الرئيسية الاقسام القوائم البحث

لذلك – جلسة 17 /04 /1996 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي تضمنتها فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
السنة الخمسون (من أول أكتوبر سنة 1995 إلى آخر سبتمبر سنة 1996) – صـ 435

(فتوى رقم 365 في 22/ 5/ 1996 جلسة 17/ 4/ 1996 ملف رقم 86/ 4/ 1321)

جلسة 17 من إبريل سنة 1996

عاملون بالقطاع العام – خبراء وطنيون – تحديد المكافأة المستحقة للخبير.
قانون نظام العاملين بالقطاع العام – المادة منه اختصت مجالس إدارة الجهات الخاضعة لأحكامه دون غيرها بوضع نظام لتوظيف الخبراء الوطنيين.
قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1585 لسنة 1985 بشأن ضوابط الاستعانة بالخبراء والمستشارين وممثلي الحكومة والقطاع العام في الشركات المشتركة لا يعدو أن يكون توجيهاً إدارياً للجهات التي يخاطبها دون ثمة إلزام قانوني بذلك – إقرار مجلس إدارة الهيئة العامة للتحكيم واختبارات القطن لقواعد القرار المشار إليه – وجوب تطبيقها.
المكافأة المستحقة للخبير طبقاً لحكم المادة الثانية من القرار المشار إليه تحدد بالفرق بين ما كان يتقاضاه من مرتبات وحوافز ومكافآت وبدلات وغيرها من المميزات المالية المقررة لوظيفته السابقة وبين المعاش المستحق له – مفهوم الأجر المشار إليه – تطبيق.
استبان للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع أن المادة 11 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام رقم 48 لسنة 1978 بوصفه النظام الذي يسري على العاملين بالهيئة العامة للتحكيم واختبارات القطن تنص على أن "يضع مجلس الإدارة نظاماً لتوظيف الخبراء الوطنيين والأجانب ولمن يقومون بأعمال عارضة أو موسمية وللعاملين المتدرجين وذلك بما يتفق مع نشاط الشركة وظروفها وبما يساعد على تحقيق أهدافها وبمراعاة التشريعات التي تصدرها الدولة في هذا الشأن.
واستظهرت الجمعية العمومية أن القانون رقم 48 لسنة 1978 يسري على العاملين بالهيئة العامة للتحكيم واختبارات القطن, وذلك استناداً إلى أن هذه الهيئة العامة أنشئت بالمادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية رقم 1105 لسنة 1965 بإعادة تنظيم الهيئات العامة في قطاع القطن, ونصت المادة 12 من هذا القرار على أن "تسري على العاملين بها أحكام لائحة العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادرة بالقرار رقم 3546 لسنة 1962 والتي حلت محلها اللائحة الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 ثم قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادرة بالقانون رقم 58 لسنة 1971 ثم من بعده القانون رقم 48 لسنة 1978, واستظهرت الجمعية العمومية أن هذا القانون الأخير اختص مجالس إدارات الجهات الخاضعة لأحكامه دون غيرها بوضع نظام لتوظيف الخبراء الوطنيين, ومن ثم فإن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1585 لسنة 1985 بشأن ضوابط الاستعانة بالخبراء والمستشارين وممثلي الحكومة والقطاع العام في الشركات المشتركة لا يعدو أن يكون توجيهاً من رئيس الوزراء للجهات التي يخاطبها دون أن يكون ثمة إلزام قانوني بذلك, وهو ما سبق انتهت إليه الجمعية العمومية في فتواها الصادرة بجلسة 7/ 1/ 1978 ملف رقم 86/ 2/ 176, ومن جهة أخرى فإن الهيئة العامة لتحكيم واختبارات القطن رأت تطبيق قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1585 لسنة 1985 سابق الإشارة إليه تحديد المكافأة المستحقة للخبراء المتعاقدين معها, ومن ثم تكون القواعد التي تضمنها هذا القرار هي الواجبة التطبيق, ذلك بمراعاة إقرار مجلس إدارة الهيئة.
ومن حيث إن المادة الثانية من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1585 لسنة 1985 بشأن ضوابط الاستعانة بالخبراء والمستشارين وممثلي الحكومة والقطاع العام في الشركات المشتركة تنص على أن "يجوز تشغيل العمالة الماهرة والحرفيين في الحكومة والقطاع العام بعد السن المقررة لترك الخدمة وفقاً للضوابط الآتية: ………. 3 – يتم تحديد المكافآت التي يتقاضها المتعاقد في ضوء الفرق بين المرتبات والمكافآت التي كان يتقاضها والمعاش المستحق له" وأن صياغة هذه المادة تفيد العموم والشمول وليس في صياغتها ما يفيد أن المسميات الواردة بها جاءت على سبيل الحصر واستبعاد ما سواها وعلى ذلك فإن المكافأة المستحقة للخبير وفقاً لهذه المادة تحدد بالفرق بين ما كان يتقاضاه من مرتبات وحوافز ومكافآت وبدلات وغيرها من المميزات المالية المقررة للوظيفة السابقة دون تفرقة في ذلك بين راتب أو حافز أو مكافأة أو بدل وبين المعاش المستحق له, طالما أن ما كان يتقاضاه العامل من هذه المميزات ناتج عن ممارسته لوظيفته السابقة مرتبطاً بها وبظروف وأحوال العمل الذي يمارس فيه واجباتها وليس أمراً عرضياً لا يرتبط بالوظيفة ومهامها ارتباط تلازم ولا يتصل بأدائها اتصال اعتياد, وأن هذا التحديد يمتد ليشمل الراتب والعلاوات التي تم ضمها والبدلات التي ترتبط بشغل الوظيفة والحوافز ومكافأة الجهود غير العادية والمكافأة التشجيعية وذلك لارتباط هذا كله بممارسة العامة لوظيفته حين اضطلاعه بمهامها, ويستبعد من ذلك ما يتقاضاه من أجور عن العمل الإضافي وما يتقاضاه من مقابل لمصاريف فعلية مثل بدل الانتقال, وذلك لعدم ارتباطه بمهام عمله الأصلي ولاتصاله بأداء وظيفته وجه الاعتياد.
ومن حيث إن مفهوم الأجر بوصفه وحدة قياس نمطي إنما يستحق عن سنة مستقبلة فإنه يتعين تحديد جملة المبالغ التي سبق وأن كان يتقاضاها العامل خلال آخر سنة قبل انتهاء خدمته مقسومة على 12 شهر, وبهذا يتحدد هذا المجموع على أساس موضوعي يتلاشى ما قد يصادفه آخر شهر قبل انتهاء الخدمة من عدم صرف حوافز أو مكافآت سبق وأن صرفت له عن أشهر سابقة خلال السنة ذاتها.
وغني عن البيان أن العناصر التي تم حسابها كعنصر في تحديد جملة المرتبات والمكافآت التي كان يتقاضها العامل لا يجوز أن يتم منح العامل مقابلاً يماثلها بعد التعاقد معه وإلا كان هذا تكراراً لصرفها رغم وحدة السبب.

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى أن تحدد المكافأة المستحقة في الحالة المعروضة بالفرق بين جملة ما كان يتقاضاه مقابل عمله الأصلي في العام الأخير قبل انتهاء خدمته وبين المعاش المستحق له.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات