الرئيسية الاقسام القوائم البحث

لذلك – جلسة 03 /01 /1996 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي تضمنتها فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
السنة الخمسون (من أول أكتوبر سنة 1995 إلى آخر سبتمبر سنة 1996) – صـ 229

(فتوى رقم 109 في 13/ 2/ 1996 جلسة 3/ 1/ 1996 ملف رقم 76/ 6/ 496)

جلسة 3 من يناير سنة 1996

عاملون بالقطاع العام – إجازات- الإجازة لا ترد على إجازة أخرى.
المواد (65, 67, 69) من قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978.
المشرع أورد تنظيماً متكاملاً للإجازات الاعتيادية والمرضية وغيرها مما يجوز منحه للعاملين بالقطاع العام عند توافر سبب منح أي منها – بناءً عليه: الإجازة تعتبر انقطاعاً مشروعا عن العمل طبقاً للقانون وللأسباب التي يراها المشرع – نتيجة ذلك: لا تستحق للعامل إلا إذا توافرت الأسباب التي تتيح له الحصول عليها – الإجازة الاعتيادية لا تستحق إلا بدوران الحول على العامل مؤدياً عمله وهي مقررة بدوران الحول للراحة من أداء العمل – نتيجة ذلك: لا يجوز منحها للعامل الحاصل على إجازة مرضية مدة السنة ذاتها – سبب ذلك: لعدم توافر سبب استحقاقها فيه بعدم انخراطه في العمل مدة الحول – تطبيق.
استبان للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع أن المادة 65 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 تنص على أنه "يستحق العامل في حدود القواعد والضوابط التي يضعها مجلس الإدارة الآتي بيانها … 2 – إجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل لا يدخل في حسابها عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية كما تنص المادة 67 من ذات القانون على أن "يستحق العامل كل ثلاث سنوات تقضى في الخدمة إجازة مرضية تمنح بقرار من الجهة الطبية التي يحددها مجلس إدارة الشركة". كما تنص المادة 69 من ذات القانون أيضاً على سريان أحكام القانون رقم 24 لسنة 1964 في شأن الأمراض المزمنة على العاملين بالقطاع العام وهي الخاصة بمنح المرضى بأحد الأمراض المزمنة إجازة بأجر كامل.
واستظهرت الجمعية العمومة مما تقدم أن المشرع أورد تنظيماً متكاملاً للإجازات الاعتيادية والمرضية وغيرها مما يجوز منحه للعاملين بالقطاع العام عند توافر سبب منح أي منها, فالإجازة باعتبارها انقطاعاً مشروعاً عن العمل طبقاً للقانون وللأسباب التي يراها المشرع مبرراً لذلك, لا تستحق للعامل إلا إذا توافرت الأسباب التي تتيح له الحصول عليها, والإجازة المرضية سببها حالة المرض التي تنزل بالعامل فلا يستحقها إلا العامل المريض وفقاً للشروط التي حددتها المادة , والإجازة الاعتيادية تستهدف راحة العامل فترة من الزمن كل حول يعود بعدها للعمل متجدد النشاط والحيوية, وسبب منح الإجازة الاعتيادية انخراط العامل في العمل للمدة التي حددها القانون, والإجازة الأسبوعية تستحق بحلول موعدها في آخر أيام الأسبوع كل ستة أيام عمل, والإجازة الرسمية تستحق بمجئ مناسبتها العامة, والإجازة الخاصة تستحق بتقدير جهة العمل أسباب منحها لمدتها المقدرة …… وهكذا.
والحاصل أن الإجازة الاعتيادية لا تستحق إلا بدوران الحول على العامل مؤدياً عمله وهي مقررة بدوران الحول للراحة من أداء العمل, وهي لا تستحق إلا عن مدة عمل حددها القانون, فلا يجوز منحها للعامل الحاصل على إجازة مرضية مدة السنة ذاتها وذلك لعدم توافر سبب استحقاقها فيه بعدم انخراطه في العمل مدة الحول.
ومن جهة أخرى فإن الأصل أن تعدد الأسباب المتجمعة نتائجها على حال واحد, لا يفيد تعدد النتائج المترتبة على تلك الأسباب, لأن الأسباب يستغرق بعضها بعضاً متى تجمعت متعاصرة في حال واحد, وأن نتائجها وإن كانت قابلة منطقياً للتعدد بتعدد الأسباب, فهي لا تتعدد واقعياً ولا تتكاثر, لأن تزاحمها يرد على زمان واحد في حال واحد. وأن النتيجة الواحدة تجزئ عن السبب الواحد كما تجزئ عن الأسباب المتعددة, لأنها توفيها جميعها فلا يعود ثمة فضل وفاء بها بعد تحققها, لذلك قيل من قبل أن الإجازة لا ترد على إجازة أخرى, والمستقر طبقاً لهذا النهج أن أيام الجمع والأعياد وأيام العطلات الرسمية لا تحسب للعامل مضاعفة إذا تخللت أجازاته السنوية أو المرضية أو غيرها.

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى عدم أحقية العامل لإجازة اعتيادية عن فترة وجوده في إجازة مرضية أو إصابة عمل لمدة سنة أو أكثر.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات