الطعن رقم 1806 لسنة 28 ق – جلسة 02 /02 /1959
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الأول – السنة 10 – صـ 124
جلسة 2 من فبراير سنة 1959
برياسة السيد حسن داود المستشار, وبحضور السادة: محمود محمد مجاهد, وأحمد زكي كامل, والسيد أحمد عفيفي, ومحمود حلمي خاطر المستشارين.
الطعن رقم 1806 لسنة 28 القضائية
معارضة. متى تجوز المعارضة في الحكم الحضوري اعتبارا؟. شرط عدم
جواز استئناف الحكم الحضوري اعتبارا لقبول المعارضة فيه. المادة 241 أ. ج.
عدم تفرقة نص المادة 241 أ. ج بين أحكام الدرجة الأولى التي لا يجوز استئنافها وبين
أحكام ثاني درجة غير القابلة للاستئناف بطبيعتها.
إن عبارة نص المادة 241 من قانون الإجراءات الجنائية الذي يشترط فيما يشترط لقبول المعارضة
في الحكم الحضوري الاعتباري أن يكون استئنافه غير جائز لم تفرق في الحكم بين أحكام
الدرجة الأولى التي لا يجوز استئنافها وبين أحكام ثاني درجة وهى غير قابلة للاستئناف
بطبيعتها.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: بدد مبلغ 47 جنيه و 320 مليما
لمصطفى كمال البنداري إضرارا به ولم يكن قد سلم إليه إلا على سبيل الوكالة عنه لتسليمه
له فاختلسه لنفسه. وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح الموسكي
الجزئية قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وكفالة 500 قرش
لوقف التنفيذ. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة مصر الابتدائية بهيئة استئنافية قضت
حضوريا اعتباريا بتأييد الحكم المستأنف. فعارض وقضى في معارضته بعدم جوازها.
فطعن الطاعن في الحكم الأخير بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… وحيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه قضى بعدم
جواز المعارضة في حكم صدر حضوريا اعتباريا, في حين أن الطاعن كان مقيد الحرية يوم صدور
الحكم المعارض فيه, ولم يكن في وسعه تقديم هذا العذر للمحكمة قبل الجلسة.
وحيث إن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز المعارضة قال في شرحه لنص المادة 241 من
قانون الإجراءات الجنائية وفي تبريره لهذا القضاء "ومن حيث إنه وفقا لذلك النص فإنه
لا تقبل المعارضة في الحكم الحضوري الاعتباري إلا إذا كان صادرا من محكمة أول درجة
ويتوافر شرطين: أولا – إذا أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور ولم يستطع تقديمه
قبل الجلسة – ثانيا – أن يكون الاستئناف غير جائز, ومعنى ذلك أن يكون الحكم صادرا من
محكمة أول درجة, وفضلا عن ذلك فإن المتهم لم يدفع في جلسة المعارضة بأنه كان معذورا
عند تخلفه عن شهود الجلسة التي صدر فيها الحكم المعارض فيه ولم يبين وجه العذر الذي
منعه عن المثول بها" – لما كان ذلك وكان يبين من الأوراق أن الطاعن أبدى بجلسة 7 يناير
سنة 1956 عند نظر المعارضة أنه كان محبوسا في يوم 24 سبتمبر سنة 1955 الذي صدر فيه
الحكم المعارض فيه, وكانت المحكمة لم تفطن لهذا الدفاع ولم تحققه مع أهميته فضلا عن
أنها قررت خطأ أن الحكم الحضوري الاعتباري لا يقبل المعارضة إلا إذا كان صادرا من محكمة
أول درجة مستندة فيما ذهبت إليه إلى نص المادة 241 من قانون الإجراءات الجنائية الذي
يشترط فيما يشترط لقبول المعارضة أن يكون استئناف الحكم غير جائز, ذلك في حين أن عبارة
النص لم تفرق في الحكم بين أحكام الدرجة الأولى التي لا يجوز استئنافها وبين أحكام
ثاني درجة وهى غير قابلة للاستئناف بطبيعتها, ومن ثم فإنه يتعين قبول هذا الوجه من
الطعن ونقض الحكم والإحالة بغير حاجة إلى بحث وجه الطعن الآخر.
