الطعن رقم 1787 لسنة 30 ق – جلسة 28 /03 /1961
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الأول – السنة 12 – صـ 380
جلسة 28 من مارس سنة 1961
برياسة السيد محمود ابراهيم اسماعيل نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: السيد أحمد عفيفى، وتوفيق أحمد الخشن، وعبد الحليم البيطاش، ومحمود اسماعيل المستشارين.
الطعن رقم 1787 لسنة 30 القضائية
نقض.
التوكيل بالطعن. لا عبرة بالتوكيل الذى يصدره المحامى لكاتبه ليقرر بالطعن بالنقض.
لا يقبل الطعن شكلا إذا كان التقرير به فى قلم الكتاب حاصلا من كاتب المحامى بناء على
توكيل صادر له من المحامى الموكل أصلا فى هذا الطعن يخول له فيه الطعن فى الحكم الصادر
ضد الموكل، ومثل هذا التوكيل باطل لما فيه من إسباغ ولاية من المحامى على كاتبه فى
أمر قضائى بحت هو الطعن فى الحكم مما لا يملك المحامى أن ينيب عنه فيه من لا تتوافر
فيه الأهلية القانونية للقيام به.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه أعطى بسوء نية للمجنى عليها شيكا بمبلغ عشرة آلاف جنيه لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وطلبت عقابه بالمادتين 336 و 337 من قانون العقوبات. وادعت المجنى عليها بحق مدنى قبل المتهم بمبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت. كما رفعت المدعية بالحقوق المدنية ضده جنحة مباشرة طلبت فيها الحكم بإلزامه بأن يدفع لها مبلغ عشرة آلاف جنيه بصفة تعويض عن الأضرار التى لحقت بها من جراء إصداره لها الشيك سالف الذكر. وقد قررت المحكمة الجزئية ضد هذه الدعوى الأخيرة إلى الدعوى العمومية. وأمام المحكمة المذكورة دفع الحاضر مع المتهم بعدم قبول الدعوى. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بمادتى الإتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدى للمدعية بالحق المدنى ألفين وخمسمائة جنيه على سبيل التعويض مع المصاريف المدنية. فاستأنف هذا الحكم كل من المتهم والمدعية بالحقوق المدنية والمحكمة الاستئنافية قضت حضوريا عملا بالمادة 304/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه ورفض الإدعاء بالحق المدنى وألزمت المدعية المصروفات المدنية. فطعن فى هذا الحكم وكيل الوكيل عن المدعية بالحقوق المدنية بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
… من حيث إن الثابت من تقرير الطعن أن الذى قرر به هو السيد… … وكيل الأستاذ… المحامى عن… "المدعية بالحقوق المدنية ". ولما كان الطعن بالنقض لا يقبل شكلا إذا كان التقرير به فى قلم الكتاب حاصلا من كاتب المحامى بناء على توكيل صادر له من المحامى الموكل أصلا فى هذا الطعن يخول له فيه الطعن فى الحكم الصادر ضد الموكل، ومثل هذا التوكيل باطل، لما فيه من إسباغ ولاية من المحامى على كاتبة فى أمر قضائى بحت هو الطعن فى الحكم مما لا يملك المحامى أن ينيب عنه فيه من لا تتوافر فيه الأهلية القانونية للقيام به. لما كان ذلك، فإن الطعن على الوجه الذى تم التقرير به يكون مخالفا لما رسمه القانون ويتعين عدم قبوله شكلا ومصادرة مبلغ الكفالة.
