الطعن رقم 76 سنة 14 ق – جلسة 19 /04 /1945
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الرابع – صـ 631
جلسة 19 إبريل سنة 1945
برياسة سعادة محمد زكي علي باشا وكيل المحكمة وبحضور حضرات: محمد كامل مرسي بك ونجيب مرقس بك وأحمد نشأت بك ومحمد المفتي الجزايرلي بك المستشارين.
القضية رقم 76 سنة 14 القضائية
حكم مرسى المزاد. إعادة البيع على ذمة المشتري المتخلف. تقصير المشتري
في الوفاء بالثمن. لا يفسخ البيع حتماً وإنما يفسخه رسو المزاد من جديد بناءً على طلب
إعادة البيع على ذمة المشتري.
هناك فرق كبير بين ما يترتب على حكم رسو المزاد الأول وبين ما يترتب على البيع بعد
زيادة العشر. فالبيع الأول لا يتم [(1)] حتى تمضي عشرة أيام لا يقرر
أحد زيادة العشر في خلالها، فإذا حصلت هذه الزيادة انفسخ البيع من نفسه وأعيدت الإجراءات
مع اعتبار مقرر الزيادة قابلاً الشراء بالثمن الجديد، ولا يبقى لرسو المزاد الأول أثر
ما بالنسبة إلى المشتري [(2)]. أما البيع بعد زيادة العشر فإنه يتم
للمشتري بمجرد صدور حكم رسو المزاد ويصبح مرتبطاً به. فإذا قصر في الوفاء بالثمن لا
ينفسخ البيع من نفسه بل يظل قائماً وتباع العين على ذمته لاستيفاء الثمن، ولا تزول
عن المشتري ملكية العين إلا برسو المزاد من جديد على غيره. ومن ثم كان الراسي عليه
المزاد بعد زيادة العشر حكمه حكم المشتري بعقد لازم لا ينفسخ إلا بحكم القضاء. فالحكم
الذي يبني قضاءه على أن البيع الثاني بعد زيادة العشر ينفسخ من نفسه بمجرد تأخر المشتري
عن دفع الثمن بعد تكليفه بالوفاء رسمياً يكون حكماً مخالفاً للقانون [(3)].
[(1)] لعل المقصود أن البيع لا يصير باتاً إلا
إذا تخلف الشرط الفاسخ بمضي عشرة الأيام.
[(2)] هذا الحكم يوافق مذهب محكمة النقض في حكمها الصادر بجلسة 8 –
1 – 1942 في القضية رقم 20 سنة 11 المنشورة قاعدته والمنشور برمته في الجزء الثالث
من هذه المجموعة تحت رقم 133 ويخالف مذهبها في حكميها الصادرين في القضية رقم 15 سنة
2 وفي القضية رقم 38 سنة 8 المنشورة قاعدة أولهما بالجزء الأول من هذه المجموعة تحت
رقم 54 وقاعدة ثانيهما تحت رقم 146 بالجزء الثاني.
[(3)] وكذلك يكون الراسي عليه المزاد ببيع أول إذا لم يحصل تقرير بزيادة
العشر. فالبيع الأول أيضاً لا ينفسخ كذلك من نفسه بمجرد تأخر المشتري عن دفع الثمن،
لأنه لا يختلف عن البيع بعد زيادة العشر إلا في خصوص أنه عرضة لأن يتبعه تقرير بالزيادة.
وقد ذكر الحكم البيع بعد زيادة العشر لأنه هو البيع المتنازع عليه في صورة القضية.
