لذلك – جلسة 30 /07 /1996
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي تضمنتها فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
السنة الخمسون (من أول أكتوبر سنة 1995 إلى آخر سبتمبر سنة 1996) – صـ 563
(فتوى رقم 603 في 8/ 8/ 1996 جلسة 30/
7/ 1996 ملف رقم 32/ 2/ 2243)
جلسة 30 من يوليه سنة 1996
أملاك الدولة الخاصة – نقل ملكيتها إلى المحافظات وصندوق أراضى
الاستصلاح – أثر ذلك.
قانون رقم 19 لسنة 1984 بنقل ملكية بعض الأراضي الواقعة في أملاك الدولة الخاصة إلى
المحافظات وصندوق أراضي الاستصلاح.
المادة الأولى منه تقضى بنقل ملكية هذه الأراضي من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي أو
الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية إلى الجهات المشار إليها من تاريخ
تصرفها فيها وحتى 9/ 10/ 1982 تصحيحاً للتصرفات التي تمت في شأنها.
صدور قرار تخصيص لقطعة أرض نقلت ملكيتها إعمالاً لأحكام القانون المذكور لا يجيز للهيئة
العام للإصلاح الزراعي المطالبة بمقابل الانتفاع عنها بعد أن انحسرت عنها ملكية الهيئة
المذكورة – تطبيق.
تبين للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع أن المادة الأولى من القانون رقم 19 لسنة
1984 بنقل ملكية بعض الأراضي الواقعة في أملاك الدولة الخاصة إلى المحافظات وصندوق
أراضي الاستصلاح تنص على أن "تعتبر الأراضي الواقعة في أملاك الدولة الخاصة الثابتة
للهيئة العامة للإصلاح الزراعي أو الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية
التي تصرفت فيها المحافظات أو صندوق أراضي الاستصلاح حتى 9/ 10/ 1982 مملوكة لتلك المحافظات
أو الصندوق في تاريخ التصرف فيها".
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم أن المشرع بمقتضى أحكام القانون المذكور تناول
تصحيح التصرفات التي أبرمتها المحافظات على أرض غير تابعة لها سواء كانت من أملاك الدولة
الخاصة الثابتة للهيئة العامة للإصلاح الزراعي أو الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية
الزراعية على أن يقتصر ذلك على التصرفات التي تمت قبل 9/ 10/ 1982 (بتاريخ موافقة اللجنة
العليا للسياسات والشئون الاقتصادية), حيث قضى بنقل ملكية الأراضي محل تلك التصرفات
إلى المحافظات المتصرفة في تاريخ التصرف.
والحاصل في الحالة المعروضة صدور قرار محافظ أسيوط رقم 1374 بتاريخ 18/ 10/ 1977 بتخصيص
قطعة الأرض محل النزاع لهيئة كهربة الريف لإنشاء مخازن للمهمات – والمعدات والمعدات
الخاصة بإنارة القرى, وبتسليم قطعة الأرض للهيئة على أن تقوم بسداد الثمن للهيئة العامة
للإصلاح الزراعي, وهو ما يعتبر في حقيقته تصرفاً بالبيع في القطعة المذكورة من قبل
المحافظة مع حوالة الثمن إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي, وهو تصرف صحيح في ضوء
ما سلف بيانه.
وإذ كان الثابت من الأوراق أنه لا خلف بين طرفي النزاع فيما يتعلق بالثمن الواجب أداؤه
للهيئة العامة للإصلاح الزراعي وهو تسعة جنيهات عن كل متر حسبما قدرته اللجنة العليا
لتثمين أراضي الدولة المنوط بها قانوناً ذلك, وإنما الخلاف بينهما فيما يتعلق – بمقابل
إشغال المساحة المذكورة وقدره 49281.99 جنيه، ومتأخرات الضرائب العقارية وقدرها 2402.500
جنيه, ومصاريف الأملاك وقدرها 6789.400 جنيه حيث تطالب الهيئة العامة للإصلاح الزراعي
بها على حين ترفض الهيئة المذكورة ذلك.
ومن حيث إن قرار التخصيص لقطعة الأرض – الذي صدر من الجهة التي أصبحت بمقتضى أحكام
القانون سالفة البيان مالكة لقطعة الأرض من تاريخ التخصيص – لم يتضمن الإشارة إلى مقابل
الاشغال فإنه لا يكون ثمة سند لمطالبة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي به بعدما خرجت
الأرض من حوزتها وملكيتها حسبما سلف بيانه و لا يكون لها لدى الهيئة سوى الثمن المقدر
بمعرفة اللجنة المذكورة.
لذلك فإن متأخرات الضرائب العقارية المطالب بها لا تستحق للهيئة المذكورة – إلا إذا
قامت بسدادها بالفعل للجهة المنوط بها قانوناً تحصيلها وهو ما خلت الأوراق من الإشارة
– إليه, وتكون هيئة كهربة الريف وشأنها مع الجهة المذكورة فيما يتعلق بأدائها.
أما فيما يتعلق بمصاريف خدمات الأملاك فهي في حقيقتها نوع من المصاريف الإدارية جرى
إفتاء الجمعية العمومية على عدم جواز الإلزام بها فيما بين الجهات الإدارية.
لذلك
انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى عدم إلزام هيئة كهربة الريف – بسداد مقابل الأشغال ومصاريف خدمات الأملاك عن قطعة الأرض المخصصة لها بحوض خارج الزمام بمحافظة أسيوط, والهيئة وشأنها مع الجهة المنوط بها قانوناً تحصيل متأخرات الضرائب العقارية.
