لذلك – جلسة 17 /01 /1996
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي تضمنتها فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
السنة الخمسون (من أول أكتوبر سنة 1995 إلى آخر سبتمبر سنة 1996) – صـ 247
(فتوى رقم 98 في 8/ 2/ 1996 جلسة 17/
1/ 1996 ملف رقم32/ 2/ 7643)
جلسة 17 من يناير سنة 1996
الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع – نزاع – عدم اختصاص.
المادة (66/ د) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972.
المشرع قرر أصلاً عاماً مقتضاه اختصاص الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع دون
غيرها بالفصل في المنازعات التي تنشأ بين المصالح العامة أو بين الهيئات العامة أو
بين الهيئات المحلية أو بين هذه الجهات بعضها وبعض وهي من أشخاص القانون العام – نتيجة
ذلك: الجمعية العمومية لا تختص بنظر المنازعة التي تمثل فيها هيئة الأوقاف باعتبارها
نائبة عن الوزير ناظر الوقف – سبب ذلك: نشاط الهيئة في قيامها على شئون الأموال الموقوفة
إنما هو نشاط ناظر الوقف وهو من أشخاص القانون الخاص فلا يتحقق للهيئة بهذه المثابة
الوصف القانوني المتطلب في المادة 66/ د سالفة الذكر – تطبيق.
استبان للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع ؟أن المادة 66 من قانون مجلس الدولة
تنص على أنه "تختص الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بإبداء الرأي مسبباً في
المسائل والموضوعات الآتية: …. …. د) المنازعات التي تنشأ بين الوزارات أو بين
المصالح أو بين الهيئات المحلية أو بين هذه الجهات وبعضها البعض ويكون رأي الجمعية
العمومية لقسمي الفتوى والتشريع في هذه المنازعات ملزماً للجانبين".
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم أن المشرع قرر في المادة سالفة الذكر أصلاً عاماً
مقتضاه اختصاص الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع دون غيرها بالفصل في المنازعات
التي تنشأ بين المصالح العامة أو بين الهيئات العامة أو بين الهيئات المحلية أو بين
هذه الجهات بعضها وبعض وهي من أشخاص القانون العام ومن ثم فإن الجمعية العمومية لا
تختص بنظر المنازعة التي تمثل فيها هيئة الأوقاف باعتبارها نائبة عن الوزير ناظر الوقف
على أساس أن نشاط الهيئة في قيامها على شئون الأموال الموقوفة إنما هو نشاط ناظر الوقف
وهو من أشخاص القانون الخاص فلا يتحقق للهيئة بهذه المثابة الوصف القانوني الذي تتطلبه
المادة 66/ د المشار إليها في جميع أطراف النزاع لكي ينعقد اختصاص الجمعية العمومية
لقسمي الفتوى والتشريع بنظر النزاع, ومن حيث إن النزاع الماثل بين هيئة المجاري والصرف
الصحي وهيئة الأوقاف بصفتها نائبة عن وزير الأوقاف ناظر الوقف بشأن القيمة الإيجارية
للأرض المستولى عليها بمعرفة هيئة الصرف الصحي مما يخرج عن اختصاص الجمعية العمومية
لقسمي الفتوى التشريع ولا يغير من ذلك إحالة النزاع من محكمة استئناف طنطا طبقاً للمادة
110 من قانون المرافعات – وأساس ذلك أن الجمعية العمومية لا تعد محكمة بالمعنى الذي
عناه المشرع في المادة 110 من قانون المرافعات والإحالة لا تكون إلا بين محكمتين تابعتين
لجهة قضائية واحدة أو لجهتين قضائيتين مستقلتين والجمعية العمومية ليست محكمة وإنما
هي جهة فتوى حدد القانون اختصاصها ووسائل اتصالها بالمنازعات التي تعرض عليها.
لذلك
انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى عدم اختصاصها بنظر النزاع الماثل.
