الطعن رقم 126 سنة 13 ق – جلسة 11 /01 /1945
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد المدنية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الرابع – صـ 525
جلسة 11 يناير سنة 1945
برياسة سعادة محمد زكي علي باشا وكيل المحكمة وحضور حضرات: محمد كامل مرسي بك ونجيب مرقس بك وأحمد نشأت بك ومحمد المفتي الجزايرلي بك المستشارين.
القضية رقم 126 سنة 13 القضائية
أ – نقض وإبرام. التقادم المسقط للحقوق. لا تبدأ مدته إلا من اليوم
الذي يكون استعمال الحق فيه ممكناً. حكم له يعلن. صدوره قبل إنشاء نظام النقض. التقرير
بالطعن فيه قبل مضي خمس عشرة سنة هلالية على اليوم الذي نشأ فيه حقه في الطعن. جائز.
ب – قوة الشيء المحكوم فيه. متى تتقيد المحكمة المدنية بالحكم الجنائي الصادر في الموضوع؟
إذا كان هذا الحكم صادراً قبل الفصل في الدعوى المدنية.
1 – إن مدة سقوط الحقوق بعدم استعمالها لا يصح أن تبدأ إلا من اليوم الذي يكون فيه
استعمال الحق ممكناً. فالحكم الصادر في 8 من رمضان سنة 1347 الذي لم يحصل إعلانه إذا
قرر الطاعن بالطعن فيه في 15 من سبتمبر سنة 1943 الموافق 15 من رمضان سنة 1362 يكون
طعنه مقبولاً شكلاً. إذ أن محكمة النقض لم تنشأ إلا في 14 من ذي الحجة سنة 1349 ولم
يكن الطاعن يستطيع استعمال حق الطعن إلا ابتداءً من هذا التاريخ، وما دام تقريره بالطعن
قد حصل قبل مضي خمس عشرة سنة هلالية على اليوم الذي نشأ فيه حقه في الطعن فإن هذا التقرير
يكون قد حصل قبل سقوط حقه.
2 – إن محل التمسك بأن المحكمة المدنية تكون مقيدة بما قضى به الحكم الجنائي هو أن
يكون هذا الحكم صادراً قبل الفصل في الدعوى المدنية لا بعد ذلك، فإذا كان الحكم في
الدعوى المدنية قد صدر قبل الحكم الجنائي فلا محل لذلك، إذ لا يعقل أن ينعى على حكم
مخالفته حكماً لم يكن قائماً وقت صدوره.
