البيان الجمركي رقم 4931م2/ 89.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات