لذلك – جلسة 13 /03 /1996
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي تضمنتها فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
السنة الخمسون (من أول أكتوبر سنة 1995 إلى آخر سبتمبر سنة 1996) – صـ 339
(فتوى رقم 292 في 13/ 4/ 1996 جلسة 13/
3/ 1996 ملف رقم 86/ 4/ 1312)
جلسة 13 من مارس سنة 1996
عاملون بالجمعيات التعاونية الزراعية المحلية متعددة الأغراض –
علاوة دورية سنوية – الالتزام بالحدود الدنيا لحقوق العمال الواردة بقانون العمل.
المادة من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981.
المادة من قانون التعاون الزراعي الصادر بالقانون رقم 122 لسنة 1980.
المادتان (1 و19) من لائحة نظام العاملين بالجمعيات التعاونية الزراعية المحلية متعددة
الأغراض الصادرة بقرار وزير الزراعة رقم 442 لسنة 1987.
المشرع رعاية منه لأوضاع العاملين المالية بالمنشآت التي يزيد عدد العاملين فيها على
خمسة عمال وحماية لهم من تجمد أوضاعهم المالية قرر منح العامل من تاريخ صدور قانون
العمل أو من تاريخ تعيينه لمن يعين بعد تاريخ العمل به علاوة دورية سنوية لا تقل عن
7% من الأجر الذي تحسب على أساسه اشتراكات التامين الإجتماعى – العلاوة المذكورة تمثل
الحد الأدنى الواجب منحه للعامل دورياً وسنوياً – نتيجة ذلك: حكم المادة المشار
إليها لا يكون في حالة عدم وجود حكم في النظام اللائحي للعاملين بالمنشأة ينظم منح
العلاوات الدورية وإنما يكون واجب الإعمال أيضا في حالة عدم وجود نظام مالي أفضل للعاملين
بالمنشأة – سبب ذلك: لا يجوز لأحكام اللائحة الوارد بها أحكام العلاوة الدورية أن تخرج
على أحكام قانون العمل لأنها أدنى مرتبة في سلم التدرج التشريعي – تطبيق.
تبين للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع أن المادة من قانون العمل الصادر
بالقانون رقم 137 لسنة 1981 تنص على أنه "مع عدم الإخلال بأي نظام أفضل يصبح العاملون
بالمنشأة التي يعمل بها خمسة عمال فأكثر من تاريخ صدور هذا القانون أو من تاريخ التعيين
– لمن يعين بعد هذا التاريخ – علاوة دورية سنوية لا تقل عن 7% من الأجر الذي تحسب على
أساسه اشتراكات التأمين الاجتماعي بحد أدنى جنيهان, وبحد أقصى سبعة جنيهات, وذلك لمدة
عشرين عاماً من تاريخ استحقاق أول علاوة تطبيقاً لحكم هذه المادة ….." وأن المادة
من قانون التعاون الزراعي الصادر بالقانون رقم 122 لسنة 1980 تنص على أن "…….
يضع مجلس إدارة الاتحاد لائحة بنظام العاملين بالجمعيات التعاونية المحلية متعددة الأغراض
متضمنة قواعد التعيين والإعارة والندب والنقل وحقوق وواجبات العاملين وإجراءات التأديب.
وتضع باقي الجمعيات التعاونية الأخرى لوائحها التي يقرها الاتحاد. وتعقد اللوائح المشار
إليها في هذه المادة بقرار من وزير الزراعة".
كما تبين للجمعية العمومية أن المادة من لائحة نظام العاملين بالجمعيات التعاونية
الزراعية المحلية متعددة الأغراض الصادرة بقرار وزير الزراعة رقم 442 لسنة 1987 تنص
على أن "تسري أحكام هذه اللائحة على العاملين بالجمعيات التعاونية المحلية متعددة الأغراض
وتسري أحكام قانون العمل فيما لم يرد به نص في هذه اللائحة". وأن المادة تنص على
أن "يقرر مجلس إدارة الجمعية في ختام كل سنة مالية مبدأ استحقاق العاملين العلاوة الدورية
أو نسبة منها أو عدم استحقاقها وذلك في ضوء المركز المالي للجمعية وما تحقق من أهدافها".
ومفاد ما تقدم أن المشرع رعاية منه لأوضاع العاملين المالية بالمنشآت التي يزيد عدد
العاملين فيها على خمسة عمال وحماية لهم من تجمد أوضاعهم المالية, قرر منح العامل,
من تاريخ صدور قانون العمل أو من تاريخ تعيينه – لمن يعين بعد تاريخ العمل به – علاوة
دورية سنوية لا تقل عن 7% من الأجر الذي تحسب على أساسه اشتراكات التأمين الاجتماعي
…….. وهذه العلاوة تمثل الحد الأدنى الواجب منحه للعامل دورياً وسنوياً ومن ثم
فإن إعمال حكم المادة من قانون العمل لا يكون في حالة عدم وجود حكم في النظام
اللائحي للعاملين بالمنشأة ينظم منح العلاوة الدورية فحسب, وإنما يكون واجب الإعمال
أيضا في حالة عدم وجود نظام مالي أفضل للعاملين بالمنشأة, ويستهدي في تحديد أفضلية
هذا النظام بطبيعة ما حواه من قواعد وأحكام تنظيم شئون العاملين المالية وتعد أفضل
من النظام القانوني الذي فرضه المشرع في المادة من قانون العمل, باعتبار أن أحكام
قانون العمل تتعلق بالنظام العام بما تكفله من حدود دنيا لحقوق العمال.
ومن حيث أن المادة من لائحة نظام العاملين بالجمعيات التعاونية الزراعية المحلية
متعددة الأغراض المشار إليها ناطت بمجلس إدارة الجمعية التعاونية في ختام كل سنة مالية
تقرير مبدأ استحقاق العاملين للعلاوة الدورية أو نسبة منها أو عدم استحقاقها في ضوء
المركز المالي لها وما حققته من أهداف, فمن ثم يجري فهم وتفسير هذا النص على أنه يدور
في فلك الأفضلية بما مفاده أن منح العاملين بالجمعيات التعاونية الزراعية علاوات دورية
يكون بنسبة لا تقل عن 7% من الأجر الذي تحسب على أساسه اشتراكات التأمين الاجتماعي
بحد أدنى جنيهان وبحد أقصى سبعة جنيهات, وإن كان من الجائز منحهم هذه العلاوات بنسبة
تزيد على ما ورد بنص المادة من قانون العمل. ودون المحاجة بأن ما ورد بنص المادة
من لائحة العاملين بالجمعيات الزراعية المشار إليها صدر بسند من قانون التعاون
الزراعي الذي يعد تشريعاً خاصاً يقيد أحكام قانون العمل ويكون هو الواجب التطبيق. ذلك
أن أحكام منح العلاوة الدورية وردت باللائحة المشار إليها وهي أدنى مرتبة في سلم التدرج
التشريعي من قانون العمل بما لا يسوغ لها الخروج على أحكامه أو مخالفتها ومن ثم يكون
هو المعمول عليه سيما وأن قانون التعاون الزراعي لم يجز الخروج على أحكامه.
لذلك
انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى أن منح العلاوات الدورة للعاملين بالجمعيات التعاونية الزراعية المحلية متعددة الأغراض يكون بما لا يقل عما ورد بنص المادة من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981.
