لذلك – جلسة 13 /03 /1996
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي تضمنتها فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
السنة الخمسون (من أول أكتوبر سنة 1995 إلى آخر سبتمبر سنة 1996) – صـ 337
(فتوى رقم 233 في 7/ 4/ 1996 جلسة 13/
3/ 1996 ملف رقم 86/ 2/ 231)
جلسة 13 من مارس سنة 1996
عاملون مدنيون بالدولة – انتهاء خدمة – تحديد السن القانوني لانتهاء
خدمة بعض العاملين.
تحديد سن الإحالة إلى المعاش هو جزء من نظام الوظيفة العامة الذي يخضع له الموظف لدى
دخوله الخدمة، وهو نظام قابل للتعديل باعتبار أن علاقة الموظف بجهة الإدارة هي علاقة
تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح وليس للموظف من سبيل في تعيين الأسباب التي تنتهي
بها خدمته ومن بينها تحديد سن إحالته إلى المعاش، وإنما تحدد نظم التوظف هذه السن حسبما
يوجب الصالح العام مما قد يقتضى تقرير بعض الاستثناءات لدى تحديد سن الإحالة إلى المعاش
وهو ما نهجه المشرع في القانونين رقمي 36 و37 لسنة 1960 إذ قرر أصلاً عاماً يسري على
العاملين المخاطبين بأحكام القانون رقم 36 لسنة 1960 بانتهاء خدمتهم لدى بلوغهم سن
الستين – استثناء من ذلك: استثنى المشرع من هذا الأصل الموظفين الموجودين بالخدمة في
تاريخ العمل بأحكام القانون الذين تجيز نظم توظفهم بقاءهم في الخدمة بعد بلوغهم هذه
السن فيحق لهم الاستقرار في الخدمة بعدها حتى بلوغهم السن المحددة لإنهاء خدمتهم في
القوانين المعاملين بها في ذلك التاريخ كما مد هذا الاستثناء ليسري على مستخدمي الدولة
وعمالها الدائمين وذلك بمقتضى حكم الإحالة المنصوص عليه بالمادة من القانون رقم
37 لسنة 1960 وأضحت العبرة في الاستفادة من حكم هذا الاستثناء هي بالمراكز القانونية
الثابتة في 1/ 3/ 1960 – تطبيق.
تبين للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع من إفتائها الصادر بجلستها المنعقدة في
2 من فبراير سنة 1994 أنه انطوى على استعراض للنصوص القانونية لقانون نظام العاملين
المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978، وقانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 وقانون
التأمين والمعاشات لموظفي الدولة ومستخدميها وعمالها الدائمين رقم 50 لسنة 1963، والقانون
رقم 36 لسنة 1960 الخاص بالتأمين والمعاشات لموظفي الدولة، والقانون رقم 37 لسنة 1960
بشأن التأمين والمعاشات لمستخدمي الدولة وعمالها المدنيين.
وقد استظهرت الجمعية العمومية من النصوص القانونية جميعها أن تحديد سن الإحالة إلى
المعاش هو جزء من نظام الوظيفة العامة الذي يخضع له الموظف لدى دخوله الخدمة, وهو نظام
قابل للتعديل باعتبار أن علاقة الموظف بجهة الإدارة هي علاقة تنظيمية تحكمها القوانين
واللوائح وليس للموظف من سبيل في تعيين الأسباب التي تنتهي بها خدمته ومن بينها تحديد
سن إحالته إلى المعاش, وإنما تحدد نظم التوظف هذه السن حسبما يوجب الصالح العام مما
قد يقتضي تقرير بعض الاستثناءات لدى تحديد سن الإحالة إلى المعاش, وهو ما نهجه المشرع
في القانونين رقمي 36 و37 لسنة 1960 المشار إليهما إذا قرر أصلاً عاماً يسري على العاملين
المخاطبين بأحكام القانون رقم 36 لسنة 1960 بانتهاء خدمتهم لدى بلوغهم سن الستين, ثم
استثنى من الخضوع إلى هذا الأصل الموظفين الموجودين بالخدمة في تاريخ العمل بأحكام
القانون الذين تجيز نظم توظفهم بقائهم في الخدمة بعد بلوغهم هذه السن, فيحق لهم الاستمرار
في الخدمة بعدها حتى بلوغهم السن المحددة لإنهاء خدمتهم في القوانين المعاملين بها
في ذلك التاريخ. كما مد هذا الاستثناء ليسري على مستخدمي الدولة وعمالها الدائمين,
وذلك بمقتضى حكم الإحالة المنصوص عليه بالمادة من القانون رقم 37 لسنة 1960 وأضحت
العبرة في الاستفادة من حكم هذا الاستثناء هي بالمراكز القانونية الثابتة في 1/ 3/
1960 إن كان الأمر يتعلق بموظف وفي 1/ 5/ 1960 إن كان الأمر يتعلق بعامل أو مستخدم,
ثم صدر القانون رقم 50 لسنة 1960 مردداً ذات الحكم فجعل الأصل في إنهاء خدمة المخاطبين
بأحكامه ببلوغهم سن الستين مع استبقاء الموظفين والمستخدمين والعمال الموجودين بالخدمة
إذا كانت لوائح توظفهم تقضي ببقائهم في الخدمة حتى سن الخامسة والستين فأقر لهم حق
البقاء في الخدمة حتى هذه السن ومن ثم يتولد لمن له حق البقاء في بالخدمة حتى سن الخامسة
والستين في ظل أحكام القانونين رقمي 36 و37 لسنة 1960 مركز قانوني ذاتي يستصحبه في
ظل العمل بالقانون رقم 50 لسنة 1963 ومن بعده قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة
1975 وعلى هذا فإنه يكفي أن يكون العامل موجوداً في الخدمة وقت العمل بأي من القانونين
رقمي 36 و37 لسنة 1960 مستظلا بلائحة توظف تقضي بإحالته إلى المعاش في سن الخامسة والستين
يكفي ذلك لكي ينشأ له مركز ذاتي يستصحبه ويعامل به في ظل العمل بالقانون رقم 50 لسنة
1963 ومن بعده القانون رقم 79 لسنة 1975. وإذا كان الأمر كذلك على نحو ما استقر عليه
إفتاء الجمعية العمومية فلا معدى معه من تأكيد إفتاء الجمعية العمومية السابق والذي
لم يطرأ من الموجبات ما يقتضي العدول عنه.
لذلك
انتهت الجمعة العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى تأكيد إفتائها السابق الصادر بجلسة 2 من فبراير سنة 1944.
