الطعن رقم 494 لسنة 46 ق – جلسة 04 /03 /1980
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 31 – صـ 719
جلسة 4 من مارس سنة 1980
برئاسة السيد المستشار/ محمد صدقي العصار نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: جلال الدين رافع، إبراهيم فوده، حسن النسر ومنير عبد المجيد.
الطعن رقم 494 لسنة 46 القضائية
حكم "تسبيب الحكم". بطلان.
خلو أسباب الحكم المطعون فيه مما قدمه الخصوم من طلبات ودفاع ودفوع وخلاصة للأدلة الواقعية
في الدعوى. أثره. بطلان الحكم. م 178 مرافعات.
حكم "نسخة الحكم الأصلية".
العبرة في الحكم هي بالنسخة الأصلية له. مسودة الحكم. لا تعدو أن تكون ورقة لتحضير
الحكم. وجوب أن يكون الحكم دالاً بذاته على استكمال شروط صحته. عدم جواز تصحيحه بورقة
خارجة عن الدعوى.
1 – توجب المادة 178 من قانون المرافعات بعد تعديلها بالقانون رقم 13 لسنة 1973 أن
يشتمل الحكم على أسبابه الواقعية من عرض مجمل لوقائع الدعوى ثم طلبات الخصوم وخلاصة
موجزة لدفوعهم ودفاعهم الجوهري الذي تتأثر به نتيجة النزاع ويتغير به وجه الرأي في
الدعوى ورتبت البطلان جزاء على إغفالها أو القصور فيها، لما كان ذلك، وكان البين من
مدونات الحكم المطعون فيه أن منازعة طرفيه تدور حول المطالبة بقيمة سند إذني مؤرخ 1/
11/ 1973 دفع بأنه حرر بمناسبة عملية تجارية وضماناً لها وهو موضوع مغاير وقائع الحكم
المستأنف الذي يدور الخلاف بين طرفيه حول فوائد ما لم يدفع من الثمن، مما تكون أسباب
الحكم المطعون فيه قد خلت مما قدمه الخصوم من طلبات وأوجه دفاع أو دفوع وخلاصة ما استندوا
إليه من الأدلة الواقعية مخالفاً بذلك نص المادة 178 من قانون المرافعات مخالفة تستوجب
نقضه.
2 – العبرة في الأحكام هي بالنسخة الأصلية التي يحررها الكاتب ويوقع عليها رئيس الجلسة
فهي التي تحفظ بملف الدعوى وتكون المرجع في أخذ الصورة التنفيذية وغيرها من الصور ومسودة
الحكم لا تعدو أن تكون ورقة لتحضير الحكم، وقد قدمت الصورة الرسمية مع هذا الطعن من
واقع نسخة الحكم الأصلية المودعة ملف الدعوى وتعلق بها حق الطاعن وتبين أنها تغاير
في وقائعها وقائع الدعوى الماثلة، ومن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – وجوب أن يكون
الحكم دالاً بذاته على استكمال شروط صحته، بحيث لا تقبل تكملة ما نقص فيه من البيانات
الجوهرية بأية طريقة من طرق الإثبات، كما لا يقبل التصحيح بناء على ورقة أجنبية عن
الدعوى التي صدر فيها.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن
المطعون عليهما أقاما الدعوى 376 لسنة 1974 المنصورة الابتدائية قبل الطاعنين ابتغاء
الحكم بإلزامهما متضامنين بأن يؤديا لهما مبلغ 4000 جنيه، وقالا شرحاً لذلك إن الطاعنين
كانا قد ابتاعا منهما أرضاً زراعية وتخلفا عن سداد مبلغ 4437 جنيه و140 مليم من الثمن
ورغم حصولهما على حكم نهائي به فقد امتنعا عن سداده وبقيت الأرض المبيعة تحت يدهما
ينتفعان بها ويحصلان على ثمارها. ولما كان يحق لهما المطالبة بفوائد ما لم يدفع من
الثمن، وهي في تقديرهما لا تقل عن مبلغ 4000 جنيه فقد أقاما هذه الدعوى بالطلبات سالفة
البيان. وبتاريخ 29/ 5/ 1974 حكمت المحكمة بإلزام الطاعنين بأن يؤديا للمطعون عليهما
مبلغ 1763 جنيه و531 مليم تأسيساً على أن المبلغ يعادل الفوائد القانونية بواقع 4%
سنوياً من تاريخ البيع حتى تاريخ إيداع باقي الثمن استأنف الطاعنان هذا الحكم وقيد
استئنافهما برقم 370 سنة 26 ق المنصورة وفيه تمسك الطاعنان بعدم أحقية المطعون عليهما
لأية فوائد لأن من ضمن الباقي من الثمن مبلغ 2113 جنيه و860 مليم دين للبنك العقاري
وثمة ديون أخرى محملة بها الأرض المبيعة كما تمسك الطاعنان بسقوط الفوائد بالنسبة لما
زاد عن خمس سنوات من المدة المطالب بالفوائد عنها. وبتاريخ 29/ 3/ 1976 – حكمت المحكمة
بتأييد الحكم المستأنف وذلك وفق الثابت بصورة الحكم الرسمية المقدمة من الطاعنين مع
الطعن الذي جاءت أسبابه متضمنة وقائع نزاع آخر خاص بدعوى أخرى غير الدعوى الماثلة وبتاريخ
26/ 2/ 1976 حررت محكمة استئناف المنصورة مذكرة لمحكمة النقض تضمنت خطأ الصورة الرسمية
المودعة مع الطعن والتي سبق تسليمها للطاعنين. وفي ذات التاريخ صدر قرار محكمة الاستئناف
بتصحيح نسخة الحكم الأصلية الصادر في الاستئناف رقم 370 لسنة 26 ق بتاريخ 29/ 3/ 1976
كما صدر قرار بتصحيح الحكم الصادر في الاستئناف رقم 370 سنة 26 ق وبتاريخ 29/ 3/ 1976
كما صدر قرار بتصحيح الحكم الصادر في الاستئناف رقم 370 لسنة 27 ق وأرفقت صورتين من
نسختي الحكم مؤشراً على كل منهما بالتصحيح الذي أجرته المحكمة طعن الطاعنان في هذا
الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم نظر الطعن في غرفة
مشورة فرأت أنه جدير بالنظر. وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه بطلانه ذلك أنه يجب أن يكون الحكم مشتملاً
على عرض مجمل لوقائع الدعوى وطلبات الخصوم وملخص لدفوعهم وأوجه دفاعهم ورتبت البطلان
على القصور في أسباب الحكم الواقعية وهو الأمر الذي خلا منه الحكم المطعون فيه إذ الثابت
من مدونات ذلك الحكم أنه سرد وقائع تخالف تماماً وقائع الدعوى الماثلة كما أنه خلا
عن بيان أوجه دفاع الخصوم مما يترتب عليه بطلان الحكم.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المادة 178 من قانون المرافعات بعد تعديلها بالقانون
رقم 13 سنة 1973 توجب أن يشتمل الحكم على أسبابه الواقعية من عرض مجمل لوقائع الدعوى
ثم طلبات الخصوم وخلاصة موجزة لدفوعهم ودفاعهم الجوهري الذي تتأثر به نتيجة النزاع
ويتغير به وجه الرأي في الدعوى ورتبت البطلان جزاء على إغفالها أو القصور فيها. لما
كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن منازعة طرفيه تدور حول المطالبة
بقيمة سند إذني مؤرخ 1/ 11/ 1973 دفع بأنه حرر بمناسبة عملية تجارية وضماناً لها وهو
موضوع يغاير وقائع الحكم المستأنف الذي يدور الخلاف بين طرفيه حول فوائد ما لم يدفع
من الثمن مما تكون أسباب الحكم المطعون فيه قد خلت عما قدمه الخصوم من طلبات وأوجه
دفاع أو دفوع وخلاصة ما استندوا إليه من الأدلة الواقعية مخالفاً بذلك نص المادة 178
من قانون المرافعات مخالفة تستوجب نقضه، ولا يغير من ذلك إحالة الحكم المطعون فيه على
حكم محكمة أول درجة ذلك أن هذه الإحالة منها وهو بصدد موضوع يغاير واقعة الدعوى المماثلة
لا تجد محلاً في الحكم المستأنف. ولا يغير من ذلك أيضاً ذلك التصحيح الذي أجرته محكمة
الاستئناف في رقم الاستئناف وأسماء الخصوم ووقائعه على ذات الحكم بعد أن تبينت اختلاطه
بحكم آخر ذلك أن العبرة في الأحكام هي بالنسخة الأصلية التي يحررها الكاتب ويوقع عليها
رئيس الجلسة فهي التي تحفظ بملف الدعوى وتكون المرجع في أخذ الصورة التنفيذية وغيرها
من الصور التنفيذية وغيرها من الصور وأن مسودة الحكم لا تعدو أن تكون ورقة لتحضير الحكم
وقد قدمت الصورة الرسمية مع هذا الطعن من واقع نسخة الحكم الأصلية المودعة ملف الدعوى
وتعلق بها حق الطاعن وتبين أنها تغاير في وقائعها وقائع الدعوى الماثلة ومن المقرر
في قضاء هذه المحكمة وجوب أن يكون الحكم دالاً بذاته على استكمال شروط صحته بحيث لا
يقبل تكملة ما تقضي فيه البيانات الجوهرية بأية طريقة من طرق الإثبات كما لا يقبل التصحيح
بناء على ورقة أجنبية عن الدعوى التي صدر فيها.
