الرئيسية الاقسام القوائم البحث

لذلك – جلسة 17 /01 /1996 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي تضمنتها فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
السنة الخمسون (من أول أكتوبر سنة 1995 إلى آخر سبتمبر سنة 1996) – صـ 233

(فتوى رقم 46 في 23/ 1/ 1996 جلسة 17/ 1/ 1996 ملف رقم 88/ 1/ 61)

جلسة 17 من يناير سنة 1996

صيادلة – جمعيات – جمعيات تعاونية إنتاجية – صحة قرار تأسيس وشهر الجمعية التعاونية الإنتاجية لصيادلة الشرقية.
المواد (1, 3, 5, 6, 7, 72) من قانون التعاون الإنتاجي الصادر بالقانون رقم 110 لسنة 1975.
قرار وزير الدولة للحكم المحلي رقم 217 لسنة 1976 بتعريف الحرفي.
المادة (39/ 2) من القانون رقم 127 لسنة 1955 في شأن مزاولة مهنة الصيدلة المعدل بالقانونين رقمي 253 لسنة 1955، 61 لسنة 1959.
المادة من القانون رقم 47 لسنة 1969 بإنشاء نقابة الصيادلة.
الجمعيات التعاونية الإنتاجية التي ينظمها القانون رقم 110 لسنة 1975 سالف الذكر نوعان: – الأول: الجمعيات التعاونية الإنتاجية للصناعات الحرفية. والثاني: الجمعيات التعاونية الإنتاجية للخدمات – المشرع فرق بين النوعين في الشروط الواجب توافرها فيمن يكون عضواً بكل نوع من النوعين – نتيجة ذلك: استلزم في النوع الأول من الجمعيات أن يكون العضو حرفياً طبقاً للإطار الذي رسمه قرار وزير الدولة للحكم المحلي رقم 217 لسنة 1976 سالف الذكر، بينما أطلق النوع الثاني من ذلك القيد اكتفاء بأن تكون المهنة الأصلية للعضو مباشرة النشاط المحدد في النظام الداخلي للجمعية – الحاصل أن الجمعية التعاونية الإنتاجية لصيادلة الشرقية تندرج ضمن النوع الثاني من الجمعيات المشار إليها وهي الجمعيات التعاونية الإنتاجية للخدمات – صحة قرار تأسيس وشهر هذه الجمعية – تطبيق.
استبان للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع أن المادة من قانون التعاون الإنتاجي الصادر بالقانون رقم 110 لسنة 1975 تنص على أن "التعاون الإنتاجي فرع من القطاع التعاوني يعمل على تنظيم وتنمية طاقات الإنتاج في الصناعات الحرفية والخدمات الإنتاجية ويتولى دعمها فنياً واقتصادياً وإدارياً وعلى الأخص في مجالات التمويل والتوريد والتسويق والتدريب والتنظيم والتعاقد وتنمية المصالح المشتركة لأعضاء الجمعيات التعاونية الإنتاجية, وذلك بهدف دعم الاقتصاد القومي في إطار الخطة العامة للدولة وفي ظل المبادئ التعاونية". وأن المادة تنص على أن "منظمات التعاون الإنتاجي هي: ( أ ) الجمعيات التعاونية الإنتاجية الأساسية. (ب) الجمعيات التعاونية الإنتاجية الاتحادية..". بينما تنص المادة منه على أن "تباشر الجمعية التعاونية الإنتاجية الأساسية نشاطها في فرع أو أكثر من فروع الصناعات الحرفية أو الخدمات الإنتاجية المتماثلة طبقاً لما هو محدد في نظامها الداخلي…". كما تبين لها أن المادة من القانون ذاته تنص على أن "تتولى الجمعية مباشرة كل ما يحقق خدمة المصالح المشتركة لأعضائها اقتصادياً وفنياً وعلى الأخص ما يأتي: تهيئة فرص العمل. توريد مستلزمات الإنتاج من آلات وأدوات وقطع غيار وخامات. تسويق الإنتاج وإقامة المعارض.
4 – تطوير الإنتاج بما يلائم حاجة المستهلكين للسلع أو الخدمات. 5 – تقديم الإرشادات …". في حين تنص المادة على أن "يشترط فيمن يكون عضواً بالجمعية ما يأتي: أن يكون حرفياً يعمل لحسابه الخاص بالنسبة للجمعيات التعاونية الإنتاجية للصناعات الحرفية, أو أن تكون مهنته الأصلية مباشرة النشاط المحدد في النظام الداخلي للجمعية بالنسبة للجمعيات التعاونية الإنتاجية للخدمات وذلك طبقاً للتعريف الذي يصدر به قرار من الوزير المختص…". وتنص المادة من القانون المشار إليه على أن "يعتبر وزير الدولة للحكم المحلي والتنظيمات الشعبية الوزير المختص والجهة الإدارية المختصة بالنسبة إلى الاتحاد التعاوني الإنتاجي المركزي. ويعتبر الوزير المسئول هو الوزير المختص كما يعتبر جهاز الصناعات الحرفية والتعاون الجهة الإدارية المختصة لباقي منظمات التعاون الإنتاجي …".
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم, أن الجمعيات التعاونية الإنتاجية الأساسية التي ينظمها قانون التعاون الإنتاجي الصادر بالقانون رقم 110 لسنة 1975, وتشارك في تحقيق الأهداف التي يقصد إليها, تنقسم إلى نوعين من الجمعيات: النوع الأول – وهو الجمعيات التعاونية الإنتاجية للصناعات الحرفية, والنوع الثاني – وهو الجمعيات التعاونية الإنتاجية للخدمات. وأنه ولئن كان كل من النوعين يضطلع بتحقيق ما يخدم المصالح المشتركة لأعضائها اقتصادياً وفنياً, وعلى الأخص الأهداف المبينة بالمادة من القانون. كما أن كل منهما يخضع لذات القواعد التي حددها القانون للتأسيس والإدارة, وغير ذلك من الأحكام, ولئن كان ذلك, إلا أن المشرع فرق في القانون المذكور بين الشروط الواجب توافرها فيمن يكون عضواً بكل نوع من النوعين, فاستلزم في النوع الأول من الجمعيات أن يكون العضو حرفياً, طبقاً للإطار الذي رسمه قرار وزير الدولة للحكم المحلي رقم 217 لسنة 1976 بتعريف الحرفي في تطبيق أحكام القانون رقم 110 لسنة 1975. بينما أطلق النوع الثاني من ذلك القيد اكتفاءً بأن تكون المهنة الأصلية للعضو مباشرة النشاط المحدد في النظام الداخلي للجمعية.
والحاصل أن الجمعية التعاونية الإنتاجية لصيادلة الشرقية, المستطلع الرأي في شأنها, تندرج في النوع الثاني من الجمعيات المشار إليها, وهي الجمعيات التعاونية الإتناجية للخدمات, ومن ثم فإنه لا يشترط توافر وصف الحرفي في أعضائها, وإنما يغني عن ذلك أن تكون المهنة الأصلية لأعضائها مباشرة النشاط المحدد في النظام الداخلي للجمعية. وإذ كانت أوجه ذلك النشاط, حسب الثابت من استعراض الأعمال التي تزاولها الجمعية المذكورة الواردة بملخص عقد التأسيس والنظام الداخلي لها, تدور في الأصل في فلك المهنة الأساسية للصيدلي وترتبط بها برباط غير قابل للانفصال. فلا ريب في أن مما يتصل بأوجه نشاط الصيدلي تدبير الأدوية والخامات والمعدات والمستلزمات الطبية والآلات الحديثة وقطع الغيار اللازمة للإنتاج والكتب العلمية وأدوات الأبحاث والتحاليل. كما أن مما يتصل بأوجه نشاطه إقامة المصنع والمعمل والمخزن والصيدلية التعاونية وامتلاكها والمشاركة فيها وإدارتها وتشغيلها وصيانتها, وكذلك تصريف المنتجات تعاونياً … الخ. وبناءً عليه يغدو واضحاً أن ما يستلزمه قانون التعاون الإنتاجي سالف البيان لعضوية الجمعية التعاونية الإنتاجية للخدمات, المستطلع الرأي في شأنها, يتوافر في العاملين بمهنة الصيدلة بمحافظة الشرقية, الأمر الذي يمتنع معه القول بأنه ما كان يسوغ لهم, في هذه الحدود, تأسيس تلك الجمعية وإشهارها. ومما يؤيد ذلك ويدعمه أن القانون رقم 127 لسنة 1955 في شأن مزاولة مهنة الصيدلة المعدل بالقانونين رقمي 253 لسنة 1955 و61 لسنة 1959 تصور في المادة (39/ 2) منه – في مناسبة تعدد أنواع الصيدليات الخاصة – أنه يمكن للجمعيات التعاونية المشهرة فتح صيدليات خاصة. هذا فضلاً عن أنه ليس ثمة معارضة البتة بين الأهداف التي تعمل نقابة الصيادلة على تحقيقها, وفقاً للتحديد الوارد بالمادة من القانون رقم 47 لسنة 1969 بإنشاء نقابة الصيادلة ….. والأهداف التي تسعى الجمعية المذكورة إلى تحقيقها من خلال مباشرة الأعمال المحددة بملخص عقد تأسيسها ونظامها الداخلي, بل على النقيض من ذلك تعد الجمعية أحد الأدوات المنفذة لما ترسمه النقابة من سياسات في مجال عملها, وصولاً إلى تحقيق الأهداف والغايات المرسومة قانوناً في مجال مهنة الصيدلة والنشاط الصيدلي.

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى أنه ليس في قانون التعاون الإنتاجي الصادر بالقانون رقم 110 لسنة 1975 ما يمنع الصيادلة بمحافظة الشرقية من تأسيس الجمعية التعاونية الإنتاجية الخدمية المشار إليها.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات