الرئيسية الاقسام القوائم البحث

لذلك – جلسة 30 /07 /1996 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي تضمنتها فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
السنة الخمسون (من أول أكتوبر سنة 1995 إلى آخر سبتمبر سنة 1996) – صـ 551

(فتوى رقم 587 في 4/ 8/ 1996 جلسة 30/ 7/ 1996 ملف رقم 58/ 1/ 76)

جلسة 30 من يوليه سنة 1996

جامعات – المجلس الأعلى للجامعات – اختصاصه بتنظيم قبول الطلاب في الجامعات وتحديد أعدادهم – الحاصلون على الثانوية العامة نظام حديث ونظام قديم – كيفية قبولهم للقيد في الجامعات.
قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972 خول المجلس الأعلى للجامعات تنظيم قبول الطلاب في الجامعات وتحديد أعدادهم – اللائحة التنفيذية للقانون تحدد شروط القبول بالجامعات ومن بينها الحصول على شهادة الثانوية العامة.
قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981 وتعديلاته آخرها القانون رقم 2 لسنة 1994 – المادة منه – قرار وزير التعليم رقم 143 لسنة 1994 بشأن خطة الدراسة في مرحلة الثانوية العامة الصف الثاني والثالث العام من العام الدراسي 94/ 1995 – قراره 144 لسنة 1994 بشأن نظام امتحان شهادة إتمام الدراسة الثانوية – قراره رقم 314 لسنة 1995 بشان السماح للطلاب الناجحين عامي 1995/ 1996 في الامتحان المذكور (نظام قديم) بتغيير المادة الاختيارية.
فريقا المتقدمين لشهادة إتمام الدراسة الثانوية في العام الدراسي 95/ 1996 تقدم كل منهما للامتحان وفقاً لمعطيات تنظيمية وتعليمية مغايرة للفريق الآخر – مقتضى ذلك وجوب استخلاص قائمة يتحدد بها التعامل بين كل من الفريقين على حدة – كيفية ذلك – نسبة كل فريق إلى الآخر ينبغي أن تعكس فرص طلبة كل فريق إلى فرص طلبة الفريق الآخر – الفرص تتساوى بموجب التقدم للامتحان ومن ثم تنفرز مقدرة كل فريق بنسبة عدده إلى عدد المجموع الكلى للمتقدمين للامتحان – النجاح أثر من آثار الامتحان لا يصلح معياراً مجرداً لتحديد فرص كل فريق للالتحاق بالجامعة – المعيار المجرد هو التقدم للامتحان – تطبيق.
عند تحديد أعداد المقبولين بالجامعات يراعى ترتيب درجات النجاح بحسبان كل فريق من فريقي الثانوية العامة يستقل بطلبته في ترتيب النجاح بينهم – توزع أعداد المقبولين في كل كلية على الفريقين بنسبة عدد المتقدمين من كل فريق للامتحان إلى مجموع المتقدمين لهذا الامتحان من الفريقين معاً.
استبان للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع أن المادة 49 من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 قد تضمنت تخويل المجلس الأعلى للجامعات اختصاص تنظيم قبول الطلاب في الجامعات وتحديد أعدادهم, كما تضمنت المادة 196 تخويل رئيس الجمهورية إصدار اللائحة التنفيذية للقانون سالف الذكر متضمنة وضع الإطار العام لتنفيذ أحكامه ومن بينها شروط قبول الطلاب وقيدهم.
وقد أصدر رئيس الجمهورية القرار رقم 809 لسنة 1975 باللائحة التنفيذية للقانون ونصت المادة 74 منها على أن "يحدد المجلس الأعلى للجامعات في نهاية كل عام جامعي .. عدد الطلاب من أبناء جمهورية مصر العربية الذين يقبلون في كل كلية أو معهد في العام الجامعي التالي من بين الحاصلين على شهادة الثانوية العامة …". كما نصت المادة 75 من هذه اللائحة على أنه "يشترط في قيد الطالب في الجامعة للحصول على درجة الليسانس أو البكالوريوس, أن يكون حاصلاً على شهادة الدراسة الثانوية العامة أو ما يعادلها ويكون القبول بترتيب درجات النجاح مع مراعاة التوزيع الجغرافي وفقاً لما يقرره المجلس الأعلى للجامعات بعد أخذ رأي مجالس الجامعات ومجالس الكليات …". واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم أن فرص الالتحاق بالتعليم الجامعي وهو يمثل الجانب الرئيسي للتعليم العالي لا تتهيأ لجميع الناجحين في شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها وإنما تتوافر هذه الفرص لأعداد منهم يحددها المجلس الأعلى للجامعات في نهاية كل عام جامعي وقد تكفلت المادة 75 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات ببيان ما ارتأته من شروط موضوعية محققة لتكافؤ الفرص بين الحاصلين على شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها ولتساويهم لدى القانون حين ربطت القبول في التعليم الجامعي بترتيب درجات النجاح بينهم في امتحان تلك الشهادة مع مراعاة التوزيع الجغرافي ووفقاً لما يقرره المجلس الأعلى للجامعات بما يراه محققاً لأهداف التعليم الجامعي.
واستعرضت الجمعية العمومية في ضوء ما تقدم وفي إطار ما طرح من تساؤل حول نظام قبول الطلاب الحاصلين على شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة هذا العام للقيد بالجامعات واستعرضت أحكام قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981 وما طرأ عليه من تعديلات آخرها القانون رقم 2 لسنة 1994 وتبين لها أن المادة 23 منه يجري نصها على أن تكون مدة الدراسة في مرحلة التعليم الثانوي ثلاثة سنوات دراسية. وأن المادة 28 من ذات القانون معدلة بالقانون رقم 233 لسنة 1988 وقبل تعديلها بالقانون رقم 2 لسنة 1994 تنص على أن يعقد في نهاية الصف الثالث من التعليم الثانوي العام امتحان عام ومن دور واحد يمنح الناجحون فيه "شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة"، ثم عدلت تلك المادة بالقانون رقم 2 لسنة 1994 ليصبح نصها "مع عدم الإخلال بحكم المادة 23 من هذا القانون يجري الامتحان للحصول على شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة على مرحلتين الأولى في نهاية السنة الثانية والأخرى في نهاية السنة الثالثة.
ويمنح الناجحون في جميع المواد المقررة للدراسة في المرحلتين المشار إليهما في الفقرة الأولى من هذه المادة شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة, ويحسب للطالب في نتيجة الثانوية العامة أعلى الدرجات التي حصل عليها في سنتين متتاليتين ……..".
وقضت المادة الثانية من القانون رقم 2 لسنة 1994 المشار إليها بسريان التعديلات التي أدخلها هذا القانون على نظام الثانوية العامة المنصوص عليها في قانون التعليم على "من يكون مقيداً اعتباراً من العام الدراسي 94/ 1995 بالصف الثاني بالتعليم الثانوي العام ويستمر العمل بالقواعد المعمول بها قبل العمل بهذا القانون على الطلاب المقيدين بالصف الثاني الثانوي في العام الدراسي93/ 1994 والمقيدين بالصف الثالث الثانوي في العامين الدراسيين 93/ 1994, 94/ 1995 وذلك حتى نهاية العام الدراسي 96/ 1997".
وطالعت الجمعية العمومية ما أصدره وزير التعليم من قرارات تتعلق بنظام امتحان شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة (نظام حديث) وهو القرار رقم 143 لسنة 1994 بشأن خطة الدراسة في مرحلة الثانوية العامة الصف الثاني والثالث العام اعتباراً من العام الدراسي 94/ 1995, والقرار رقم 144 لسنة 1994 بشأن نظام امتحان شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة والنهايات الكبرى والصغرى وأزمنة الإجابة لمواد الامتحان اعتباراً من العام الدراسي 1994/ 1995 والقرار رقم 314 لسنة 1995 بشأن السماح للطلاب الناجحين عامي 1995/ 1996 في امتحان إتمام الدراسة الثانوية العامة (نظام قديم) بتغيير المادة الاختيارية.
وتبين للجمعية العمومية مما تقدم أنه في السنة الدراسية 1995/ 1996 تقدم فريقان لامتحان شهادة إتمام الدراسة الثانوية, فريق تقدم للحصول على هذه الشهادة وفقاً للنظام المنصرم الذي كان عليه العمل قبل نفاذ أحكام القانون رقم 2 لسنة 1994, وفريق ثان تقدم للحصول على ذات الشهادة وفقاً للنظام الذي استحدثه القانون رقم 2 لسنة 1994 والقرارات المنفذة له فإذا كان الفريقان التقيا في التقدم لشهادة إتمام الدراسة الثانوية وحصل عليها من الفريقين من حصل, إلا أن كلا من الفريقين تقدم وفقاً لمعطيات تنظيمية وتعليمية مغايرة للفريق الآخر.
والذي يبين من استقراء نظم التعليم بالمدارس حتى الثانوية العامة ونظم التعليم بالجامعات والمعاهد العليا, أن الحصول على المؤهل الدراسي الواحد تتعدد طرق الوصول إليه وأساليب الدراسة والامتحان المفضية إليه, وقد تختلف العلوم كثرة وقلة, وقد تتباين نوعاً ومجالاً علمياً, وقد تختلف أساليب الدراسة ونظم الامتحان, ومع ذلك يبقى مستوى التأهيل واحد. وطلاب القسمين العلمي والأدبي بالثانوية العامة يختلفان في العلوم المدروسة عدداً ونوعاً, ومع ذلك يبقى تساوي الناجحين منهم في حصولهم على شهادة إتمام الثانوية العامة. كذلك الشأن بالنسبة لمرحلة التعليم الجامعي يبقى مستوى المؤهل الممنوح واحداً لمن تخرج من أي من كليات الجامعة, رغم اختلاف العلوم نوعاً ومجالاً, واختلاف أساليب الدراسة, واختلاف عدد السنوات اللازمة للحصول على المؤهل والمساواة في مبدأ التأهيل تظل قائمة بتقدير المشرع لهذه المساواة رغم اختلاف نوعيات العلوم وعددها ونظم التدريس وسنواته.
إلا أن هذه المساواة في أصل المؤهل لا يقوم بها تساو بين الحاصلين على المؤهل الدراسي بالنسبة لشروط الالتحاق بأي عمل محدد إنما يرد شرط الالتحاق متفقاً مع نوع التأهيل المطلوب لهذا العمل فلا يكفي فيه مستوى التأهيل وحده.
ومن جهة أخرى فإن التساوي في مبدأ الحصول على المؤهل لا يخل بالفروق التي ترد بين الحاصلين على كل مؤهل من حيث ترتيبهم بين بعضهم البعض وتصنيفهم بين فاضل ومفضول بمعيار تقديرات النجاح ودرجات الحصول على هذه التقديرات, ومع إمكان تعدد أساليب التأهيل والوصول إلى الدرجة العلمية الواحدة بطرق شتى, إلا أنه لا يمكن القول بإمكان إجراء ترتيب واحد بين فاضل ومفضول إن اختلفت المناهج أو المقررات أو إن اختلف الامتحان المؤدى أسلوباً وأسئلة. لأن تبين الافضليات والأولويات لا يتأتى إلا بوحدة المقياس المنبئ بقدر الفروق بين المتقدمين للامتحان, ونظام الامتحان الواحد هو ما به يصاغ المقياس الواحد الذي ينقسم به الطلبة بين ناجح وراسب. لذلك وجب أن تنفرز لكل فريق من فريقي الثانوية العامة قائمة ترتيب مستقلة وفقاً لدرجات نجاحهم, يرتبون فيها طبقاً لما حصل عليه كل ناجح من درجات حسب نظام الامتحان والمعطيات التعليمية الخاصة بهذا الفريق.
ومن جهة أخرى فإن الجمعية العمومية في نظرها إلى مفهوم المساواة بين المتقدمين للامتحان, إنما ترى أن المساواة تتحقق بموجب ما يتاح من فرص لكل طالب متقدم للامتحان وفقاً للنظام التعليمي الذي يندرج فيه هذا الطالب, ثم تكون نتيجة الامتحان هي ما تتحقق به هذه الفرصة أو لا تتحقق وهي ما يكشف عن ترتيب الأوليات بين الطلبة حسب درجاتهم وتقديراتهم, وأن مبدأ الحفاظ على الفرصة وكفالة توافرها إنما يرد ويتحقق بموجب التقدم للامتحان وفقاً لنظام محدد, والطلبة كلهم متساوون في فرصهم عند التقدم للامتحان بموجب تساويهم في مركزهم القانوني كمتقدمين للحصول على المؤهل المطلوب.
والحاصل أن فرص الطلبة في الحصول على الثانوية العامة مكفول لهم بموجب التقدم للامتحان سواء في ذلك طلبة النظامين جميعاً، وأن وجوب استخلاص قائمة يتحدد بها التعامل بين طلبة كل من النظامين على حدة, إنما يعني في التصور القانوني, أن فرص النجاح والتأهيل إنما تنفرز لأهل كل فريق فتتجمع لهم حسب النظام الذي يخضعون له, بعد أن كانت فرصهم شائعة في المجموع الكلي مع غيرهم, وهذا يفيد أن نسبة كل فريق إلى الآخر ينبغي أن تعكس فرص طلبة كل فريق إلى فرص طلبة فريق الآخر. وما دامت الفرص المتساوية تتأتى بموجب التقدم للامتحان, فقد وجب أن يكون مجموع هذه الفرص المنفردة مقدراً بنسبة عدد كل فريق من المتقدمين للامتحان إلى نسبة عدد المجموع الكلي للمتقدمين للامتحان من الفريقين جميعاً. والفرصة التي عليها المعول في تحديد هذه النسبة إنما تنشأ بموجب التقدم للامتحان لا بموجب النجاح فيه, لأن النجاح في الامتحان هو أثر من آثار الامتحان وفقاً لنظام تعليمي معين، والفرص المتساوية ينبغي أن تحسب في تساويها المجرد وفقاً لمعيار ثابت يضم الجميع, وهو معيار التقدم للامتحان, وليس وفقاً لمعيار ناتج عن الأمر المغاير المختلف وهو النجاح في امتحان اختلفت أوضاعه حسب النظام التعليمي الذي أجرى وفقاً له.

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى ما يلي:
أولاً: أن المجلس الأعلى للجامعات وهو يحدد عدد الطلبة المقبولين في كل كلية أو معهد من الحاصلين على الثانوية العامة أو ما يعادلها طبقاً للمادتين 74 و75 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات إنما يراعى ترتيب درجات النجاح ويجرى ذلك بحسبان أن كل فريق من فريقي الثانوية العامة يستقل بطلبته في ترتيب النجاح بينهم.
ثانياً: أن المجلس الأعلى للجامعات وهو يراعي قاعدة ترتيب درجات النجاح بين طلبة كل فريق على حدة, إنما يوزع أعداد المقبولين في كل كلية على فريقي الثانوية العامة بنسبة عدد المتقدمين من كل فريق لامتحان الثانوية العامة إلى مجموع المتقدمين لهذا الامتحان من الفريقين جميعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات