الطعن رقم 2437 سنة 2 ق – جلسة 07 /11 /1932
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الثالث (عن المدة بين 7 نوفمبر سنة 1932 وبين 26 أكتوبر سنة 1936) – صـ 6
جلسة 7 نوفمبر سنة 1932
برياسة سعادة عبد العزيز فهمي باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات محمد لبيب عطية بك وزكي بزري بك ومحمد فهمي حسين بك وأحمد أمين بك المستشارين.
القضية رقم 2437 سنة 2 القضائية
( أ ) حكم. تسبيبه. عدم ردّه على جميع جزئيات الدفاع. لا عيب.
(ب) أخذه بشهادة الإثبات. إطراحه أقوال شهود النفي. معناه أنها لا يصح الركون إليها.
(جـ) عدم تفنيده أوجه الدفاع. تفصيله أسباب الإدانة. لا بطلان.
(المادة 103 مرافعات)
1 – محكمة الموضوع غير مكلفة بأن ترّد في حكمها على كل جزئية من جزئيات الدفاع، كما
أن في تعويلها على شهادة شهود الإثبات ما يفيد أنها لم تقم وزناً لما وجه إلى أقوالهم
من اعتراض، فليست بعد ذلك بحاجة إلى التصريح بما أفاده حكمها ضمناً.
2 – أخذ المحكمة بأقوال شهود الإثبات، وإطراحها لأقوال شهود النفي، معناه أنها لم تر
في شهادة هؤلاء الآخرين ما يصح الركون إليه.
3 – إنه وإن كان يحسن أن يعني الحكم الصادر بالإدانة بإيراد الأوجه الهامة التي استند
إليها الدفاع عن المتهم، وأن يبين مواطن الضعف في هذا الدفاع، إلا أن خلو الحكم من
بيان هذه الأوجه ومن الرّد عليها لا يمكن أن يعدّ وجهاً من أوجه البطلان، ما دام الحكم
قد فصّل أدلة الإدانة بعناية تبعث على الاطمئنان إلى أن المحكمة لا بد قد قامت قبل
إصدار حكمها بعملية الموازنة والترجيح بين أدلة الإدانة وأدلة البراءة، وإن كان حكمها
لم يتضمن إلا نتيجة هذه العملية. ويجب أن يفهم بعد ذلك أن عدم الرد صراحة على وجوه
الدفاع إنما كان مبناه الاكتفاء بالدلالة الضمنية المستفادة من تصريح المحكمة باقتناعها
بقوة أدلة الإدانة التي عنيت بتفصيلها في الحكم.
