الرئيسية الاقسام القوائم البحث

لذلك – جلسة 30 /07 /1996 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي تضمنتها فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
السنة الخمسون (من أول أكتوبر سنة 1995 إلى آخر سبتمبر سنة 1996) – صـ 557

(فتوى رقم 593 في 5/ 8/ 1996 جلسة 30/ 7/ 1996 ملف رقم 32/ 2/ 2375)

جلسة 30 من يوليه سنة 1996

مسئولية – مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه.
تقوم المسئولية التقصيرية على أركان ثلاثة: الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما – الخطأ لا يفترض وعلى المضرور إثباته واستظهار وجه الضرر الذي حاق به من جرائه – مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه تقوم على أساس مغاير إذ يكفى لقيام هذه المسئولية إثبات وقوع العمل غير المشروع من التابع حال تأدية وظيفته وبسببها – رابطة التبعية – قوامها – تطبيق.
تبين للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع أن المادة 163 من القانون المدني تنص على أن "كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض" وتنص المادة 174 من ذات القانون على أن يكون المتبوع مسئولاً عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعاً منه حال تأدية وظيفته وبسببها. وتقوم رابطة التبعية ولو لم يكن المتبوع حراً في اختيار تابعه متى كانت له عليه سلطة فعلية في رقابته وتوجيهه".
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم أن المسئولية التقصيرية طبقاً للمادة 163 من القانون المدني تقوم على أركان ثلاثة هي الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينما تقوم مسئولية المتبوع عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع طبقاً لنص المادة 174 من ذات القانون على أساس مغاير إذ يكفي لقيام هذه المسئولية إثبات وقوع العمل غير المشروع من تابع حال تأدية وظيفته وبسببها وتقوم رابطة التبعية ولو لم يكن المتبوع حراً في اختيار تابعه متى كانت له عليه سلطة فعلية في الإشراف والتوجيه وعلى ذلك فإن مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه غير المشروعة هي مسئولية مردها العمل غير المشروع وهي لا تقوم في المتبوع إلا حيث تتحقق مسئوليته بناءً على خطأ واجب إثباته لا بناءً على خطأ مفترض.
ومن حيث إنه بتطبيق ما تقدم على وقائع النزاع فالثابت من الأوراق أن تابعي الهيئة العامة لمرفق مياه القاهرة الكبرى تسببوا في حدوث التلفيات بكابل التليفونات التابع للهيئة القومية للاتصالات وذلك أثناء قيامهم بإصلاح ماسورة المياه المارة بالمنطقة وقد شهد بذلك المقدم ماجد حامد سلطان والمقيم بالعمارة التي تم قطع الكابل أمامها حيث قرر بالمحضر رقم 5341 إداري 1991 نقطة رابعة العدوية والذي حرر عن الواقعة أن تابعي الهيئة العامة لمرفق مياه القاهرة الكبرى أثناء قيامهم بإصلاح ماسورة المياه في المنطقة تسببوا في قطع الكابل الخاص بالعمارة الذي يقيم فيه, مما يجعل عناصر مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه ثابتة على الهيئة العامة لمرفق مياه القاهرة الكبرى الأمر الذي يجعلها ملزمة بتعويض الهيئة القومية لاتصالات السلكية واللاسلكية عن الأضرار التي لحقت بمنشآتها والتي قدرت بمبلغ 962.60 جنيه بعد خصم المصاريف الإدارية.

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى إلزام الهيئة العامة لمرفق مياه القاهرة الكبرى بأداء مبلغ 962.60 جنيه للهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية عوضاً عن التلفيات التي لحقت بمنشآتها من أضرار.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات