لذلك – جلسة 22 /05 /1996
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي تضمنتها فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
السنة الخمسون (من أول أكتوبر سنة 1995 إلى آخر سبتمبر سنة 1996) – صـ 474
(فتوى رقم 426 في 13/ 6/ 1996 جلسة 22/
5/ 1996 ملف رقم 32/ 2/ 2536)
جلسة 22 من مايو سنة 1996
عقود – عقد نقل – مسئولية أمين النقل طبقاً لقانون التجارة (مادة
95, 97).
بتلاقي إرادتي طرفي العقد يصبح مضمونه ملزماً لكل منهما – لا يجوز لأيهما التنصل في
التزاماته الناشئة عنه بإرادته المنفردة – يتعين على كل منهما تنفيذ التزاماته طبقاً
لمضمون العقد متوخياً في ذلك حسن النية.
تذكرة النقل عقد مبرم بين الشاحن وأمين النقل تنتهي آثاره باستلام البضائع المنقولة
ودفع أجرة النقل- أثر ذلك – مسئولية الناقل في حالة هلاك البضاعة أو تلفها – المسئولية
عقدية – تطبيق.
تبين للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع أن المادة 147 من القانون المدني تنص
على أن "العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين …."
وتنص في المادة 148 على أن "يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع
ما يوجبه حسن النية" كما تبين للجمعية أن المادة 65 من قانون التجارة تنص على أن "تذكرة
النقل هي عبارة عن مشارطة بين المرسل وأمين النقل .." وتنص المادة 97 من ذات القانون
على أن "أمين النقل ضامن الأشياء المراد نقلها إذا تلفت أو عدمت إلا إذا حصل ذلك بسبب
عيب ناشئ عن نفس الأشياء المذكورة …."
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم أنه بتلاقي إرادتي طرفي العقد يصبح مضمونه ملزماً
لكل منهما فلا يجوز لأيهما أن يتنصل من التزاماته الناشئة عنه بإرادته المنفردة وإنما
يتعين على كل منهما أن ينفذ التزاماته طبقاً لمضمون العقد وأن يتوخى في ذلك حسن النية،
ولقد اعتبر المشرع في قانون التجارة تذكرة النقل عقداً مبرماً بين الشاحن وأمين النقل
تنتهي آثاره باستلام البضائع المنقولة ودفع أجرة النقل وهو الأمر الذي يستفاد منه أن
مسئولية الناقل في حالة هلاك البضاعة أو تلفها هي مسئولية تعاقدية تنشأ عن عقد النقل
ويترتب على ذلك تطبيق القواعد العامة للمسئولية التعاقدية بحيث أنه يفترض خطأ الناقل
في حالتي هلاك البضاعة أو تلفها فلا يلتزم المرسل أو المرسل إليه بإقامة الدليل على
هذا الخطأ.
ومتى كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن المحضر الذي جرى تحريره بتاريخ 17/ 12/
1991 بمناسبة وقوع اللنش تحت القطار بسبب إهمال عمال الشحن والتفريغ التابعين لهيئة
سكك حديد مصر وما تضمنه من معاينة مكان الحادث على الطبيعة قد جرى بمعرفة المختصين
بمحطة السد العالي بأسوان في غير وجود المرسل إليه وفي اليوم السابق مباشرة على تاريخ
الاستلام يفيد أن عملية الشحن والتفريغ قد تمت بواسطة الناقل وتحت مسئوليته ومن ثم
فإن هيئة سكك حديد مصر تكون مسئولة عما أصاب اللنش من تلفيات على نحو ما ثبت ويغدو
متعيناً القول بثبوت أحقية مصلحة أمن المواني في استئداء قيمة التلفيات التي لحقت باللنش
التابع لها.
ولا يجوز الحجاج بأن المبلغ محل المطالبة سقط بالتقادم إذ أن الدفع بالتقادم لا يجوز
إثارته أو التعلل به فيما بين الجهات الإدارية أخذاً بما أطرد عليه إفتاء الجمعية العمومية
في هذا الخصوص بما يتعين معه إطراحه.
لذلك
انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى إلزام هيئة سكك حديد مصر بأداء مبلغ مقداره 28988 جنيهاً قيمة التلفيات التي لحقت باللنش التابع لمصلحة أمن المواني.
