الرئيسية الاقسام القوائم البحث

لذلك – جلسة 20 /12 /1995 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي تضمنتها فتاوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
السنة الخمسون (من أول أكتوبر سنة 1995 إلى آخر سبتمبر سنة 1996) – صـ 194

(فتوى رقم 954 في 25/ 12/ 1995 جلسة 20/ 12/ 1995 ملف رقم 32/ 2/ 2586)

جلسة 20 من ديسمبر سنة 1995

الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع – نزاع – مسئولية تقصيرية – عدم ثبوت الخطأ.
المادة 163 من القانون المدني. المادة 174 من القانون المدني.
المسئولية التقصيرية تقوم على أركان ثلاثة هي الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما والخطأ لا يفترض وإنما على المضرور إثباته واستظهار وجه الضرر الذي حاق به من جرائه – مسئولية المتبوع عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع تقوم على أساس مغاير إذ يكفي لقيام هذه المسئولية أن يثبت وقوع العمل غير المشروع من المتبوع حالة تأدية وظيفته أو بسببها وتقوم رابطة التبعية ولو لم يكن المتبوع حراً في اختيار تابعه متى كانت له عليه سلطة فعلية في رقابته وتوجيهه – تطبيق.
تبين للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع أن المادة 163 من القانون المدني تنص على أن "كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض" في حين تنص المادة 174 من القانون ذاته على أن "يكون المتبوع مسئولاً عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع متى كان واقعاً منه حال تأدية وظيفته أو بسببها.
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم أن المسئولية التقصيرية تقوم على أركان ثلاثة هي الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما، وأن الخطأ لا يفترض وإنما على المضرور إثباته واستظهار وجه الضرر الذي حاق به من جرائه، ومن ناحية أخرى فإن مسئولية المتبوع عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع تقوم – طبقاً لحكم المادة 174 من القانون المدني – على أساس مغاير، إذ يكفي لقيام هذه المسئولية أن يثبت وقوع العمل غير المشروع من التابع حال تأدية وظيفته أو بسببها، وتقوم رابطة التبعية ولو لم يكن المتبوع حراً في اختيار تابعه متي كانت له سلطة فعلية في رقابته وتوجيهه.
لما كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن المحضر الذي جرى تحريره بمناسبة وقوع الحادث وما تضمنه من معاينة مكان الحادث على الطبيعة وقد تقرر حفظه إدارياً في 12/ 10/ 1989، كما أن أوراق الواقعة ذاتها دشتت حسبما أفادت الهيئة المدعية وأضحى مصيرها غير معلوم، فإنه إزاء غياب الدليل على ثبوت خطأ تابع هيئة النقل العام يغدو متعيناً القول بعدم ثبوت أحقية الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة في استئداء قيمة إصلاح التلفيات التي لحقت سور حديقة ميدان التحرير لتعذر إثبات الخطأ في جانب سائق هيئة النقل العام.

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع إلى عدم أحقية الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة في استئداء قيمة التلفيات التي لحقت سور حديقة ميدان التحرير.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات