الطعن رقم 342 لسنة 44 ق – جلسة 27 /12 /1977
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الثانى – السنة 28 – صـ 1892
جلسة 27 من ديسمبر سنة 1977
برئاسة السيد المستشار صلاح الدين حبيب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد صدقى العصار؛ وزكى الصاوى صالح؛ وجمال الدين عبد اللطيف، وعبد الحميد المرصفاوى.
الطعن رقم 342 لسنة 44 القضائية
قضاء مستعجل. تنفيذ. حجز "عدم الاعتداد بالحجز".
الدعوى المستعجلة بعدم الاعتداد بالحجز استناداً إلى براءة ذمة المدعى. منازعة وقتية
فى التنفيذ. اختصاص قاضى التنفيذ بنظرها بوصفه قاضياً للأمور المستعجلة.
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن لقاضى التنفيذ بوصفه قاضياً للأمور المستعجلة إذا
طلب منه الحكم بعدم الاعتداد بحجز وقع على خلاف القانون وأن يرجع إلى حكم القانون للتحقق
مما إذا كان هذا الحجز قد وقع وفقاً له مستوفياً لأركانه الجوهرية أو وقع مخالفا له
فاقدا لهذه الأركان فيعتبر عقبة مادية تعترض حق صاحب المال المحجوز عليه دون أن يكون
فى بحثه هذا مساس بأصل الحق، ولما كان المطعون عليه قد طلب الحكم بصفة مستعجلة بعدم
الاعتداد بالحجز فإن استناده إلى براءة ذمته من الدين المحجوز من أجله وإدعاء الطاعنين
قيام هذه المديونية لا يكون له أثر على وصف المنازعة طالما أن المطلوب فيها إجراء وليس
فصلاً فى أصل الحق وإذ كان على المحكمة أن تعطى الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانونى الصحيح، وكان الحكم المطعون فيه قد حصل وبما له من سلطة فى هذا الشأن أن دعوى المطعون
عليه هى منازعة وقتية يفصل فيها قاضى التنفيذ بوصفه قاضيا للأمور المسعجلة، وقضى
فى الدعوى على أساس هذا التكييف القانونى الصحيح، فإن النعى عليه يكون على غير أساس.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى أن
المطعون عليه أقام الدعوى رقم 1005 سنة 1972 مدنى تنفيذ بندر أسيوط ضد الطاعنين وطلب
الحكم بصفة مستعجلة بعدم الاعتداد بالحجز الإدارى الموقع ضده فى 10/ 10/ 1972 ومحو كل
أثر له، وقال بياناً للدعوى أنه استأجر من وقف المرحوم ……. قطعة أرض فضاء صرح
له بالبناء عليها وذلك مقابل أجرة شهرية قدرها 15 جنيهاً حسم النزاع بشأنها بالحكم
الصادر فى الاستئناف رقم 157 سنة 33 ق مدنى أسيوط وفى 10/ 10/ 1972 فوجئ بتوقيع حجز إدارى ضده بناء على طلب مديرية الأوقاف بأسيوط والوادى الجديد وفاء لمبلغ 3236 جنيهاً و 250
مليماً بزعم أنه أجرة مستحقة لها حتى أكتوبر سنة 1972، وإذ كان هذا الحجز باطلاً لأن
ذمته بريئة من دين الأجرة المتفق عليها ولا موجب لتكليفه بأداء ما يزيد عليها، فقد
أقام دعواه للحكم له بطلباته. وبتاريخ 23/ 1/ 1973 حكمت المحكمة بعدم الاعتداد بالحجز
استأنف الطاعنون هذا الحكم لدى محكمة استئناف أسيوط بالاستئناف رقم 78 سنة 48 ق. وبتاريخ
30/ 1/ 1974 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الاستئناف وأحالته إلى المحكمة الابتدائية
بهيئة استئنافية لنظره. طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة
مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وعرض الطعن على
هذه الدائرة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة
رأيها.
وحيث أن الطعن بنى على سبب واحد ينعى به الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق
القانون، وفى بيان ذلك يقولون أن الحكم اعتبر الدعوى منازعة وقتية فى التنفيذ تأسيساً
على أن المطعون عليه طلب فى صحيفتها الحكم بصفة مستعجلة بعدم الاعتداد بالحجز الإدارى وإن الحكم الابتدائى أورد فى أسبابه أنه يقضى فى مادة مستعجلة فى حين أن الثابت أن
المطعون عليه طلب الحكم بعدم الاعتداد بالحجز الذى وقع ضده فى 10/ 10/ 1972 تأسيساً على
عدم مديونيته بالأجرة المتفق عليها والتى حسم النزاع بشأنها بالحكم الصادر فى الاستئناف
رقم 157 سنة 33 ق مدنى أسيوط وقدم تأييدا لدفاعه إيصالات سداد ومحضرى عرض وإيداع مع
أن هذه المستندات خاصة بأجرة المقهى فقط ولا تشمل أجرة الفندق الذى أقيم فوقه، وبذلك
يكون طلب المطعون عليه عدم الاعتداد بالحجز طلباً موضوعياً تتحدد به مراكز الخصوم،
ويكون الحكم الابتدائى صادراً فى منازعة تنفيذ موضوعية، ويكون استئنافه إلى محكمة الاستئناف.
وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم اختصاص المحكمة بنظر الاستئناف وبإحالته
إلى المحكمة الابتدائية بهيئة استئنافية، فإنه يكون معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعى غير سديد، ذلك أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بعدم اختصاص المحكمة
بنظر الاستئناف على أنه " يبين من مطالعة طلبات المستأنف عليه – المطعون عليه
– التى أوردها بصحيفة دعواه أنه طلب الحكم بصفة مستعجلة بعدم الاعتداد بالحجز الإدارى المؤرخ
10/ 10/ 1972 فهذه الطلبات حسبما أبديت به وما صرح به المستأنف عليه بصحيفة الدعوى تعد
منازعة وقتية فى التنفيذ وقد ظاهره الحكم المستأنف فى تكييفه لطلباته فصرح فى أسبابه
بأنه أنما يقضى فى مادة مستعجلة يجوز الحكم فيه دون حاجة لإعادة إعلان المدعى عليهم
– الطاعنين – ومن أن عدم مراعاة الإجراءات الشكلية فى شأن الحجز الإدارى وانعدام أركانه
الأساسية التى يقوم عليها تجعله مجرد عقبة مادية تعترض سبيل الحق مما يبيح للقضاء المستعجل
إزالة هذه العقبة والحكم باعتبار الحجز عديم الأثر قانوناً. فهذا الذى صرحت به محكمة
أول درجة فى أسباب حكمها يكشف عن أنها أقامت قضاءها فى منازعة وقتية فى التنفيذ" مما
مفاده أن الحكم كيف الدعوى بأنها منازعة وقتية يفصل فيها قاضى التنفيذ بوصفه قاضيا
للأمور المستعجلة عملا بالفقرة الأخيرة من المادة 275 من قانون المرافعات ولما كان
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن لقاضى التنفيذ بوصفه قاضيا للأمور المسعجلة إذا
طلب منه الحكم بعدم الاعتداد بحجز وقع على خلاف القانون أن يرجع إلى حكم القانون للتحقق
مما إذا كان هذا الحجز قد وقع وفقاً له مستوفياً لأركانه الجوهرية أو وقع مخالفاً له
فاقداً لهذه الأركان فيعتبر عقبة مادية تعترض حق صاحب المال المحجوز عليه دون أن يكون
فى بحثه هذا مساس بأصل الحق، ولما كان المطعون عليه قد طلب الحكم بصفة مستعجلة بعدم
الاعتداد بالحجز فإن استناده إلى براءة ذمته من الدين المحجوز من أجله وإدعاء الطاعنين
قيام هذه المديونية لا يكون له أثر على وصف المنازعة طالما أن المطلوب فيها إجراء وليس
فصلاً فى أصل الحق وإذ كان على المحكمة أن تعطى الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانونى الصحيح، وكان الحكم المطعون فيه قد حصل -على ما سلف البيان وبما له من سلطة فى هذا
الشأن أن دعوى المطعون عليه هى منازعة وقتية يفصل فيها قاضى التنفيذ بوصفه قاضياً للأمور
المستعجلة، وقضى فى الدعوى على أساس هذا التكييف القانونى الصحيح، فإن النعى عليه بهذا
السبب يكون على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
