الطعن رقم 997 لسنة 49 ق – جلسة 24 /02 /1980
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
الجزء الأول – السنة 31 – صـ 609
جلسة 24 من فبراير سنة 1980
برئاسة السيد المستشار محمد فاضل المرجوشي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد شيبه الحمد، أحمد شوقي المليجي، أحمد صبري أسعد وفهمي عوض مسعد.
الطعن رقم 997 لسنة 49 القضائية
عمل. "تسكين العاملين". شركات.
شركة الأهرام للجمعيات الاستهلاكية. تسكين العاملين بها. وجوب اتباع أحكام اللائحة
رقم 3546 لسنة 1962 في هذا الشأن. علة ذلك.
تنص المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 1956 لسنة 1963 الصادر في 28/ 8/ 1963
على أن "تسري أحكام لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادر بها
قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 على العاملين في الجمعيات التعاونية التي تساهم
فيها الدولة. "كما نصت المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 2274 لسنة 1964 بتعديل
القرار الجمهوري رقم 1956 لسنة 1963 على أن "تسري أحكام لائحة نظام العاملين بالشركات
التابعة للمؤسسات العامة الصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 على العاملين
في الجمعيات التعاونية التي تساهم فيها الدولة والتي يصدر بتحديدها قرار من الوزير
المختص". وإذ أصدر وزير التموين القرار رقم 380 لسنة 1964 في 12/ 12/ 1964 بسريان هذه
اللائحة على الجمعية التعاونية الاستهلاكية المركزية، فإنه يتعين الالتزام بتطبيق أحكامها
في خصوص تسكين العاملين لدى الشركة الطاعنة المنسلخة عن الجمعية التعاونية الاستهلاكية
المركزية على أساس أنها خضعت لأحكام اللائحة الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 3546
لسنة 1962 بموجب القرارات المشار إليها.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن المطعون ضده أقام على الشركة الطاعنة الدعوى رقم 831 لسنة 1971 عمال كلي جنوب القاهرة
وطلب الحكم بتسكينه بالفئة المالية الرابعة بوظيفة رئيس قسم تحقيقات اعتباراً من 1/
7/ 1967 وما يترتب على ذلك من آثار، واحتياطياً بتسكينه بالفئة المالية الخامسة، وقال
بياناً لها إنه التحق بوظيفة محقق لدى الجمعية التعاونية الاستهلاكية المركزية في 25/
10/ 1961 بأجر شهري قدره 20 جنيهاً، وبتاريخ 16/ 11/ 1968 تمت تسوية حالته بمنحة الفئة
السادسة بأجر شهري قدره 43 ج و650 م اعتباراً من 30/ 6/ 1964 رغم أن جداول التعادل
اعتمدت من مجلس الوزراء، في 24/ 9/ 1966 بعد إلغاء القرار الجمهوري 3546 لسنة 1962
وسريان أحكام القرار الجمهوري رقم 3309 لسنة 1966، في حين أنه كان يتعين أن تسوى حالته
على الفئة المالية الرابعة اعتباراً من 1/ 7/ 1967 بالإعمال لأحكام القرار الجمهوري
رقم 3309 لسنة 1966 المشار إليه لتوافر شروط شغله تلك الفئة أخذاً بقاعدة ثلثي المدة
اللازمة لها فأقام دعواه بطلباته المتقدمة، وبتاريخ 3/ 3/ 1970 قضت المحكمة بندب مكتب
الخبراء لأداء المأمورية المبينة بمنطوق الحكم، وبعد أن أودع الخبير تقريره حكمت في
14/ 3/ 1972 برفض الدعوى، استأنف المطعون ضده ذلك الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة،
وقيد الاستئناف برقم 1675 لسنة 89 ق، وفي 11/ 11/ 1973 قضت المحكمة بندب مكتب الخبراء
لأداء المأمورية المبينة بمنطوق الحكم، وبعد أن أودع الخبير تقريره حكمت في 11/ 3/
1979 بإلغاء الحكم المستأنف وأحقية المطعون ضده للتسكين على الفئة المالية الخامسة
اعتباراً من 1/ 7/ 1967 وإلزام الطاعنة بأن تؤدي له مبلغ 513 ج و500 م قيمة الفروق
المستحقة له عن المدة من 1/ 7/ 1967 حتى 30/ 6/ 1978 وبإضافة مبلغ 5 ج و250 م إلى أجره
شهرياً من 1/ 7/ 1978، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة
مذكرة رأت فيها نقض الحكم، وعرض الطعن على غرفة المشورة فحددت لنظره جلسة 30/ 12/ 1979،
وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة بالسبب الأول من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة
القانون، وفي بيان ذلك تقول إنه بتاريخ 25/ 10/ 1961 التحق المطعون ضده بالجمعية التعاونية
الاستهلاكية المركزية التي خضعت لأحكام اللائحة رقم 3546 لسنة 1962 بموجب القرار الجمهوري
رقم 1956 لسنة 1963 الصادر بتاريخ 28/ 8/ 1963 وقرار وزير التموين رقم 380 لسنة 1964،
وإنه عملاً بالمادتين 63، 64 من اللائحة 3546 لسنة 1962 قامت الجمعية التعاونية الاستهلاكية
المركزية بوصف تقييم وظائفها في جداول اعتمدها رئيس مجلس إدارة المؤسسة في 29/ 6/ 1966
وصدق عليها مجلس الوزراء في 24/ 9/ 1966، وقد قامت بتسكين المطعون ضده بالفئة المالية
السادسة اعتباراً من 1/ 7/ 1964 لما أوجبه قرار رئيس الجمهورية رقم 2709 لسنة 1966
من رد أقدمية جميع العاملين الخاضعين لأحكام اللائحة رقم 3546 لسنة 1962 عند تسكينهم
إلى ذلك التاريخ، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى تسكين المطعون ضده بالفئة الخامسة
اعتباراً من 1/ 7/ 1967 قولاً بأن جداول تعادل وظائف الجمعية التعاونية الاستهلاكية
المركزية ثم التصديق عليها من مجلس الوزراء في 24/ 9/ 1966 بعد صدور اللائحة رقم 3309
لسنة 1966 بتاريخ 28/ 8/ 1966، ومن ثم تكون اللائحة الأخيرة هي دون غيرها الواجبة التطبيق
مما يتعين معه أن تكون تسوية حالة المطعون ضده اعتباراً من 1/ 7/ 1967 وهو تاريخ أول
السنة المالية التالية لتاريخ تصديق مجلس الوزراء على جداول التعادل بالشركة الطاعنة
في 24/ 9/ 1966 فإنه يكون قد خالف القانون.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كانت المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية
رقم 1956 لسنة 1963 الصادر في 28/ 8/ 1963 قد نصت على أن "تسري أحكام لائحة نظام العاملين
بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962
على العاملين في الجمعيات التعاونية التي تساهم فيها الدولة" كما نصت المادة الأولى
من قرار رئيس الجمهورية رقم 2274 لسنة 1964 بتعديل القرار الجمهوري رقم 1956 لسنة 1963
على أن "تسري أحكام لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادر بها
قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 على العاملين في الجمعيات التعاونية التي تساهم
فيها الدولة والتي يصدر بتحديدها قرار من الوزير المختص" وإذ أصدر وزير التموين القرار
رقم 380 لسنة 1964 في 12/ 12/ 1964 بسريان هذه اللائحة على الجمعية التعاونية الاستهلاكية
المركزية فإنه يتعين الالتزام بتطبيق أحكامها في خصوص تسكين العاملين لدى الشركة الطاعنة
المنسلخة عن الجمعية التعاونية الاستهلاكية المركزية على أساس أنها خضعت لأحكام اللائحة
الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 بموجب القرارات المشار إليها، لما
كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر، ولم يعمل في شأن تسكين المطعون
ضده أحكام اللائحة السالفة الذكر، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه
لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
