الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1022 لسنة 40 ق – جلسة 25 /10 /1970 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الثالث – السنة 21 – صـ 995

جلسة 25 من أكتوبر سنة 1970

برياسة السيد المستشار/ نصر الدين عزام، وعضوية السادة المستشارين/ سعد الدين عطية، ومحمود عطيفة، والدكتور محمد محمد حسنين، وطه الصديق دنانه.


الطعن رقم 1022 لسنة 40 القضائية

معارضة. "نظرها والحكم فيها". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب".
مثال لتسبيب معيب فى الرد على شهادة مرضية قدمت كدليل على عذر المعارض فى حضور جلسة المعارضة.
متى كان يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه بالجلسة التى صدر فيها الحكم القاضى باعتبار معارضة الطاعن كأن لم تكن، حضر عنه من قدم شهادة طبية تفيد أن الطاعن مريض بالمستشفى العسكرى وأطرحها بقوله: "أنه لايفوت المحكمة أن تشير إلى أنه بالنسبة للشهادة التى قدمها الحاضر عن المتهم بمرضه بالمستشفى العسكرى فقد جاءت خالية من خاتم يدل على أنها وردت حقيقة من تلك المستشفى الأمر الذى لا تطمئن به المحكمة إليها". وكانت تلك الأسباب لم تتناول العذر فى ذاته وإنما اقتصرت على الوقوف عند مسألة شكلية تتعلق بشكل الورقة المتضمنة له دون أن تقوم المحكمة بالتحقق من صدقه، فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور مما يعيبه بما يستوجب تقضه.


الوقائع:

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم أول يناير سنة 1966 بدائرة قسم قصر النيل: أعطى بسوء نية لمحمد بهاء الدين الخلفاوى شيكين لايقابلهما رصيد قائم وقابل للسحب. وطلبت عقابه بمواد الاتهام. ومحكمة قصر النيل الجزئية قضت حضورياً اعتبارياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة 500 قرش لوقف التنفيذ على عاتق الخزانة. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بلا مصروفات جنائية. فعارض المتهم فى هذا الموضوع وقضى فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فطعن وكيل المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… إلخ


المحكمة

حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه القصور والبطلان، ذلك بأنه قضى باعتباره المعارضة المقدمة منه كأن لم تكن على الرغم من أن تخلفه عن الحضور بجلسة المعارضة راجع إلى عذر قهرى هو مرضه الثابت بالشهادة الطبية التى قدمها وكيله للمحكمة فأهدرتها بحجة الشكك فى صحتها لخلوها من خاتم المستشفى التى أصدرتها، فى حين أنه كان على المحكمة الرجوع إلى تلك المستشفى لاستجلاء حقيقة الأمر، مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه بالجلسة التى صدر فيها المذكور – والقاضى باعتبار معارضة الطاعن كأن لم تكن- وقد حضر عنه من قدم شهادة طبية تفيد أن الطاعن مريض بالمستشفى العسكرى واطراحها بقوله "إنه لا يفوت المحكمة أن تشير إلى أنه بالنسبة للشهادة التى قدمها الحاضر عن المتهم بمرضه بالمستشفى العسكرى فقد جاءت خالية من خاتم يدل على أنها وردت حقيقة من تلك المستشفى الأمر الذى لا تطمئن به المحكمة إليها". لما كان ذلك، وكانت تلك الأسباب لم تتناول العذر فى ذاته وإنما اقتصرت على الوقوف عند مسألة شكلية تتعلق بشكل الورقة المتضمنة له، دون أن تقوم المحكمة بالتحقيق من صدقه فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور مما يعيبه بما يستوجب نقضه والإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات