الطعن رقم 1120 لسنة 40 ق – جلسة 01 /11 /1970
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الثالث – السنة 21 – صـ 1024
جلسة أول نوفمبر سنة 1970
برياسة السيد المستشار/ نصر الدين عزام، وعضوية السادة المستشارين/ محمود عطيفه، والدكتور أحمد محمد إبراهيم، والدكتور محمد محمد حسنين، وطه الصديق دنانه.
الطعن رقم 1120 لسنة 40 القضائية
(أ، ب) حكم. "وصف الحكم". نقض. "حالات الطعن. الخطأ فى تطبيق القانون".
( أ ) مناط اعتبار الحكم حضورياً وفقاً للمادة 239 إجراءات؟
(ب) العبرة فى وصف الحكم بأنه حضورى أو غيابى هى بحقيقة الواقع فى الدعوى لا بما تذكره
المحكمة.
1 – إن مناط اعتبار الحكم حضورياً وفقاً لنص المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية
هو أن يحضر المتهم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك أو تخلف عن الحضور
فى الجلسات التى تؤجل إليها الدعوى دون أن يقدم عذراً مقبولاً، غير أنه يشترط فى هذه
الحالة أن يكون التأجيل لجلسات متتابعة، فإذا انقطعت السلسلة بسقوط جلسة منها، فإنه
يلزم إعلان المتهم إعلانا جديدا بالجلسة التى حددت لنظر الدعوى.
2 – من المقرر أن العبرة فى وصف الحكم بأنه حضورى أو غيابى هى بحقيقة الواقع فى الدعوى
لا بما تذكره المحكمة. ولما كان الحكم الاستئنافى الصادر ضد المتهم هو حكم غيابى تجوز
المعارضة فيه ولو وصفته المحكمة – خطأ – بأنه حضورى اعتبارى، فإن الحكم المطعون فيه
الذى قضى بعدم قبول معارضة المتهم شكلا يكون معيبا بالخطأ فى تطبيق القانون، وقد
حجب هذا الخطأ محكمة ثانى درجة عن نظر موضوع المعارضة الاستئنافية مما يستوجب نقضه
والإحالة.
الوقائع:
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه فى يوم 4/ 4/ 1968 بدائرة قسم النزهة: سرق المبلغ المبين بالأوراق والمملوك لمحمد حلمى صلاح على النحو المبين بالمحضر. وطلبت عقابه بالمواد 45 و47 و318 و321 من قانون العقوبات. ومحكمة مصر الجديدة الجزئية قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل وكفالة 200 قرش لوقف التنفيذ. فعارض، وقضى فى معارضته بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً اعتبارياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض، وقضى بعدم قبول المعارضة شكلاً. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق
القانون ذلك أن المحكوم عليه وإن كان قد حضر أمام محكمة الدرجة الثانية بجلسة 26/ 1/
1969 التى حددت لنظر الاستئناف المرفوع منه إلا أن الدعوى أجلت بعد ذلك لجلسة 2/ 3/
1969 التى صادفت يوم عطلة رسمية فانقطع بهذا التسلسل الجلسات وحددت بعدئذ جلسة أخرى
نظرت فيها الدعوى فى غيبته وهى جلسة 13/ 4/ 1969 التى صدر فيها الحكم فى استئنافه وهو
فى حقيقته حكم غيابى وليس حضورياً اعتبارياً كما وصفته المحكمة وبالتالى تجوز المعارضة
فيه ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خالف صحيح القانون لقضائه فى المعارضة الاستئنافية
بعدم قبولها شكلاً بمقولة إنها عن حكم حضورى اعتبارى وأن المتهم لم يقدم عذراً مقبولاً
لتخلفه عن الحضور فى الجلسة التى صدر فيها الحكم المعارض فيه.
وحيث إن المحكمة الاستئافية قضت فى العارضة المرفوعة من المتهم عن الحكم الحضورى الاعتبارى بعدم قبولها شكلاً وسببت ذلك بقولها "إنه يبين من مطالعة الحكم المعارض فيه أنه اعتبر
حضورياً فى حق المتهم لحضوره الجلسة الأولى وتخلفه عن حضور الجلسة الأخيرة ومن ثم فإن
الطعن عليه بطريق المعارضة لا يكون مقبولاً إلا إذا أثبت المتهم قيام عذر منعه من الحضور
ولم يستطع تقديمه قبل الحكم ولم يقدم المتهم هذا العذر واكتفى بالقول بأن الذى منعه
من الحضور فى يوم صدور الحكم هو وفاة والده دون أن يقدم دليلاً على وفاته فى ذلك اليوم،
ومن ثم فقد تعين القضاء بعدم قبول المعارضة.
وحيث إنه يبين من محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أنه قد حدد لنظر الاستئناف المرفوع
من المتهم جلسة 26/ 1/ 1969 ثم أجل الدعوى لجلسة 2/ 3/ 1969 ولأن ذلك اليوم الأخير
قد صادف عطلة رسمية لموافقتة اليوم الرابع من عيد الأضحى فقد صار تأجيل الدعوى إدارياً
لجلسة 13/ 4/ 1969 حيث نظرت فى غيبة المتهم وقضى فيها حضورياً اعتبارياً بقبول استئنافه
شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. لما كان ذلك، وكان مناط اعتبار الحكم
حضوريا وفقاً لنص المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية هو أن يحضر المتهم عند النداء
على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك أو تخلف عن الحضور فى الجلسات التى تؤجل إليها
الدعوى دون أن يقدم عذرا مقبولاً، غير أنه يشترط فى هذا الحال أن يكون التأجيل لجلسات
متتابعة فإذا انقطعت السلسلة بسقوط جلسة منها – كما هى الحال فى هذه الدعوى – فإنه
يلزم إعلان المتهم إعلاناً جديداً بالجلسة التى حددت لنظر الدعوى. ولما كان من المقرر
أن العبرة فى وصف الحكم بأنه حضورى أو غيابى هى بحقيقة الواقع فى الدعوى لا بما تذكرة
المحكمة. لما كان ذلك، وكان الحكم الاستئنافى الصادر على المتهم فى جلسة 13/ 4/ 1969
هو حكم غيابى تجوز المعارضة فيه ولو وصفته المحكمة – خطأ – بأنه حضورى اعتبارى فإن
الحكم المطعون فيه الذى قضى بعدم قبول معارضة المتهم شكلا يكون معيبا بالخطأ فى تطبيق
القانون وقد حجب هذا الخطأ محكمة ثانى درجة عن نظر موضوع المعارضة الاستئنافية مما
يستوجب نقضه والإحالة.
