الرئيسية الاقسام القوائم البحث

لذلك – جلسة 17 /01 /1996 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي تضمنتها فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
السنة الخمسون (من أول أكتوبر سنة 1995 إلى آخر سبتمبر سنة 1996) – صـ 245

(فتوى رقم 97 في 8/ 2/ 1996 جلسة 17/ 1/ 1996 ملف رقم 3/ 2/ 2504)

جلسة 17 من يناير سنة 1996

الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع – نزاع مسئولية تقصيرية – أركانها – رفض المطالبة المادتان (163, 174) من القانون المدني.
المسئولية التقصيرية تقوم على ثلاثة عناصر هي الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما ويكفي لقيام مسئولية المتبوع عن الأضرار التي يحدثها تابعه بعمله غير المشروع أن يثبت أن العمل غير المشروع وقع من التابع أثناء تأدية وظيفته أو بسببها – تتوافر علاقة السببية متى كان للمتبوع سلطة فعلية في توجيهه ورقابته وتقوم مسئولية المتبوع عن أعمال التابع على أساس الخطأ المفترض في جانب المتبوع – أساس ذلك: فكرة الضمان القانوني ويعتبر المتبوع في حكم الكفيل بالتضامن كفالة مصدرها القانون – تطبيق.
استبان للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع أن المادة من القانون المدني تنص على أن "كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض"، وأن المادة تنص على أن "يكون المتبوع مسئولاً عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعاً منه في حال تأدية وظيفته أو بسببها, وتقوم رابطة التبعية ولو لم يكن المتبوع حراً في اختيار تابعه متى كانت له عليه سلطة فعلية في رقابته وفي توجيهه".
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم أن المسئولية التقصيرية تقوم على ثلاثة عناصر هي الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما, ويكفي لقيام مسئولية المتبوع عن الأضرار التي يحدثها تابعه بعمله غير المشروع أن يثبت أن العمل غير المشروع وقع من التابع أثناء تأدية وظيفته أو بسببها وتتوفر علاقة السببية متى كان للمتبوع سلطة فعلية في توجيهه ورقابته. وتقوم مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه غير المشروعة على أساس الخطأ المفترض في جانب المتبوع في مراقبة من عهد إليهم بالعمل وفي توجيههم وهي مسئولية مفترضة في أساسها إلى فكرة الضمان القانوني ويعتبر المتبوع في حكم الكفيل بالتضامن كفالة مصدرها القانون.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أنه بتاريخ 4 من مارس سنة 1992 تسبب العمال التابعون لمرفق مياه الإسكندرية في قطع وإتلاف مواسير الكابلات التليفونية المارة بشارع الجزائر أمام 69 أثناء القيام بأعمال الحفر لمد مواسير المياه لإحلال وتجديد شبكات المياه بالمنطقة, وتحرر عن ذلك المحضر رقم 42/ ؟/ ؟199 إداري قسم شرطة اللبان. بيد أنه وقد ثبت أن الهيئة العامة لمرفق مياه الإسكندرية قامت بإصلاح التلفيات التي نجمت عن الحادث وتم على موجبه جبر الأضرار التي لحقت بمنشآت الهيئة عيناً, فمن ثم لا يسوغ لها أن تطالب المرفق المذكور من بعد بقيمة التلفيات بركيزة من محض مقايسة تقديرية تم إرجاء تنفيذها لحين تنفيذ مشروع آخر بالمنطقة وبمقولة إن الإصلاحات التي أجراها المرفق غير مطابقة للمواصفات سيما وأن الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية لم تقم بإصلاح التلفيات المشار إليها بعد إصلاحها بمعرفة مرفق مياه الإسكندرية وإلا كان القول بغير ذلك إثراء للهيئة على حساب الشركة غير مشروع, الأمر الذي تغدو معه مطالبة الهيئة بإلزامه أداء مبلغ 15855 جنيهاً قيمة إصلاح التلفيات التي أصابت منشآتها لا سند له من القانون خليقة بالرفض.

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى رفض المطالبة المقدمة من الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية بإلزام مرفق مياه الإسكندرية أداء مبلغ 15855 جنيهاً (خمسة عشر ألفاً وثمانمائة وخمسين جنيهاً) قيمة التلفيات التي أصابت منشآتها.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات