الرئيسية الاقسام القوائم البحث

لذلك – جلسة 08 /05 /1996 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي تضمنتها فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
السنة الخمسون (من أول أكتوبر سنة 1995 إلى آخر سبتمبر سنة 1996) – صـ 449

(فتوى رقم 407 في 4/ 6/ 1996 جلسة 8/ 5/ 1996 ملف رقم 86/ 4/ 1332)

جلسة 8 من مايو سنة 1996

جامعات – أعضاء هيئة التدريس – ريادة علمية.
قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975.
المشرع ناط بمجلس الكلية تشكيل لجان فنية عن أعضاء هيئة التدريس لبحث الموضوعات التي تدخل في اختصاصه ومنها لجنة شئون الطلاب التي عهد إليها المشرع رسم سياسة علمية للطلاب لتوجيههم وحل مشاكلهم العلمية – تقسيم طلاب كل فرقة إلى مجموعات لكل منها رائد من أعضاء هيئة التدريس على أن يعاونه أحد المدرسين المساعدين أو المعيدين.
مهمة الريادة يضطلع بها عضو هيئة التدريس بما له من خبرة علمية سابقة – انحصار المعاونة في هذا المجال على المدرسين المساعدين أو المعيدين باعتبارهم النواة التي ستتكون منها هيئة التدريس مستقبلاً لا يجوز قياس مدرسي اللغات على المدرسين المساعدين والمعيدين لاختلاف وضعهم العلمي لتباين التنظيم القانوني للطائفتين – مدرسو اللغات يعتبرون من العاملين المدنيين بالدولة وتطبق عليهم أحكام قانون العاملين المدنيين بالدولة على خلاف المدرسين والمعيدين الذين تطبق عليهم أحكام قانون تنظيم الجامعات – أثر ذلك – تطبيق.
تبين للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع أن المادة 27 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975 تنص على أن "يشكل مجلس الكلية من بين أعضائه ومن غيرهم من أعضاء هيئة التدريس والمتخصصين لجاناً فنية لبحث الموضوعات التي تدخل اختصاصه وعلى الأخص اللجان الآتية: 1 – لجان شئون الطلاب ……" كما تنص المادة 28 من ذات اللائحة على أن تتولى لجان شئون الطلاب بصفة خاصة المسائل الآتية ……. تنظيم سياسة علمية للطلاب بحيث يكون لكل مجموعة من طلاب الفرقة الدراسية بالقسم أو الكلية أو المعهد رائد من أعضاء هيئة التدريس يعاونه مدرس مساعد أو معيد, يقوم بالالتقاء دورياً بطلاب مجموعته للوقوف على مشاكلهم العلمية وتوجيههم والعمل على حلها بمعرفة إدارة الكلية وأساتذتها".
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم أن المشرع ناط بمجلس الكلية تشكيل لجان فنية من بين أعضاء هيئة التدريس لبحث الموضوعات التي تدخل في اختصاصه ومنها لجنة شئون الطلاب والتي عهد إليها المشرع رسم سياسة علمية للطلاب لتوجيههم وحل مشاكلهم العلمية, وتمكيناً لهذه اللجان من أداء مهامها قضى بأن يقسم طلاب كل فرقة إلى مجموعات لكل منها رائد من أعضاء هيئة التدريس يقوم بالالتقاء دورياً بمجموعته للوقوف على مشاكلها الدراسية والعمل على حلها وذلك بما له من خبرة في هذا المجال بوصفه عضو هيئة التدريس وعلى اعتبار أن مهامه تنحصر في حل المسائل العلمية وذلك وفقاً للنصوص السابقة على أن يعاونه أحد المدرسين المساعدين أو المعيدين. والحاصل أن مهمة الريادة العلمية إنما يضطلع بها عضو هيئة التدريس بما له من خبرة علمية سابقة على أن تنحصر المعاونة في هذا المجال على المدرسين المساعدين أو المعيدين باعتبارهم النواة التي ستتكون منها هيئة التدريس مستقبلاً وحتى يكتسبوا الخبرة الكافية من خلال معاونتهم لعضو هيئة التدريس وليكونوا مستعدين لتحمل أعباء هذه المهام مستقبلاً, ولا يجوز قياس السادة مدرسي اللغات على المدرسين المساعدين والمعيدين لاختلاف وضعهم العلمي لتباين التنظيم القانوني للطائفتين, فمدرسي اللغات والتي أجازت المادة 126 من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 تعيينهم تبعاً للحاجة إنما يعتبروا من العاملين المدنيين بالدولة يسري في شأنهم نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 في حين أن المدرسين المساعدين والمعيدين إنما يعتبروا نواة أعضاء هيئة التدريس تسري في حقهم النصوص الواردة في قانون تنظيم الجامعات وعلى هذا فإن قصر إسناد المعاونة في عملية الريادة العلمية عليهم إنما قصد به توفير الخبرة اللازمة لهم للقيام بمهام الريادة مستقبلاً وعلى اعتبار أن وضعهم القانوني يتيح لهم فرص الترقي للدخول ضمن أعضاء هيئة التدريس باعتبارهم القدوة لهم. وعلى هذا فإنه لا يجوز إسناد الريادة العلمية أو المعاونة فيها للسادة مدرسي اللغات العاملين بجامعة القاهرة وذلك للأسباب السابقة, إلا أنه بالنسبة لما تم صرفه من مقابل نظير الاضطلاع بهذه المهمة وبغض النظر عن عدم قانونية قرار إسنادها لهم فإنه لا يجوز استرداده وذلك باعتباره تعويضاً عما بذلوه من جهود.

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى عدم جواز إسناد عملية الريادة العلمية أو المعاونة فيها لمدرسي اللغات العاملين بجامعة القاهرة وذلك على التفصيل السابق.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات