الطعن رقم 103 سنة 14 ق – جلسة 03 /05 /1945
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الرابع – صـ 668
جلسة 3 مايو سنة 1945
برياسة سعادة محمد زكي علي باشا وكيل المحكمة وبحضور حضرات: محمد كامل مرسي بك ونجيب مرقس بك وأحمد نشأت بك ومحمد المفتي الجزايرلي بك المستشارين.
القضية رقم 103 سنة 14 القضائية
أ – بيع. ضمان الاستحقاق. شراء عين مملوكة لوقف من بائع اشتراها
من الناظر على أساس أنه تبادل فيها مع الوقف. طلب الناظر الجديد تثبيت ملكية الوقف
لهذه العين. المشتري لا حق له قانوناً على الأرض الخاصة للناظر السابق التي وضع الوقف
يده عليها.
ب – طلب الحكم للوقف بملكيته للأرض المتنازع عليها. قصر الدعوى على ذلك. طلب المدعى
عليه استرداد الأطيان المملوكة للناظر السابق. إعراض المحكمة عنه اعتباراً بأنه ليس
إلا دفعاً لدعوى الوقف. لا قصور. (المادة 304 مدني)
جـ – إثبات. استجواب الخصم خصمه. المحكمة ليست ملزمة بإجابة هذا الطلب. رفض إجابته
لعدم تعلق الوقائع المطلوب الاستجواب عنها. تسبيب كاف.
(المواد 153 و154 و155 تحقيق)
1 – ليس للمشتري في حالة استحقاق المبيع للغير إلا حق الرجوع على البائع بالضمان. فإذا
كانت الأطيان ملكاً لوقف وباعها الناظر على أساس أنه تبادل فيها مع الوقف ثم باعها
المشتري إلى آخر ثم طالب الناظر الجديد المشتري الثاني بتثبيت ملكية الوقف لها، فلا
يحق لهذا المشتري، إذا ما حكم بإلزامه برد أطيان الوقف، أن يطلب تسليمه أطيان الناظر
السابق الخاصة التي وضع الوقف يده عليها بطريق البدل لأنه لم يكن متبادلاً مع الوقف
وإنما هو مشتر من شخص آخر بعيد عنه.
2 – إذا كانت الدعوى مقصورة على طلب الحكم للوقف بملكيته للأرض المتنازع عليها ورأت
المحكمة أن طلب المدعى عليه استرداد الأطيان المملوكة للناظر السابق ليس موضوع دعوى
مرفوعة أمامها للفصل فيها فأعرضت عنه، وكان الثابت أن احتجاج المدعى عليه بوضع يد الوقف
على الأرض المملوكة للناظر السابق لم يكن إلا دفعاً لدعوى الوقف المدعى بعدم أحقيته
لما طلبه من استرداد أطيانه، فإعراضها عن هذا الطلب لا يعيب حكمها بالقصور في التسبيب.
3 – إنه وإن كان من حق الخصم أن يطلب استجواب خصمه إلا أن المحكمة ليست ملزمة بإجابة
هذا الطلب بل الأمر متروك لسلطتها المطلقة في التقدير. فإذا رفض الحكم إجابة هذا الطلب
لعدم تعلق الوقائع المطلوب الاستجواب عنها بالدعوى كان تسبيبه كافياً ولا تجوز إثارة
الجدل في شأنه.
