لذلك – جلسة 17 /01 /1996
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي تضمنتها فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
السنة الخمسون (من أول أكتوبر سنة 1995 إلى آخر سبتمبر سنة 1996) – صـ 254
(فتوى رقم 133 في 4/ 3/ 1996 جلسة 17/
1/ 1996 ملف رقم 32/ 2/ 2618)
جلسة 17 من يناير سنة 1996
مسئولية تقصيرية – شيوع الفعل – قيام علاقة التبعية – توافر عناصر
المسئولية التقصيرية – تعويض.
– المادتان 163, 174 من القانون المدني.
المسئولية التقصيرية تقوم على أركان ثلاثة الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينما تقوم
مسئولية المتبوع عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع على أساس مغاير إذ يكفي
لقيام هذه المسئولية إثبات وقوع العمل غير المشروع من التابع حال تأدية وظيفته وبسببها
وتقوم رابطة التبعية ولو لم يكن المتبوع حراً في اختيار تابعه متى كانت له عليه سلطة
فعلية في الإشراف والتوجيه – نتيجة ذلك: مسئولية المتبوع عن أعمال تابعيه غير المشروعة
هي مسئولية مردها العمل غير المشروع وهي لا تقوم في المتبوع إلا حيث تتحقق مسئوليته
بناءً على خطأ واجب إثباته لا بناءً على خطأ مفترض – قيام حكم النقض على أساس براءة
المتهم لشيوع الفعل بين عدد من الأفراد ممن تشملهم جميعاً علاقة التبعية لوزارة الدفاع
لا يمنع من توافر عناصر المسئولية التقصيرية في جانبهم – تطبيق.
استبان للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع أن المادة 163 من القانون المدني تنص
على أنه "كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض" كما تنص المادة 174 من ذات
القانون على أنه "يكون المتبوع مسئولاً عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع
متي كان واقعاً منه حال تأدية وظيفته أو بسببها. وتقوم علاقة التبعية ولو لم يكن المتبوع
حراً في اختيار تابعه متى كانت له عليه سلطة فعلية في رقابته وفي توجيهه".
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم أن المسئولية التقصيرية طبقاً للمادة 163 من القانون
المدني تقوم على أركان ثلاثة هي الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينما تقوم مسئولية المتبوع
عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع طبقاً لنص المادة 174 من القانون سالف
الذكر على أساس مغاير إذ يكفي لقيام هذه المسئولية إثبات وقوع العمل غير المشروع من
تابع حالة تأدية وظيفته وبسببها وتقوم رابطة التبعية ولو لم يكن المتبوع حراً في اختيار
تابعه متى كانت له عليه سلطة فعلية في الإشراف والتوجيه وعلى ذلك فإن مسئولية المتبوع
عن أعمال تابعه غير المشروعة هي مسئولية مردها العمل غير المشروع وهي لا تقوم في المتبوع
إلا حيث تتحقق مسئوليته بناءً على خطأ واجب إثباته لا بناءً على خطأ مفترض.
ومن حيث إنه بتطبيق ما تقدم على واقعات النزاع فإنه لما كان الثابت من الأوراق أن حرق
كابل التليفون المملوك للهيئة وإتلافه, إنما كان بسبب قيام أفراد وحدة الفوج 570 مياه
التابعين للقوات المسلحة بحفر حفرة عميقة بطريقة عشوائية بجوار قسم الخدمة بالوحدة
المذكورة حيث وضعوا بها مخلفات قمامة أشعلوا فيها النيران, مما أدى إلى حدوث التلفيات
المشار إليها, وهو ما ورد بأقوال الجندي إسماعيل مرسي إسماعيل أحد أفراد الفوج 570
بمحضر الشرطة المحرر عن الحادث حيث ذكر أنه وزملاءه قاموا بعمل نظافة في مكان عملهم
بالنقطة وتم تجميع القمامة بحفرة بجوار الخدمة لوجود ثعابين وفئران في المكان وأنهم
أشعلوا النار في هذه القمامة ولم يشاهدوا أية كوابل.
ومن حيث إن القدر المتبقي بشأن هذا الحادث هو تسبب أفراد الوحدة المذكورة فيه ومن ثم
تكون وزارة الدفاع هي المسئولة عن التلفيات التي نجمت عنه ولا يؤثر من ذلك حكم البراءة
الصادر لصالح الجندي سالف الذكر إذ أن قضاء النقض استقر على أنه يكفي في مساءلة المتبوع
عن أعمال تابعه غير المشروعة أن يثبت أن الحادث قد نتج عن خطأ التابع ولو تعذر تعيينه
من بين تابعيه.
والحال أن حكم براءة المتهم المذكور إنما تأسس على عدم اقترافه الفعل بشخصه, ولكنه
سجل شيوع هذا الفعل بين عدد من الأفراد ممن تشملهم جميعاً علاقة التبعية لوزارة الدفاع.
ومن ثم تتوافر عناصر المسئولية التقصيرية في جانبهم الأمر الذي يتعين معه إلزام القوات
المسلحة بقيمة إصلاح التلفيات التي تكبدتها الهيئة وهي مبلغ 3064 جنيه.
لذلك
انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى إلزام وزارة الدفاع بأن تؤدي إلى الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية مبلغ 3064 جنيه قيمة ما تكبدته في إصلاح ما لحق بمنشآتها من تلفيات في الحالة المعروضة.
