لذلك – جلسة 03 /04 /1996
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي تضمنتها فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
السنة الخمسون (من أول أكتوبر سنة 1995 إلى آخر سبتمبر سنة 1996) – صـ 388
(فتوى رقم 230 في 7/ 4/ 1996 جلسة 3/
4/ 1996 ملف رقم 86/ 4/ 1299)
جلسة 3 من إبريل سنة 1996
جامعات – أعضاء هيئة التدريس – الأستاذ المتفرغ – مكافآته.
القانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات.
مكافأة الأستاذ المتفرغ – عدم دخول بدل تمثيل الوظائف التي شغلها الأستاذ المتفرغ قبل
إحالته إلى المعاش ضمن عناصر حساب المكافأة التي تستحق له كأستاذ متفرغ – تطبيق.
استبان للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع أن المادة 25 من قانون تنظيم الجامعات
الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972 تنص على أن "يصدر بتعيين رئيس الجامعة قرار من رئيس
الجمهورية بناءً على عرض وزير التعليم العالي …….. ويكون تعيينه لمدة أربع سنوات
قابلة للتجديد, ويعتبر خلال مدة تعيينه شاغلاً وظيفة أستاذ على سبيل التذكار فإذا لم
تجدد مدته أو ترك رئاسة الجامعة قبل نهاية المدة عاد إلى شغل وظيفة أستاذ التي كان
يشغلها من قبل إذا كانت شاغرة, فإذا لم تكن شاغرة شغلها بصفة شخصية إلى أن تخلو". وتنص
المادة 121/ 1 من ذات القانون المعدلة بالقانون رقم 83 لسنة 1974 قبل تعديلها بالقانون
رقم 142 لسنة 1994 على أنه "مع مراعاة حكم المادة 114 على أن يبقى بصفة شخصية في ذات
الكلية أو المعهد جميع من بلغوا سن انتهاء الخدمة ويصبحون أساتذة متفرغين حتى بلوغ
سن الخامسة والستين وذلك ما لم يطلبوا عدم الاستمرار في العمل ولا تحسب هذه المدة في
المعاش, ويتقاضون مكافأة إجمالية توازي الفرق بين المرتب مضافاً إليه الرواتب والبدلات
الأخرى المقررة وبين المعاش مع الجمع بين المكافأة والمعاش". كما تبين للجمعية العمومية
أن البند 8 من قواعد تطبيق جدول المرتبات والبدلات والمعاشات الملحق بقانون تنظيم الجامعات,
المشار إليه, تنص على أن يحتفظ بمرتبه بصفة شخصية رئيس الجامعة أو نائب رئيس الجامعة
أو أمين المجلس الأعلى للجامعات الذي يترك منصبه لأي سبب من الأسباب, ويعود إلى هيئة
التدريس" كما ينص البند 9 من القواعد ذاتها قبل تعديلها بالقانون رقم 142 لسنة 1994
على أن "يسوى معاش رئيس الجامعة على أساس المرتب الذي يتقاضاه على ألا يتجاوز المعاش
150 جنيهاً شهرياً.
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم أن المشرع – من ناحية – احتفظ لرئيس الجامعة طوال
مدة شغله لرئاسة الجامعة بوظيفته الأصلية كأستاذ على سبيل التذكار فإذا لم تجدد مدة
شغله لها أو تركها قبل نهايتها عاد إلى شغل وظيفة أستاذ التي كان يشغلها إذا كانت شاغرة
أو يشغلها بصفة شخصية إلى أن تخلو إذا لم تكن شاغرة وفي هذه الحالة يحتفظ له المشرع
– أيضاً – بمرتبه بصفة شخصية, أما إذا كانت خدمته كرئيس للجامعة انتهت لبلوغه سن الإحالة
إلى المعاش فقد أوجب المشرع تسوية معاشه على أساس المرتب الذي كان يتقاضاه كمرتب للجامعة,
وبما لا يجاوز مائة وخمسين جنيهاً طبقاً لحكم البند 9 من قواعد تطبيق جدول المرتبات
والبدلات والمعاشات الملحق بقانون تنظيم الجامعات, المشار إليه, قبل تعديله بالقانون
رقم 142 لسنة 1994.
ومن ناحية أخرى, ورغبةً من المشرع في ألا تحرم الجامعات من خبرات أساتذتها الذين عملوا
في محرابها أعواماً عديدة أوجب – ما لم يرفض عضو هيئة التدريس – تعيينه عند بلوغه السن
القانونية المقررة لانتهاء خدمته كأستاذ متفرغ حتى بلوغه سن الخامسة والستين طبقاً
لحكم المادة 121 من قانون تنظيم الجامعات المشار إليه قبل تعديلها بالقانون رقم 142
لسنة 1994 الذي جعل التعيين في وظيفة أستاذ متفرغ مدى الحياة ودون حد أقصى ما لم يعترض
عضو هيئة التدريس – وذلك لقاء مكافأة إجمالية توازي الفرق بين المرتب مضافاً إليه الرواتب
والبدلات الأخرى المقررة وبين المعاش.
واستعرضت الجمعية العمومية ما جرى به إفتاؤها بجلستي 20/ 2/ 1980 و17/ 4/ 1985 من أنه
وإن كان يتعين الاعتداد كأصل عام عند حساب المكافأة بعد الإحالة إلى المعاش بالمرتب
والرواتب الإضافية المقررة للوظيفة التي يشغلها عضو هيئة التدريس عند إحالته إلى المعاش,
إلا أن المشرع وقد قرر تسوية معاش رئيس الجامعة على أساس هذا المرتب بعد إحالته إلى
المعاش فإنه استثناء من الأصل العام سالف الذكر تحدد مكافأة الأستاذ المتفرغ الذي شغل
وظيفة رئيس الجامعة قبل إحالته إلى المعاش على أساس مرتب هذه الوظيفة. ولما كان الاعتداد
بهذا المرتب يمثل استثناء من القاعدة العامة المقررة في حساب المكافأة المستحقة لمن
يعين عند بلوغه سن الستين فإنه لا يجوز التوسع في هذا الاستثناء بإضافة بدل التمثيل
المقرر لشاغل وظيفة رئيس الجامعة إلى المرتب عند حساب مكافأة رئيس الجامعة الذي يعين
بعد إحالته إلى المعاش بوظيفة أستاذ متفرغ, وإنما يتعين حساب مكافأته على أساس الفرق
بين المرتب المقرر لرئيس الجامعة والبدلات الإضافية المقررة للأستاذ وبين المعاش المستحق
له, أما بدل التمثيل فإنه لا يصرف إلا لشاغل الوظيفة المقرر لها هذا البدل الأمر الذي
لا يتحقق بالنسبة إلى رئيس الجامعة المحال إلى المعاش لأنه لا يقوم بأعباء هذه الوظيفة
وإنما بوظيفة أستاذ متفرغ هذا فضلاً عن أن رئيس الجامعة الذي بلغ سن المعاش إنما يعين
أستاذاً متفرغاً بموجب كونه يحتفظ بوظيفة أستاذ على سبيل التذكار وشأنه في ذلك شأن
العميد أو رئيس القسم الذي يحتفظ بوظيفة الأستاذ فعلاً, كما أن أهلية التعيين في وظيفة
الأستاذ المتفرغ إنما ترد من سبق شغل المعين وظيفة الأستاذ فعلاً أو على سبيل التذكار
ولا ترد بموجب شغل أي وظيفة أخرى بالجامعة سواء رئاسة الجامعة أو نيابة الرئيس أو العمادة
أو رئاسة القسم.
وخلصت الجمعية العمومية مما تقدم إلى أنه لما كان تعيين الأستاذ ……… رئيس جامعة
القاهرة الأسبق أستاذاً متفرغاً بكلية طب قصر العيني والأستاذ الدكتور/ …………
أستاذاً متفرغاً بكلية الزراعة إنما جرى بموجب كون الأول محتفظ بوظيفة أستاذ على سبيل
التذكار وسبق شغل الثاني وظيفة الأستاذ فعلاً إثر انتهاء خدمته كوزير للزراعة واستصلاح
الأراضي ولم يرد هذا التعيين بموجب شغل الأول وظيفة رئيس جامعة القاهرة وشغل الثاني
وظيفة وزير ومن ثم فإنه يغدو متعيناً عند حساب المكافأة المقررة عند التعيين على وظيفة
أستاذ متفرغ ألا يشمل بدل التمثيل الذي كانا يتقاضاه كل منهما في وظيفته السابقة.
لذلك
انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى عدم دخول بدل التمثيل ضمن العناصر التي تحسب على أساسها المكافأة المستحقة للأستاذ المتفرغ في الحالة المعروضة.
