الرئيسية الاقسام القوائم البحث

لذلك – جلسة 20 /03 /1996 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي تضمنتها فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
السنة الخمسون (من أول أكتوبر سنة 1995 إلى آخر سبتمبر سنة 1996) – صـ 380

(فتوى رقم 324 في 22/ 4/ 1996 جلسة 20/ 3/ 1996 ملف رقم 86/ 2/ 257)

جلسة 20 من مارس سنة 1996

عاملون بشركات قطاع الأعمال العام – إنهاء خدمة العاملين بسبب الانقطاع عن العمل – عدم لزوم العرض على اللجنة الثلاثية المنصوص عليها في قانون العمل.
المواد (4, 44, 45, 48) من القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام.
المادة من اللائحة التنفيذية لقانون شركات قطاع الأعمال العام الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1590 لسنة 1991.
تضمن القانون سالف الذكر وكذا اللائحة التنفيذية الصادرة تنفيذاً له على سبيل تفصيل الأحكام المتعلقة بإنهاء الخدمة للاستقالة الصريحة أو الضمنية – نتيجة ذلك: لا وجه لاستعارة الأحكام الواردة بقانون العمل ومن ضمنها وجوب عرض حالات إنهاء الخدمة للاستقالة على اللجنة الثلاثية – سبب ذلك: وجوب التفرقة بين إنهاء الخدمة للاستقالة وبين الفصل من الخدمة كعقوبة تأديبية التي يتعين عرضها على اللجنة الثلاثية – تطبيق.
تبين للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع أن المادة الرابعة من القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام تنص على أنه "ينقل العاملون بكل من هيئات القطاع العام وشركاته الموجودون بالخدمة في تاريخ العمل بهذا القانون إلى الشركة القابضة أو الشركات التابعة لها بذات أوضاعهم الوظيفية.. وتستمر معاملة هؤلاء العاملين بجميع الأنظمة والقواعد التي تنظم شئونهم الوظيفية, وذلك إلى أن تصدر لوائح أنظمة العاملين بالشركات المنقولين إليها" كما تنص المادة من قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991 على أن "تسري في شأن واجبات العاملين بالشركات القابضة والتحقيق معهم.. وتسري في شأن واجبات العاملين بالشركات التابعة والتحقيق معهم وتأديبهم أحكام الفصل الخامس من الباب الثالث من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981". وتنص المادة من ذات القانون على أن "تنتهي خدمة العامل لأحد الأسباب الآتية: ….. 6 – الاستقالة, وتحدد اللائحة التنفيذية الأوضاع والإجراءات الخاصة بانتهاء خدمة العامل بسبب الاستقالة أو عدم اللياقة للخدمة صحياً". وتنص المادة من ذات القانون أيضاً "…….. كما تسري أحكام قانون العمل على العاملين بالشركة فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا القانون أو اللوائح الصادرة تنفيذاً له, وتنص المادة من اللائحة التنفيذية لقانون شركات قطاع الأعمال العام الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1590 لسنة 1991 على أن "يعتبر العامل مقدماً استقالته في الحالتين الآتيتين: 1 – إذا انقطع عن عمله بغير إذن أكثر من عشرة أيام ما لم يقدم خلال الخمس عشر يوماً التالية ما يثبت أن انقطاعه بعذر يقبله رئيس مجلس الإدارة .. 2 – إذا انقطع عن عمله دون عذر يقبله رئيس مجلس الإدارة أو العضو المنتدب أو من يفوضه أي منهما حسب الأحوال أكثر من عشرين يوماً متصلة في السنة, وتعتبر خدمته منتهية في هذه الحالة من اليوم التالي لاكتمال هذه المدة. ويتعين إنذار العامل كتابةً بعد انقطاعه لمدة سبعة أيام في الحالة الأولى وخمسة عشر يوماً في الحالة الثانية.
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم أن المشرع قد استحدث نظاماً جديداً للعاملين بالشركات الخاضعة لأحكام هذا القانون تقضي بأن تستمر معاملتهم بذات الأوضاع السابقة لحين صدور اللوائح المنظمة لشئونهم, إلا أنه استعار بعض الأحكام الواردة بقانون العمل, وكذلك المتعلقة بواجبات العاملين والتحقيق متعهم وتأديبهم الواردة بالفصل الخامس من الباب الثالث من القانون المشار إليه, وجعل من قانون العمل الشريعة العامة التي يتعين الرجوع إليها فيما لم يرد بشأنه نص خاص في أحكام القانون رقم 203 أو اللوائح الصادرة تنفيذاً له.
ومن حيث أن قانون شركات قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 جعل من أسباب انتهاء خدمة العامل الاستقالة وأحال إلى اللائحة التنفيذية الصادرة تنفيذاً له, بيان الأحكام التفصيلية لهذه الاستقالة سواء أكانت صريحة أو ضمنية, فجعلت المادة من هذه اللائحة من انقطاع العامل بغير عذر مقبول المدد المشار إليها بهذه المادة قرينة على عزوفه عن العمل ورتبت على ذلك آثار تقديم الاستقالة واعتبرتها في مقام الاستقالة الضمنية, وأجازت للشركة إنهاء خدمته لهذا السبب, وذلك بعد إنذاره وفقاً لأحكامها, ولم تلزم الشركة بوجوب عرض هذه الحالات على اللجنة الثلاثية المنصوص عليها في قانون العمل.
ومن حيث أن القانون سالف الذكر واللائحة الصادرة تنفيذاً له تضمنتا على سبيل التفصيل الأحكام المتعلقة بإنهاء الخدمة للاستقالة الصريحة أو الضمنية, فإنه لا وجه لاستعارة تلك الأحكام المنظمة لها الواردة بقانون العمل ومن ضمنها وجوب عرض حالات إنهاء الخدمة للاستقالة على اللجنة الثلاثية سابق الإشارة إليها. وذلك إعمالاً لنص المادة من قانون شركات قطاع الأعمال والتي تقصر الرجوع إلى قانون العمل على المسائل التي لم يتناولها القانون أو اللوائح المنظمة له. كما أنه يجب التفرقة بين إنهاء الخدمة للاستقالة التي وردت الأحكام المنظمة لها في المادة 85 من اللائحة التنفيذية للقانون وبين الفصل كعقوبة, إذ أنهما وإن كانا يتفقان في النتيجة إلا أنهما يفترقان في الطبيعة والإجراءات والآثار, لأن الفصل كعقوبة تأديبية يسبقه إجراءات التحقيق مع العامل بما تتضمنه من ضمانات عديدة تبدأ بسماع أقواله وانتهاء بتوقيع العقوبة من سلطة بذاتها, كما أن انقضاء رابطة العمل تأديبياً بالفصل يكون مرجعه لجهة العمل فيما تنسبه إلى العامل من مخالفة معينة في حين أن انتهاء الخدمة بسبب الاستقالة الضمنية مرجعه إلى إرادة العامل نفسه بعزوفه عن العمل وتركه إياه, مع توافر ضمانات أخرى بدءاً من إنذاره وتنبيهه إلى ما تنويه جهة العمل من اتخاذ إجراء حياله مع تمكينه من تقديم أعذاره المبررة لانقطاعه وانتهاء بخضوع هذا كله لرقابة القضاء ومن ثم فإنه يجب إعمال الأحكام الخاصة بكل منهما, كلا في مجاله دون خلط أو ربط بينهما لم يهدف إليه المشرع, وعلى هذا فإن الأحكام الخاصة بوجوب عرض حالات الفصل من العمل كجزاء تأديبي لا وجه لإعمالها أو استعارة أحكامها بالنسبة لحالات إنهاء الخدمة بسبب الانقطاع عن العمل, وترتيباً على ما تقدم فإن حالات إنهاء الخدمة للعاملين بشركات قطاع الأعمال العام بسبب الانقطاع عن العمل لا يلزم عرضها على اللجنة الثلاثية المنصوص عليها في المادة من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981.

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى عدم لزوم عرض حالات إنهاء خدمة العاملين بشركات قطاع الأعمال العام بسبب الانقطاع عن العمل على اللجنة الثلاثية المنصوص عليها في المادة من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات