الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1760 لسنة 28 ق – جلسة 26 /01 /1959 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الأول – السنة 10 – صـ 80

جلسة 26 من يناير سنة 1959

برياسة السيد مصطفى فاضل وكيل المحكمة، وبحضور السادة: محمود محمد مجاهد، وأحمد زكي كامل، والسيد أحمد عفيفي، وعادل يونس المستشارين.


الطعن رقم 1760 لسنة 28 القضائية

مسئولية جنائية. أسباب امتناعها. الجنون وعاهة العقل. م 62 ع. محكمة الموضوع.
تقدير حالة المتهم العقلية مسألة موضوعية بشرط بيان الأسباب الكافية.
دفوع. الدفع بامتناع المسئولية للجنون من حيث صلته بالتسبيب. قصور البيان. مثال.
دفاع. طلب ضم الملف من حيث صلته بالتسبيب. قصور البيان عند رفضه لأسباب غير مؤدية. مثال.
تقدير حالة المتهم العقلية وإن كان من المسائل الموضوعية التي تختص محكمة الموضوع بالفصل فيها، غير أنه من الواجب عليها أن تبين في حكمها الأسباب التي تبني عليها قضاءها في هذه المسألة بيانا كافيا لا إجمال فيه – فإذا كان الحاضر مع المتهم دفع بجلسة المحاكمة بامتناع العقاب لأن المتهم كان فاقد الشعور وقت ارتكاب الفعل بسبب عاهة في العقل تراوده أحيانا، وطلب ضم ملفه بمستشفى الأمراض العقلية، ولكن المحكمة لم تضم الملف وردت على طلبه بقولها "… إن الثابت من إفادة مدير عام "مصلحة الصحة العقلية" ردا على خطاب النيابة أن المتهم ترك مستشفى الأمراض العقلية منذ تاريخ معين إذ أفرج عنه لتحسن حالته وعدم انطباقها على أحكام المادة الرابعة بعد الخروج علما بأنه لم يتردد على المستشفى بعد هذه المرة" – فإن ما أوردته المحكمة لا يصلح ردا على طلب الدفاع ولا يفيد أن المتهم كان متمتعا بقواه العقلية وقت ارتكاب الفعل، وبالتالي يكون الحكم معيبا بالقصور متعينا نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أحرز كمية المخدرات (الحشيش) المبينة بالمحضر في غير الأحوال المصرح بها قانونا، وطلبت من غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 1 و2 و33/ 1 – و35 من القانون رقم 351 لسنة 1952 والجدول رقم (أ) المرفق به، فأجابتها إلى طلبها. ومحكمة جنايات الزقازيق قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريمه ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة المواد المخدرة المضبوطة. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه هو أنه دفع أمام محكمة الموضوع بأنه مصاب بجنون متقطع يراوده أحيانا، وأنه كان في فترة الضبط والتفتيش مصابا بتلك الحالة المرضية، وطلب إلى المحكمة ضم ملفه مبستشفى الأمراض العقلية للتحقق من صحة دفاعه، ولكن المحكمة لم تجبه إلى طلبه وردت عليه ردا غير صائب.
وحيث إنه يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الحاضر مع الطاعن دفع بجلسة المحاكمة بامتناع العقاب لأن المتهم كان فاقد الشعور وقت ارتكاب الفعل بسبب عاهة في العقل، تراوده أحيانا، وطلب ضم ملفه بمستشفى الأمراض العقلية ولكن المحكمة لم تضم الملف وردت على طلبه بقولها "وحيث إنه بالنسبة للقول بأن المتهم مصاب في قواه العقلية، وأنه قضى في مستشفى الأمراض العقلية مدة سنة، فالثابت من إفادة مدير عام مصلحة الصحة العقلية ردا على خطاب النيابة المؤرخ في 18/ 12/ 1956 أن المتهم "رحلي محمد" ترك مستشفى الأمراض العقلية منذ 27/ 1/ 1950 إذ أفرج عنه لتحسن حالته وعدم انطباقها على أحكام المادة الرابعة بعد الخروج علما، بأنه لم يتردد على المستشفى بعد هذه المرة" ولما كان تقدير حالة المتهم العقلية، وإن كان من المسائل الموضوعية التي تختص محكمة الموضوع بالفصل فيها غير أنه من الواجب عليها أن تبين في حكمها الأسباب التي تبني عليها قضاءها في هذه المسألة بيانا كافيا لا إجمال فيه، وكان ما أوردته المحكمة لا يصلح ردا على طلب الدفاع ولا يفيد أن الطاعن كان متمتعا بقواه العقلية وقت ارتكاب الفعل، فإن الحكم يكون معيبا بالقصور متعينا نقضه وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن الأخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات