الرئيسية الاقسام القوائم البحث

لذلك – جلسة 30 /07 /1996 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي تضمنتها فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
السنة الخمسون (من أول أكتوبر سنة 1995 إلى آخر سبتمبر سنة 1996) – صـ 530

(فتوى رقم 565 في 3/ 8/ 1996 جلسة 30/ 7/ 1996 ملف رقم 32/ 2/ 2331)

جلسة 30 من يوليه سنة 1996

مسئولية – مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه.
تقوم المسئولية التقصيرية على أركان ثلاثة الخطأ والضرر وعلاقة السببية – مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه تتحقق متى صدرت هذه الأفعال عن التابع أثناء قيامه بأعمال وظيفته أو بسببها – ضرورة توافر رابطة التبعية بين التابع والمتبوع – قوام هذه التبعية خضوع التابع لسلطة المتبوع الذي له حق رقابته وتوجيهه – تطبيق.
استبان للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع أن المادة 163 من القانون المدني تنص على أن "كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض", وتنص المادة 174 من القانون ذاته على أن "يكون المتبوع مسئولاً عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعاً منه حال تأدية وظيفته أو بسببها".
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم أن المسئولية التقصيرية تقوم على أركان ثلاثة هي الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما وأن الخطأ لا يفترض وإنما يجب على المضرور إثباته وبيان الضرر الذي حاق به من جرائه ومن ناحية أخرى فإن مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه غير المشروعة تتحقق متى صدرت هذه الأفعال عنه أثناء قيامه بأعمال وظيفته أو بسببها شريطة أن تتوافر بين التابع والمتبوع رابطة التبعية التي قوامها خضوع الأول لسلطة الثاني الذي يكون له حق رقابته وتوجيهه فيما يقوم به لحسابه من عمل محدد فتلك السلطة بشقيها هي التي تجعل المتبوع مسئولاً عن خطأ تابعه ويستقيم بها سند الرجوع على المتبوع.
ومتى كان الثابت من الأوراق أن عمال مرفق مياه القاهرة الكبرى أخطأوا أثناء قيامهم بأعمال الحفر اللازمة لإصلاح ماسورة المياه على النحو الذي استظهره محضر المعاينة المحرر في حينه وما أكده كتاب منطقة الإسكان بحي الشرابية والزاوية المؤرخ 27/ 5/ 1990 من أن الجهة القائمة بالحفر في شارع ترعة الجلاء أمام مدرسة الإمامية وبجوار مسجد الإمامية هي هيئة مرفق مياه القاهرة الكبرى – فرع الخلفاوي – وأن العمل كان بدون تصريح من الحي أو المحافظة وهو ما لم يدحضه مرفق المياه رغم حثه بالرد على مطالبة الهيئة وترتب على الخطأ المشار إليه الإضرار بمنشآت الهيئة وقامت علاقة السببية بين الخطأ والضرر الذي نتج عنه فإن المسئولية تغدو قد تحققت وبالتالي تتوافر مسئولية مرفق مياه القاهرة الكبرى باعتباره مسئولاً عن خطأ عماله التابعين له ومن ثم يلتزم بتعويض الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية عن الضرر الذي لحق منشآتها نتيجة لهذا الخطأ والمقدرة قيمته بمبلغ 28742.500 جنيهاً.

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى إلزام الهيئة العامة لمرفق مياه القاهرة الكبرى بأداء مبلغا مقداره 28742.500 جنيهاً عوضاً عن التلفيات التي حاقت بمنشآت الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات