الطعن رقم 1277 لسنة 28 ق – جلسة 13 /01 /1959
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الأول – السنة 10 – صـ 44
جلسة 13 من يناير سنة 1959
برياسة السيد مصطفى فاضل وكيل المحكمة، وبحضور السادة: محمود محمد مجاهد، وأحمد زكي كامل، والسيد أحمد عفيفي، وعادل يونس المستشارين.
الطعن رقم 1277 لسنة 28 القضائية
تحقيق. التصرف فيه. إحالة الجنايات من غرفة الاتهام. اختصاص الغرفة
في ذلك.
اختصاص الغرفة بالتصرف في الجنايات اختصاص أصيل. التعديل المدخل على المادة 214 أ.
ج بالقانون 113 لسنة 1957 لم يسلب حقها في هذا الشأن وإنما أضفى ولاية جديدة على كل
من النيابة العامة وقاضي التحقيق بالنسبة للجرائم التي عينها التعديل. أثر ذلك عند
إحالة جناية مما ذكر إلى غرفة الاتهام.
إن غرفة الاتهام هى صاحبة الاختصاص الأصيل في التصرف في الجنايات التي تحال إليها من
قاضي التحقيق أو من النيابة العامة، كما أن التعديل المدخل على المادة 214 من قانون
الإجراءات الجنائية بالقانون رقم 113 لسنة 1957 لم يسلب غرفة الاتهام حقها في هذا الشأن
ولم يرد به أي نص يحرم عليها التصدي لهذا النوع من الجرائم التي عينها التعديل أو يخص
النيابة العامة وقاضي التحقيق برفع الدعوى الجنائية فيها مباشرة على استقلال، وغاية
ما في الأمر أن هذا التعديل أضفى ولاية جديدة على كل من النيابة العامة وقاضي التحقيق
بالنسبة إلى هذه الجرائم فإذا لم يستعمل أيهما هذه الرخصة وأحيلت جناية مما ذكر إلى
غرفة الاتهام فإنها لا تكون مجاوزة اختصاصها إذا ما هى فصلت في هذه الدعوى.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه أحرز سلاحا ناريا (فردة كبسول) بغير ترخيص وطلبت إلى غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 1 و26/ 1 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون 546 سنة 1954 والجدول رقم 2 المرفق. فأمرت غرفة الاتهام بمحكمة الفيوم الابتدائية حضوريا بإحالة المتهم إلى محكمة الجنح المختصة للفصل في القضية على أساس عقوبة الجنحة. فطعنت النيابة العامة في هذا الأمر بطريق النقض… الخ.
المحكمة
من حيث إن النيابة العامة تبني هذا الطعن على أن الأمر المطعون
فيه قد أخطأ القانون إذ قرر إحالة المطعون ضده إلى محكمة الجنح المختصة للفصل في القضية
على أساس عقوبة الجنحة وذلك على خلاف ما قضى به التعديل الذي أدخل بالقانون رقم 113
سنة 1957 على المادة 214/ 2 و3 من قانون الإجراءات الجنائية والذي خص رئيس النيابة
العامة برفع الدعوى الجنائية إلى محكمة الجنايات مباشرة في الجنايات المنصوص عليها
في القانون رقم 394 سنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر المعدل بالقانون رقم 546 سنة
1954 مما يقتضي انعدام ولاية غرفة الاتهام وعدم اختصاصها بالفصل في الموضوع.
… وحيث إنه يبين من الاطلاع على المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن
أن رئيس النيابة العامة أمر بتاريخ 9 يونيو سنة 1957 بإحالة المطعون ضده إلى غرفة الاتهام
وطلب إليها إحالة القضية على محكمة الجنايات لمحاكمة المتهم بالمواد 6 و26/ 4 و30 من
القانون رقم 394 سنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر المعدل بالقانون رقم 546 سنة 1954
والجدول رقم 2 المرفق به فقررت الغرفة بتاريخ 10 أكتوبر سنة 1957 حضوريا بإحالة المتهم
إلى محكمة الجنح المختصة للفصل في القضية على أساس عقوبة الجنحة لما كان ذلك وكانت
الفقرة الثانية من المادة 214 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 113
سنة 1957 المنشور بعدد الوقائع المصرية رقم 39 مكرر بتاريخ 19 مايو سنة 1957 تنص على
أنه "وترفع الدعوى في مواد الجنايات من رئيس النيابة أو من يقوم مقامه ويكون ذلك بطريق
تكليف المتهم بالحضور أمام غرفة الاتهام ومع ذلك إذا كانت الجناية من الجنايات المنصوص
عليها في الأبواب الأول والثاني والثاني مكررا والثالث والرابع والرابع عشر من الكتاب
الثاني من قانون العقوبات والقانون رقم 394 سنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر المعدل
بالقانون رقم 594 سنة 1954 رفعت النيابة العامة الدعوى عنها وعما يكون مرتبطا بها من
جرائم أخرى إلى محكمة الجنايات بطريق تكليف المتهم بالحضور أمامها مباشرة ويتبع في
ذلك أحكام المواد 185 و186 و187 و188 و189" وكانت غرفة الاتهام هى صاحبة الاختصاص الأصيل
في التصرف في الجنايات التي تحال إليها من قاضي التحقيق ومن النيابة العامة وكان التعديل
المدخل على المادة 214 من قانون الإجراءات الجنائية بالقانون رقم 113 سنة 1957 لم يسلب
غرفة الاتهام حقها في هذا الشأن ولم يرد به أي نص يحرم عليها التصدي لهذا النوع المعين
من الجرائم أو يخص النيابة العامة وقاضي التحقيق برفع الدعوى الجنائية فيها مباشرة
على استقلال وغاية ما في الأمر أن هذا التعديل أضفى ولاية جديدة على كل من النيابة
العامة وقاضي التحقيق بالنسبة إلى هذه الجرائم فإذا لم يستعمل أيهما هذه الرخصة وأحيلت
جناية مما ذكر إلى غرفة الاتهام فإنها لا تكون مجاوزة اختصاصها إذا ما هى فصلت في هذه
الدعوى، لما كان ما تقدم وكانت المادة 195 من قانون الإجراءات الجنائية لا تجيز الطعن
في أوامر غرفة الاتهام المنوه عنها في المادتين 193 و194 إلا لخطأ في تطبيق نصوص القانون
أو في تأويلها وكان ما تثيره الطاعنة في طعنها لا يعتبر من هذا القبيل مما لا يجوز
معه الطعن بطريق النقض.
وحيث إنه لما تقدم يتعين الحكم بعدم جواز الطعن.
"قررت المحكمة بجلسة 13/ 1/ 1909 المبدأ ذاته في الطعون من 1277 – 1283 لسنة 28 ق".
