الرئيسية الاقسام القوائم البحث

لذلك – جلسة 03 /04 /1996 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي تضمنتها فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
السنة الخمسون (من أول أكتوبر سنة 1995 إلى آخر سبتمبر سنة 1996) – صـ 412

(فتوى رقم 359 في 15/ 5/ 1996 جلسة 3/ 4/ 1996 ملف رقم 86/ 4/ 1274)

جلسة 3 من إبريل سنة 1996

عاملون مدنيون بالدولة – مرتب – الحد الأعلى للأجور.
قانون رقم 105 لسنة 1985 بشأن الحد الأعلى للأجور – قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 615 لسنة 1986 الصادر تنفيذاً للقانون المذكور.
الجهات الخاضعة لأحكام القانون المذكور – مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار هو أحد الجهات الإدارية التابعة لوزارة شئون مجلس الوزراء ومن ثم فان العاملين بها يعتبرون من العاملين المدنيين بالدولة.
الحد الأعلى للأجور عشرين ألف جنيه سنوياً – حسابه يكون على أساس ما يستحق للعامل في سنه ميلادية كاملة في نهاية شهر ديسمبر من كل عام طبقاً لصريح نص المادة 3 من قرار رئيس مجلس الوزراء – أثر ذلك لا يجوز وقف صرف مستحقات العامل إذا بلغت خلال جزء من السنة الحد الأقصى المشار إليه.
يتعين الأخذ في الاعتبار أن الحد الأقصى المقرر بقرار رئيس مجلس الوزراء المشار إليه تعدل في حدود ما قضت به القوانين المقررة للعلاوات الخاصة.
استعرضت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع الإفتاء السابق بجلسات 5/ 11/ 1986 (ملف رقم 16/ 2/ 55) و20/ 12/ 1992 (ملف رقم 86/ 4/ 1259) ورقم (86/ 4/ 1267) و18/ 7/ 1993 ملف رقم 86/ 4/ 1270) وجلسة 16/ 11/ 1994 ملف رقم 86/ 4/ 1224), ولاحظت أن الحالة المعروضة تجري في إطار القانون رقم 47 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة باعتبار أن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار هو أحد الجهات الإدارية التابعة لوزارة شئون مجلس الوزراء ومن ثم فإن العاملين بها يعتبرون من العاملين المدنيين بالدولة, واستعرضت أحكام القانون رقم 105 لسنة 1985 بشأن الحد الأعلى للأجور وما في حكمها في الحكومة ووحدات الحكم المحلي والهيئات والمؤسسات العامة والشركات والجمعيات وتنص المادة الثانية على أن "يضع مجلس الوزراء الحد الأعلى لمجموع ما يتقاضاه العاملون في الحكومة أو وحدات الحكم المحلي أو الهيئات أو المؤسسات العامة أو الشركات أو الجمعيات في صورة مرتبات أو بدلات أو مكافآت أو حوافز أو بأي صورة أخرى, كما استعرضت أحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 615 لسنة 1986 في شأن الحد الأعلى للأجور وما في حكمها في الحكومة ووحدات الحكم المحلي والهيئات والمؤسسات العامة وبنوك وهيئات القطاع العام وشركاته والذي صدر استناداً للنص السابق الإشارة إليه, وتنص المادة الأولى منه على أنه "لا يجوز أن يزيد على عشرين ألف جنيه سنوياً مجموع ما يتقاضاه أي شخص يعمل في الحكومة أو وحدات الحكم المحلي أو الهيئات أو المؤسسات العامة أو بنوك القطاع العام أو هيئات القطاع العام وشركاته بصفته عاملاً أو مستشاراً أو بأي صفة أخرى, سواء صرفت إليه المبالغ بصفة مرتبات أو مكافآت أو بدلات أو حوافز أو بأي صورة أخرى" كما تنص المادة 3 من ذات القرار على أن "يحسب الحد الأعلى على أساس ما يستحقه العامل في سنة ميلادية كاملة, وتجري المحاسبة في نهاية شهر ديسمبر من كل سنة ويؤول إلى الخزانة العامة المبلغ الذي يزيد على الحد الأعلى".
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم – تأكيداً لسابق إفتائها أنه بغض النظر عما يثور من جدل حول قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 615 لسنة 1986 لتناوله أمورًا تكفل القانون وحده بتطبيقها ومساسه بأموال هي بحكم مصدرها حق لصاحبها ولا يجوز حرمانه منها. وأياً كان وجه الرأي في مدى التزام هذا القرار بحدود الشرعية وضوابط المشروعية, فإن أحكامه وأحكام القانون رقم 105 لسنة 1985 من قبله وضعت قيوداً على المرتبات والمكافآت التي يتقاضها العاملون في الحكومة أو وحدات الحكم المحلي أو الهيئات أو المؤسسات العامة أو هيئات القطاع العام وشركاته, المخاطبون كل في نطاقه بأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة وأحكام قانون نظام العاملين بالقطاع العام والقانون لا يزال سارياً لم يبلغ من السلطة التي تملك ذلك وقرار رئيس مجلس الوزراء صدر في إطار ذلك القانون, والحاصل أن العاملين بمركز المعلومات أصليون أو منتدبون إنما يعتبروا في عداد العاملين المدنيين بالدولة ومن ثم فإنهم مخاطبون بأحكام القانون رقم 105 لسنة 1985 وقرار رئيس مجلس الوزراء الصادر تنفيذاً له باعتبار أن المركز هو أحد الجهات التابعة للجهاز الإداري للدولة, كما لاحظت الجمعية العمومية أن المبالغ المشار إليها في القانون رقم 105 لسنة 1985 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 615 لسنة 1986 إنما تستحق للعاملين بسبب أداء عمل معين وهي تستحق بموجب المصدر التشريعي المقرر لها – قانوناً كان أو قراراً لائحياً ولا يوجد ما يحول بين قيام السبب – وهو أداء العمل – وتحقق نتائجه وهو استحقاق الأجر تطبيقاً للحكم التشريعي المقرر للاستحقاق وامتثالاً لقاعدة الأجر مقابل العمل.
وحيث إن القانون رقم 105 لسنة 1985 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 615 لسنة 1986 سالفي الذكر لم يتضمن أي منهما حكماً يحول بين أداء العمل والأجر المستحق عنه بموجب أي من الأحكام التشريعية أو العقدية كما لا يتضمن ما يسوغ أداء عمل بغير أجر يقابله إنما يتصل مناط تطبيق أحكامهما بمجموع ما يتقاضاه العامل لدى الحكومة والقطاع العام خلال سنة, وببلوغ هذا المجموع الحد الأقصى على مدار سنة كاملة, على هذا فإن حساب جملة هذه المبالغ لا يتم إلا على أساس سنة كاملة وفي نهاية شهر ديسمبر من كل عام طبقاً لصريح نص المادة 3 من قرار رئيس مجلس الوزراء, ومن ثم فإنه لا يجوز وقف صرف مستحقات العامل إذا بلغت خلال جزء من السنة الحد الأقصى المشار إليه.
إلا أنه يتعين الأخذ في الاعتبار أن هذا الحد الأقصى الذي حدده قرار رئيس مجلس الوزراء (عشرون ألف جنيه) قد تعدل في حدود ما قضت به القوانين المقررة للعلاوات الخاصة بدءاً من القانون رقم 101 لسنة 1987 ومروراً بالقوانين أرقام 149 لسنة 1988 و123 لسنة 1989, 13 لسنة 1990 و13 لسنة 1991 و29 لسنة 1992, 1974 لسنة 1993, 203 لسنة 1994 وانتهاء بالقانون رقم 23 لسنة 1995 بمقتضى ما قررته من منح علاوات خاصة بنسبة معينة من أجر العامل إذ أن من شأن هذه الزيادات أن تجعل رواتب طائفة من العاملين تجاوز الحد الأقصى الذي قرره قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 615 لسنة 1985.

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى أولاً: انطباق القانون رقم 105 لسنة 1985 بشأن الحد الأعلى للأجور وما في حكمها وقرار رئيس مجلس الوزراء الصادر نفاذاً لهذا القانون رقم 615 لسنة 1986 على العاملين بمركز المعلومات ودعم واتخاذ القرار بمجلس الوزراء.
ثانياً: عدم جواز وقف مستحقات العامل إذا بلغت خلال جزء من السنة الحد الأقصى المنصوص عليه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات