الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 223 سنة 20 ق – جلسة 27 /11 /1952 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 4 – صـ 139

جلسة 27 من نوفمبر سنة 1952

القضية رقم 223 سنة 20 القضائية

برئاسة حضرة المستشار الأستاذ عبد الحميد وشاحي وبحضور حضرات الأساتذة: سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسي المستشارين.
حكم. تسبيبه. قضاؤه برفض دعوى رفعتها الطاعنة بطلب تثبيت ملكيتها إلى حصة شائعة في منزل رسا مزادها على المطعون عليه الأول. تأسيس قضائه على أن الثابت من مستندات الطرفين أن الحصة التي رسا مزادها على المطعون عليه الأول كانت مملوكة لآخرين غير من تلقت الطاعنة الملكية عنهم فلا ضرر يصيبها من رسو المزاد عن حصة لا شأن لها بها. عدم إيراده بياناً عن المستندات التي استمد منها تقريره أن الحصة التي رسا مزادها هي غير الحصة المطالب بها وأن الأشخاص الذين تلقى منهم المطعون عليه الأول ملكية الحصة التي رسا مزادها عليه هم غير من تلقت منهم الطاعنة ملكية حصتها. عدم بيانه الأدلة والقرائن التي جعلته ينتهي إلى هذا التقرير مع لزوم هذا البيان للفصل في الدعوى. قصور الحكم بما يستوجب نقضه.
متى كان يبين من الأوراق أن الطاعنة طلبت الحكم بتثبيت ملكيتها إلى مقدار معين على الشيوع في المنزل موضوع الدعوى وبطلان إجراءات نزع الملكية وحكم رسو المزاد الصادر للمطعون عليه الأول بالنسبة للمقدار المذكور بناء على طلب المطعون عليها الثانية ضد زوجها المطعون عليه الثالث، وذلك استناداً إلى أنها تملكت هذا المقدار بموجب عقد بيع مسجل، وكانت المحكمة إذ قضت برفض دعوى الطاعنة أقامت قضاءها على أن الثابت بمستندات الطرفين أن الحصة التي رسا مزادها على المطعون عليه الأول والتي تقع شائعة في المنزل كانت مملوكة لآخرين غير من تلقت الطاعنة الملكية عنهم فلا ضرر يصيبها من رسو المزاد عن حصة لا شأن لها بها، وأنها لم تقدم إثباتاً لدعواها غير عقد البيع المسجل الصادر لها من زوجها ببيع حصة معينة شائعة في المنزل المذكور وحكم صادر بتثبيت ملكيتها إلى ثلاثة قراريط من ضمن الحصة المذكورة، كما أنها لم تقدم ما يقطع في أن المقدار الراسي مزاده على المطعون عليه الأول والذي يقع على الشيوع في المنزل هو نفس المقدار الذي تطلب تثبيت ملكيتها إليه، هذا فضلاً عن أن المطعون عليه الأول قال بعدم منازعته للطاعنة فيما تملكه على الشيوع في المنزل المشار إليه – وكان هذا الذي اعتمدت عليه المحكمة خلواً من بيان مفصل عن المستندات التي استمدت منها تقريرها بأن الحصة التي رسا مزادها هي غير الحصة المطالب بها وبأن الأشخاص الذين تلقى المطعون عليه الأول منهم ملكية الحصة التي رسا مزادها عليه هم غير الأشخاص الذين تلقت الطاعنة منهم ملكيتها كما خلا من بيان الأدلة والقرائن التي جعلت المحكمة تنتهي إلى هذا التقرير – وكان هذا البيان لازماً للفصل في الدعوى، خصوصاً وأن الطاعنة أسستها على عقد البيع المسجل والصادر لها من مورثها ومورث المطعون عليه الثالث وعلى أن المقدار المبيع لها هو ذات المقدار الذي رسا مزاده على المطعون عليه الأول. متى كان ذلك كذلك يكون الحكم معيباً بقصور يبطله ويستوجب نقضه.


الوقائع

في يوم 19 من يوليه سنة 1950 طعن بطريق النقض في حكم محكمة القاهرة الابتدائية الصادر بهيئة استئنافية في 9 من مايو سنة 1950 في القضية رقم 1250 سنة 1949 – وذلك بتقرير طلبت فيه الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على دائرة أخرى للفصل فيها مجدداً مع إلزام المطعون عليه بالمصروفات وأتعاب المحاماة.
وفي 22 من يوليه سنة 1950 أعلن المطعون عليهم بتقرير الطعن – وفي 8 من أغسطس سنة 1950 أودعت الطاعنة أصل ورقة إعلان المطعون عليهم بالطعن وصورة مطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداتها – ولم يقدم المطعون عليهم دفاعاً.
وفي 6 من يوليه سنة 1952 وضعت النيابة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعنة بالمصروفات.
وبجلسة 13 من نوفمبر سنة 1952 سمعت الدعوى على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم المحامي عن الطاعنة والنيابة العامة على ما جاء بمذكرتيهما – والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامي عن الطاعنة والنيابة العامة وبعد المداولة. من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية؛
ومن حيث إن وقائع الدعوى تتحصل في أن الطاعنة أقامت على المطعون عليهم الدعوى رقم 608 لسنة 1948 مدني محكمة بولاق الجزئية تطلب الحكم بتثبيت ملكيتها إلى 6 قراريط شيوعاً في مباني المنزل المبين بالصحيفة وببطلان حكم رسو المزاد الصادر للمطعون عليه الأول في القضية رقم 660 لسنة 1942 مدني محكمة بولاق والتي اتخذت فيها إجراءات نزع الملكية بالنسبة إلى ستة قراريط شائعة في المنزل المذكور بناء على طلب المطعون عليها الثانية ضد زوجها المطعون عليه الثالث نفاذاً لحكم بالنفقة، وارتكنت الطاعنة إلى عقد مسجل في 23 من ديسمبر سنة 1908 صادر إليها من زوجها أحمد طنطاوي مورثها ومورث ابنها المطعون عليه الثالث ويتضمن بيع ستة قراريط شائعة في المنزل المشار إليه. وفي 9 من مايو سنة 1949 قضت المحكمة برفض الدعوى استناداً إلى أنه لا مصلحة للطاعنة في رفعها: ذلك أنه ثابت بمستندات الطرفين أن الستة قراريط التي رسا مزادها على المطعون عليه الأول والتي تقع شائعة في المنزل كانت مملوكة لآخرين غير من تلقت الطاعنة الملكية عنهم فلا ضرر يصيبها من رسو المزاد عن حصة لا شأن لها بها. واستأنفت الطاعنة هذا الحكم وقيد استئنافها برقم 1250 لسنة 1949 مدني مستأنف محكمة مصر الابتدائية التي قضت في 9 من مايو سنة 1950 بتأييده للأسباب التي بني عليها ولما أضافته من أسباب تتحصل في أن الطاعنة لم تقدم إثباتاً لدعواها غير العقد المسجل في سنة 1908 الصادر لها من زوجها ببيع ستة قراريط شائعة في المنزل والحكم الصادر في الدعوى رقم 1813 لسنة 1936 مدني محكمة بولاق والقاضي بتثبيت ملكيتها إلى ثلاثة قراريط من ضمن الستة قراريط المذكورة كما أنها لم تقدم ما يقطع في أن المقدار الراسي مزاده على المطعون عليه الأول والذي يقع على الشيوع في المنزل هو نفس المقدار الذي تطلب تثبيت ملكيتها إليه، هذا فضلاً عن أن المطعون عليه الأول قال بالجلسة بعدم منازعته للطاعنة فيما تملكه على الشيوع في المنزل موضوع الدعوى. وفي 19 من يوليه سنة 1950 قررت الطاعنة الطعن في هذا الحكم بطريق النقض.
ومن حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم أنه مشوب بالقصور – ذلك أن المحكمة قضت برفض دعواها لعدم توافر المصلحة فيها استناداً إلى ما قررته من أنه يبين من مستندات الطرفين أن الستة قراريط التي رسا مزادها على المطعون عليه الأول كانت مملوكة لآخرين غير من تلقت الطاعنة منهم الستة قراريط التي تطلب تثبيت ملكيتها إليها وإلى أنه لم يقدم في الدعوى ما يقطع في أن المقدار الذي رسا مزاده على المطعون عليه الأول هو نفس المقدار المبيع إلى الطاعنة – وذلك دون أن تحقق المحكمة هذه الوقائع ودون أن تبين الظروف والأدلة والقرائن التي أوصلتها إلى تكوين هذا الرأي.
ومن حيث إنه لما كان يبين من الأوراق أن الطاعنة طلبت الحكم بتثبيت ملكيتها إلى ستة قراريط على الشيوع في المنزل وبطلان إجراءات نزع الملكية وحكم رسو المزاد الصادر في الدعوى رقم 660 لسنة 1942 مدني بولاق، وذلك استناداً إلى أنها تملكت هذا المقدار بموجب عقد بيع مسجل في سنة 1908، وأن المحكمة قضت برفض دعوى الطاعنة اعتماداً على الأسباب التي وردت في الحكم الابتدائي والحكم المطعون فيه والآنف بيانها في الوقائع، وكان هذا الذي اعتمدت عليه المحكمة خلواً من بيان مفصل عن المستندات التي استمدت منها تقريرها بأن الستة قراريط التي رسا مزادها هي غير الستة قراريط المطالب بها وبأن الأشخاص الذين تلقى المطعون عليه الأول عنهم ملكية الستة قراريط التي رسا مزادها عليه هم غير الأشخاص الذين تلقت الطاعنة منهم ملكيتها كما خلا من بيان الأدلة والقرائن التي جعلت المحكمة تنتهي إلى هذا التقرير – وكان هذا البيان لازماً للفصل في الدعوى، خصوصاً وأن الطاعنة أسستها على عقد البيع المسجل في سنة 1908 والصادر لها من مورثها – ومورث المطعون عليه الثالث وعلى أن المقدار المبيع لها هو ذات المقدار الذي رسا مزاده على المطعون عليه الأول – لما كان ذلك كذلك يكون الحكم معيباً بقصور يبطله ويستوجب نقضه وذلك بغير حاجة إلى بحث بقية أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات