الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2394 لسنة 30 ق – جلسة 27 /02 /1961 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الأول – السنة 12 – صـ 284

جلسة 27 من فبراير سنة 1961

برياسة السيد محمود ابراهيم اسماعيل نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: السيد أحمد عفيفى، وتوفيق أحمد الخشن، وعبد الحليم البيطاش، ومحمود اسماعيل المستشارين.


الطعن رقم 2394 لسنة 30 القضائية

إخفاء أشياء متحصلة من جناية أو جنحة.
الفعل المادى. ما يوفره. حيازة الشئ مهما كان سببها. لا يشترط أن تكون الحيازة بنية التملك.
يكفى للعقاب على إخفاء الأشياء المتحصلة من جناية أو جنحة أن تثبت الحيازة مهما كان سببها ولا يشترط فيها توافر نية التملك.


يكفى للعقاب على إخفاء الأشياء المتحصلة من جناية أو جنحة أن تثبت الحيازة مهما كان سببها ولا يشترط فيها توافر نية التملك.

الوقائع

إتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: المتهم الأول وهو جندى من رجال الجيش: اختلس البندقية الموصوفة بالتحقيق وكانت قد سلمت إليه بسبب وظيفته والمتهم الثانى أخفى البندقية المشار إليها والمملوكة للقوات المسلحة مع علمه بأنها متحصلة من الجناية سالفة الذكر وكان ذلك بأن ارتهها من المتهم الأول وهى مسلمة إليه بسبب وظيفته، وأحرز البندقية المشار إليها وهى فى ذوات المواسير المششخنة وطلبت من غرفة الإتهام إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالمواد 44 مكرر و 111/ 5 و 112 و 119 من قانون العقوبات المعدل بالقانون رقم 69 لسنة 1953 والمواد 1 و 2 و 26 و 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954 والجدول 3 المرفق. فقررت ذلك. ومحكمة الجنايات قضت حضوريا عملا بالمواد 111 و 112 و 119 من قانون العقوبات المعدل بالقانون رقم 69 لسنة 1953 للمتهم الأول والمواد 1 و 2 و 26/ 2 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954 ولجدول رقم 3 المرافق والمادة 44 مكررة من قانون العقوبات للمتهم الثانى مع تطبيق المادة 32/ 2 من قانون العقوبات للمتهمين معا والمادة 17 من القانون المذكور للمتهم الثانى بمعاقبة المتهم الأول بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنين ومعاقبة المتهم الثانى بالحبس مع الشغل لمدة سنتين عن التهمتين وقدرت أتعابا للمحامى المنتدب. فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

… من حيث إن الطاعن الأول وإن قرر بالطعن فى الميعاد إلا أنه لم يقدم أسبابا لطعنه فيكون طعنه غير مقبول شكلا.
وحيث إن الطعن المقدم من الطاعن الثانى قد استوفى الشكل المقرر فى القانون.
وحيث إن مبنى الطعن المقدم من الطاعن الثانى هو أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى القانون حين دانه بالمادة 44 مكررا من قانون العقوبات لإخفائه بندقية مسلمة إلى الطاعن الأول بسبب وظيفته إذ أن التسليم ينفى ركن الاختلاس المكون للسرقة ويجعل الواقعة بالنسبة إلى المستلم خيانة أمانة بفرض توافر باقى أركنها مما يمتنع به أخذ من يتلقى هذه البندقية بحكم المادة سالفة الذكر، ذلك بأنها لا تعاقب – كما يقول الطاعن – إلا على إخفاء متحصلات السرقة فحسب ويضيف الطاعن أنه لا يرد على ذلك بأن العقوبة مبررة مادامت المحكمة لم تنزل بها بعد أن طبقت المادة 17 من قانون العقوبات إلى الحد الأدنى الذى يسمح به حكم هذه المادة متأثرة فى ذلك بالخطأ الذى وقعت فيه على تقدير أن جريمة الإخفاء قائمة، وأخيرا فإن إحراز الطاعن للبندقية لم يكن بنية التملك وبقصد استمرار الحيازة مما يجعل يده عليها يدا عارضة لا تقوم بها جريمة إحراز السلاح بغير ترخيص.
وحيث إن المادة 44 مكررا من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 63 لسنة 1947 التى تحكم الواقعة تنص على أن " كل من أخفى أشياء مسروقة أو متحصلة من جناية أو جنحة مع علمه بذلك يعاقب بالحبس مع الشغل لمدة لا تزيد عن سنتين. وإذا كان الجانى يعلم أن الأشياء التى يخفيها متحصلة من جريمة عقوبتها أشد حكم بالعقوبة المقررة لهذه الجريمة" لما كان ذلك، وكانت التهمة المسندة إلى الطاعن هى أنه أخفى بندقية مملوكة للقوات المسلحة مع علمه بأنها متحصلة من جناية الإختلاس التى ثبتت فى حق الطاعن الأول، فإن القضاء فيها بالإدانة يكون صحيحا فى القانون لما هو واضح من أن النص المعدل للمادة 44 مكررا يأخذ بالعقاب من يخفى الأشياء المسروقة والأشياء المتحصلة من جناية أو جنحة على السواء، ومن ثم فقد انتفت الحاجة إلى بحث ما أثاره الطاعن من اعتبار الواقعة جنحة خيانة أمانة بالنسبة إلى الطاعن الأول وما رتبه على ذلك من نتائج – على أساس أن المحكمة قد طبقت القانون تطبيقا صحيحا فضلا عن أن العقوبة التى أوقعتها على الطاعن هى المقررة لجريمة إحراز السلاح النارى المششخن بغير ترخيص بعد إعمال حكم المادة 17 من قانون العقوبات، لما كان ما تقدم، وكان لا وجه لما يعترض به الطاعن من أن المحكمة أدخلت خطأ فى اعتبارها قيام جريمة الإخفاء فلم تنزل بالعقوبة إلى حدها الأدنى مادام تطبيق المحكمة للقانون كان صحيحا كما سبق القول، ولما كان يكفى للعقاب على إخفاء الأشياء المتحصلة من جناية الإختلاس أن تثبت الحيازة مهما كان سببها ولا يشترط فيها توفر نية التملك كما أنه يكفى لتحقيق جريمة إحراز السلاح النارى بغير ترخيص مجرد الحيازة المادية أيا كان الباعث عليها ولو كانت لأمر عارض فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات