الطعن رقم 2436 سنة 2 ق – جلسة 07 /11 /1932
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الثالث (عن المدة بين 7 نوفمبر سنة 1932 وبين 26 أكتوبر سنة 1936) – صـ 5
جلسة 7 نوفمبر سنة 1932
برياسة سعادة عبد العزيز فهمي باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات محمد لبيب عطية بك وزكي بزري بك ومحمد فهمي حسين بك وأحمد أمين بك المستشارين.
القضية رقم 2436 سنة 2 القضائية
تزوير. التوقيع على ورقة عرفية تتضمن إقراراً بشيء أمام كاتب التصديقات.
تسمي الموقع باسم غيره. جريمة واحدة.
(المواد 32 و40/ 2 و41 و181 ع)
تقدّم شخص إلى كاتب محكمة أهلية، وتسمى له باسم شخص آخر، وقدّم إليه ورقة عرفية تتضمن
تنازلاً معزواً إلى هذا الشخص الآخر عن حجز موقع على أشياء بناء على ما طلبه، ووقع
أمام الكاتب على هذه الورقة بالاسم المنتحل، وطلب إليه التصديق على هذا التوقيع، فصدّقه
الكاتب وحرر محضر التصديق.
اعتبرت النيابة أن هذه الواقعة تنتج جريمتين: جريمة تزوير الورقة العرفية، وجريمة اشتراك
في تزوير ورقة رسمية هي محضر التصديق. وقد تابعتها محكمة الدرجة الأولى في هذا الاعتبار،
وعاقبت المتهم بالحبس سنة على كل جريمة، ثم تابعتهما محكمة الدرجة الثانية وأيدت الحكم.
ومحكمة النقض حكمت بأن هذه الواقعة لا تنتج إلا جريمة واحدة هي جناية الاشتراك في تزوير
ورقة أميرية (محضر التصديق)، واكتفت بمعاقبة المتهم عليها بالحبس سنة، ولم تعتبر وجوداً
لجريمة تزوير الورقة العرفية، قائلة إن توقيع المتهم على الورقة العرفية أمام كاتب
التصديقات إنما هو جزء متمم لجريمة تسميه أمام هذا الكاتب باسم المجني عليه وانتحال
شخصيته، بل هو الغرض الأساسي من انتحال تلك الشخصية، فلا يجوز مع هذا تجنيب هذه الواقعة
واستخلاص جنحة التزوير العرفي منها.
