الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 200 لسنة 31 ق – جلسة 01 /05 /1961 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثانى – السنة 12 – صـ 521

جلسة أول مايو سنة 1961

برياسة السيد محمود ابراهيم اسماعيل نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: السيد أحمد عفيفى، وتوفيق أحمد الخشن، وعبد الحليم البيطاس، ومحمود اسماعيل المستشارين.


الطعن رقم 200 لسنة 31 القضائية

حكم "تسبيبه". غش.
عرض زيت غير مطابق للمواصفات للبيع. التزام المحكمة ببيان المواصفات التى خولفت وعلم المتهم بها. إغفال ذلك. قصور.
إذا كانت التهمة المسندة إلى المتهم هى أنه عرض للبيع زيتا غير مطابق للمواصفات المقررة قانونا مع علمه بذلك، فإنه كان لزاما على المحكمة أن تبين المواصفات التى خولفت وعلم المتهم بها والتى أسس عليها الحكم مسئولية هذا الأخير – وإغفال الحكم لهذا العنصر الجوهرى، الذى عليه يتوقف الفصل فى المسئولية الجنائية، مما يعيب الحكم بالقصور،


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما عرضا للبيع زيتا غير مطابق للمواصفات المقررة قانونا مع علمهما بذلك. وطلبت عقابهما بالمواد 2/ 1 و 5 و 6 من القانون رقم 48 لسنة 1941 المعدل بقانون رقم 522 لسنة 1955 وقرار الزيت رقم 59 والمادة 30 من قانون العقوبات. والمحكمة الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الإتهام للمتهم الأول: أولا بتغريمه خمسمائة قرش والمصادرة وثانيا: ببراءة المتهم الثانى من التهمة المسندة إليه. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم. والمحكمة الاستئنافية قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن مما ينعه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب، ذلك أن حكم محكمة أول درجة الذى أيده الحكم المطعون فيه لأسبابه لم يبين نوع الغش الذى دان الطاعن به واستخلص منه مسئوليته، إذ لم ينسب إلى الطاعن عملا إيجابيا معيبا. ولما كان حكم محكمة أول درجة الذى أيده الحكم المطعون فيه، قد جاء بمدوناته بالنسبة للطاعن "وحيث إنه لم يبق بعد ذلك إلا دفاع كل متهم مستقلا عن الآخر وهو دفع المتهم الأول بأن البرميل كان مغلقا، وفى ذلك يقرر الشاهد وصادقه المتهم الأول والثانى أن البرميل كان مغلقا بضبة وبالتالى فمن السهل فتحه دون أن يستبين الأمر بوضوح ودون ما علامة تجعل الفاحص يفطن إلى سابقة فتحه وإعادة غلفه مرة أخرى، وما دام ذلك كذلك فإن القول بأن البرميل كان مغلق ولا علم للمتهم به فى غير محله ويتعين رفضه، وتكون التهمة ثابتة قبل المتهم من ضبط الزيت بمحله، وعلمه مفترض فى ذلك إذ أنه يتجر فيه ويتعين عقابه بمواد الإتهام". ولما كانت التهمة المسندة إلى المتهم أنه عرض للبيع زيتا غير مطابق للمواصفات المقررة قانونا مع علمه بذلك – وكان لزاما على المحكمة أن تبين المواصفات التى خولفت وعلم الطاعن بها والتى أسس عليها الحكم المطعون فيه مسئولية الطاعن، ولما كان إغفال الحكم المطعون فيه لهذا العنصر الجوهرى الذى عليه يتوقف الفصل فى المسئولية الجنائية مما يعيب الحكم بالقصور، ومن ثم فإنه يتعين قبول هذا الوجه من الطعن ونقض الحكم المطعون فيه والإحالة بغير حاجة إلى بحث وجه الطعن الآخر.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات