الطعن رقم 81 سنة 14 ق – جلسة 05 /04 /1945
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الرابع – صـ 614
جلسة 5 إبريل سنة 1945
برياسة سعادة محمد زكي علي باشا وكيل المحكمة وبحضور حضرات: نجيب مرقس بك وأحمد نشأت بك ومحمد المفتي الجزايرلي بك وأحمد علي علوبة بك المستشارين.
القضية رقم 81 سنة 14 القضائية
قوة الشيء المحكوم فيه. حكم نهائي من المحكمة الشرعية بعدم سماع
دعوى صحة الوصية. حكم من المحكمة الأهلية برفض دعوى ثبوت الملكية استناداً إلى ورقة
الوصية التي كانت محل بحث المحكمة الشرعية. تأسيسه على عدم صلاحية الورقة لأن تكون
سنداً للمطالبة بالملكية. لا تناقض بين الحكمين.
إذا صدر حكم من المحكمة الشرعية بعدم سماع دعوى صحة وصية طبقاً للمادة 98 من لائحة
ترتيب المحاكم الشرعية بناءً على أنه لم يثبت لدى المحكمة صدور الوصية ممن نسبت إليه،
وصار هذا الحكم نهائياً بعد القضاء من المحكمة العليا باعتبار استئناف المدعية كأن
لم يكن، ثم على أساسه صدر حكم من المحكمة الأهلية برفض دعوى تثبيت الملكية المرفوعة
استناداً إلى ورقة الوصية بني على أن هذه الورقة لا تصلح لأن تكون سنداً لما يطالب
به المدعية، فإن هذا الحكم لا يكون مخالفاً للحكم الشرعي النهائي؛ لأن الحكم الشرعي
وإن كان لا يمنع المدعية من تجديد دعواها إذا ما وجد لديها مستند صحيح آخر يؤيد ملكيتها
إلا أنه، وإن لم يقض صراحة برفض الدعوى، قد صدر قاضياً بمنع سماعها، ومؤداه منع المدعية
من تجديد دعوى الوصية أمام المحاكم الشرعية استناداً إلى تلك الورقة ذاتها التي قضى
نهائياً بعدم اعتبارها مسوغاً شرعياً للدعوى، وهذا هو بعينه مؤدى حكم المحكمة الأهلية.
