لذلك – جلسة 03 /04 /1996
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي تضمنتها فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
السنة الخمسون (من أول أكتوبر سنة 1995 إلى آخر سبتمبر سنة 1996) – صـ 399
(فتوى رقم 329 في 24/ 4/ 1996 جلسة 3/
4/ 1996 ملف رقم 47/ 1/ 414)
جلسة 3 من إبريل سنة 1996
عقد إداري – إبرامه – التزام المرافق العامة (شركات قطاع الأعمال
العام). (مرفق عام).
القانون رقم 55 لسنة 1975 بشأن إدارة مرفق النقل العام للركاب بالسيارات – شركات قطاع
الأعمال يتحقق في شأنها وصف الشركات المساهمة – نتيجة ذلك – يتوفر في شأن قطاع الأعمال
العام مناط انطباق المادة 3 من القانون رقم 55 لسنة 1975 يجوز الترخيص لشركات قطاع
الأعمال العام بإدارة مرفق النقل العام للركاب بالسيارات عن طريق الالتزام إذا تقدمت
بأفضل العروض في المزايدة أو الممارسة التي تطرح لهذا الغرض – تطبيق.
تبين للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع أن المادة من قانون منح التزامات
إدارة مرافق النقل العام للركاب بالسيارات الصادر بالقانون رقم 55 لسنة 1975 تنص على
أنه "لا يجوز لغير الحكومة ووحدات الحكم المحلي والهيئات العامة والمؤسسات العامة ووحدات
القطاع العام الأخرى إدارة مرفق من مرافق النقل العام للركاب بالسيارات، ومع ذلك يجوز
الترخيص بإدارة هذه المرافق عن طريق الالتزام وذلك في المناطق أو على الخطوط التي يصدر
بتحديدها قرار من وزير النقل للسياسة العامة للدولة بعد أخذ رأي مجلس إدارة الهيئة
العامة لتخطيط مشروعات النقل والمجالس المحلية المختصة طبقاً للأحكام الواردة بهذا
القانون". وأن المادة 3 تنص على أنه "لا يجوز منح الالتزام إلا لشركة منشأة طبقاً لأحكام
القانون رقم 26 لسنة 1954 بشأن بعض الأحكام الخاصة بشركات المساهمة وشركات التوصية
بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة أو جمعية تعاونية منشأة طبقاً لأحكام القانون
رقم 317 لسنة 1956 بإصدار قانون الجمعيات التعاونية كما يجوز منح الالتزام للمستثمرين
الخاضعين للأحكام القانون رقم 43 لسنة 1974 بإصدار نظام استثمار المال العربي والأجنبي
والمناطق الحرة وذلك بشرط أن يحصل المستثمر على الموافقة المنصوص عليها في المادة 27
من القانون المذكور قبل منحه الالتزام". كما تنص المادة 11 من ذات القانون على أنه
"لا يجوز منح الالتزام إلا بقانون. وفيما عدا مرفق النقل العام للركاب بالسيارات بإقليم
القاهرة الكبرى ومدينة الإسكندرية يجوز منح الالتزام في نطاق المحافظة الواحدة أو للربط
بين ثلاث محافظات متجاورة على الأكثر بقرار من وزير النقل".
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم أن إنشاء المرافق العامة وإدارتها واستغلالها هي
في الأصل – وطبقاً للتصور القانوني القائم – مسئولية الدولة تقوم بها إمعاناً في ضمان
تحقيق النفع العام الذي أنشئ من أجله المرفق، ويكون ذلك بالطريق المباشر من خلال أشخاصها
العامة الإقليمية – كوحدات الإدارة المحلية – أو المرفقية – كالهيئات العامة وهيئات
القطاع العام وما يتبعها من وحدات القطاع العام – كما أجاز المشرع الترخيص بادرة مرفق
النقل العام للركاب عن طريق الالتزام من خلال الشركات المنشأة وفقاً لأحكام القانون
رقم 26 لسنة 1954 بشأن بعض الأحكام الخاصة بشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم
والشركات ذات المسئولية المحدودة – الذي حل محله القانون رقم 159 لسنة 1981 بإصدار
قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة – أو
للجمعيات التعاونية المنشأة طبقاً لأحكام القانون رقم 317 لسنة 1956، أو للمستثمرين
الخاضعين لأحكام القانون رقم 43 لسنة 1974 بإصدار نظام استثمار المال العربي والأجنبي
والمناطق الحرة – الذي حل محله القانون رقم 230 لسنة 1989 بإصدار قانون الاستثمار –
ويكون الترخيص بإدارة مرفق النقل العام للركاب بالسيارات بطريق الالتزام بمقتضى قانون
ووفقاً للسياسة العامة التي تضعها الدولة وفي المناطق أو على الخطوط التي يحددها وزير
النقل في هذا الشأن. وفيما عدا مرفق النقل العام بإقليم القاهرة الكبرى ومدينة الإسكندرية،
أجاز المشرع لوزير النقل منح الالتزام بإدارة المرفق إذا اقتصر على نطاق محافظة واحدة
أو كان للربط بين ثلاث محافظات متجاورة على الأكثر.
كما تبين للجمعية العمومية من تقصي نظم المرافق العامة أنها بدأت في نطاق ضيق ومحدود
هو نطاق المرافق الإدارية ثم تطورت المرافق العامة وتجاوزت نطاقها المحدود إلى ميادين
النشاط الاقتصادي، ونشأت مرافق اقتصادية في صور مختلفة وأشكال عديدة، واقترن هذا التطور
بتطور مماثل في أساليب إدارتها، فبعد أن كانت تدار مباشرة من الدولة أو بما يعرف بطريقة
( الريجي) أصبحت تدار بوسائل وأساليب أكثر مرونة وأقل تعقيداً على غرار الوسائل والأساليب
التي تدار بها المشروعات الخاصة، واتخذ بعضها شكل المؤسسات العامة أو الهيئات العامة
الاقتصادية أو هيئات القطاع العام، لما تمتاز بها نظمها من المرونة والاستجابة لمقتضيات
المصلحة العامة في يسر وسرعة وسهولة. واختلفت وسائل إدارة هذه المرافق فمنها ما احتفظ
بطابعه العام – رغم استقلال شخصيته وذمته المالية كالهيئات العامة الاقتصادية، ومنها
ما يدار بطريقة الاقتصاد المختلط حيث يساهم الأفراد والهيئات الخاصة في إدارة المرفق
بعد إنشائه في صورة شركة مساهمة، يكون للدولة النصيب الأوفر في أسهمها ويكون للأفراد
والهيئات الخاصة أيضاً نصيب، ومن ثم تخضع لإشراف الدولة ورقابتها سواء باختيار القائمين
على إدارتها ورسم سياستها أو التعقيب على ما تتخذه من قرارات أو مراقبة ميزانيتها ومراجعة
حساباتها الختامية أو نحوه من صدور الإشراف – والرقابة.
واستعرضت الجمعية العمومية إفتاءها الصادر بجلستها المنعقدة بتاريخ 6 من يوليه سنة
1994 في شأن تحديد الطبيعة القانونية لشركات قطاع الأعمال العام الخاضعة لأحكام قانون
شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991، واستظهرت من هذا القانون
أنه ولئن أبعد في مادة إصداره الأولى الشركات الخاضعة له من مجال تطبيق قانون هيئات
القطاع العام وشركاته الصادرة بالقانون رقم 97 لسنة 1983 فقد قضت مادة إصداره الثانية
بحلول الشركات القابضة التي أنشأها قانون قطاع الأعمال العام محل هيئات القطاع العام،
وبحلول الشركات التابعة في القانون اللاحق محل شركات القانون الأسبق "وتنتقل إلى الشركات
القابضة والشركات التابعة لها … كافة ما لهيئات القطاع العام وشركاته الملغاة من
حقوق" ودل حكماً هاتين المادتين على أن القانون اللاحق قد استبدل تشكيلاً وتنظيماً
بآخر، دون أن يغير بذاته أوضاع الملكية العامة ولا صفة الملكية العامة للأموال التي
تقوم عليها هذة التشكيلات ولا نسبتها إلى الشعب طبقاً للمفهوم الدستوري المشار إليه
في المادتين 29 و30 من الدستور، كما أن قانون قطاع الأعمال العام وإن غاير من أسلوب
إدارة الشركات التي أخضعتها لأحكامه، وأعاد تنظيمها بما يكفل لها قدراً أكبر من وسائل
التسيير الذاتي والإدارة الذاتية وقدراً أقل من هيمنة السلطات الوصائية، وبما يكفل
قيام علاقة التبعية بين مستوياتها بأسلوب التتابع إذ يناط بكل مستوى تشكيل ما دونه،
لا بأسلوب التوازي الذي يتيح للمستوى الأعلى التدخل المباشر في شئون ما تتابع من مستويات
أدنى، وبما يكفل تعويض هذه الوحدات للأوضاع الاقتصادية للسوق ومساءلتها حسب النتائج
وتيسير إمكان توسيع قاعدة الملكية مستقبلاً، وإن كان القانون الأخير قد غاير في كل
ذلك فلا تزال الطبيعة القانونية لما خضع له من شركات هي ذاتها الطبيعة القانونية لشركات
القطاع العام، بحسبان أن معيار وصف الشركة بأنها من شركات القطاع العام تتعلق بالملكية
العامة لأموالها لا بأسلوب إدارتها وإمكانيات نشاطها. وبحسبان ما ترتبه بالملكية العامة
مع وجوب التعبير عنها في إطار الإرادة العامة التي تمثل الشخص المعنوي العام المالك
للمال. ومن ثم فإن انتقال عدد من الشركات من الخضوع للقانون رقم 97 لسنة 1983 بشأن
هيئات القطاع العام وشركاته إلى الخضوع لقانون قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون
رقم 203 لسنة 1991، لا يفيد بذاته انحسار وصف القطاع العام عن هذه الشركات كما أن عدم
انطباق أحكام القانون رقم 97 لسنة 1983 على هذه الشركات لا يفقدها بذاته ذلك الوصف
ما بقيت في إطار الملكية العامة بالمعنى الوارد بالمادة 29 من الدستور، وترتيباً على
ما تقدم فإن شركات قطاع الأعمال العام المنظمة بالقانون رقم 203 لسنة 1991 تعتبر من
حيث الطبيعة القانونية داخلة في عموم ما عبر عنه المشرع في الدستور بالقطاع العام.
ولذلك يجوز إسناد مرفق النقل العام للركاب بالسيارات بالطريق المباشر لشركات قطاع الأعمال
العام المنشأة طبقاً للقانون رقم 203 لسنة 1991.
ومن حيث إنه عن مدى جواز الترخيص لشركات قطاع الأعمال العام بإدارة مرفق ما لنقل الركاب
بالسيارات عن طريق الالتزام إذا ما تقدمت بأفضل العروض في المزايدة أو الممارسة التي
تطرح لهذا الغرض، فإن المادة 3 من قانون نظام منح التزامات إدارة مرفق النقل العام
للركاب بالسيارات الصادر بالقانون رقم 55 سنة 1975 أجازت منح الالتزام بإدارة مرفق
النقل للركاب بالسيارات للشركات المنشأة طبقاً لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1954 بشأن
بعض الأحكام الخاصة بشركات المساهمة وشركة التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية
المحدودة الذي حل محله القانون رقم 159 لسنة 1981 بإصدار قانون شركات المساهمة وشركات
التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة. ولما كانت المادة الأولى من مواد
إصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991 قد قضت بأنه
يقصد بقطاع الأعمال العام الشركات القابضة والشركات التابعة لها الخاضعة لهذا القانون,
وتتخذ هذه الشركات بنوعيها شكل الشركات المساهمة ويسري عليها, فيما لم يرد بشأنه نص
خاص في هذا القانون وبما لا يتعارض مع أحكامه, نصوص قانون شركات المساهمة وشركات التوصية
بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981. ومن ثم
فإن شركات قطاع الأعمال العام وقد تحقق فيها وصف شركة المساهمة يكون قد توفر في شأنها
مناط انطباق حكم المادة من القانون رقم 55 لسنة 1975 المشار إليه ويجوز الترخيص
لها بإدارة مرفق النقل العام للركاب بالسيارات عن طريق الالتزام إذا تقدمت بأفضل العروض
في المزايدة أو الممارسة التي تطرح لهذا الغرض.
لذلك
انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى:
1- جواز إسناد إدارة مرفق النقل العام للركاب بالسيارات لشركات قطاع الأعمال العام
بالطريق المباشر.
2- جواز الترخيص لشركات قطاع الأعمال العام بإدارة المرفق المشار إليه عن طريق الالتزام
إذا تقدمت بأفضل العروض في المزايدة أو الممارسة التي تطرح لهذا الغرض.
