الطعن رقم 979 لسنة 40 ق – جلسة 12 /10 /1970
أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الثالث – السنة 21 – صـ 976
جلسة 12 من أكتوبر سنة 1970
برياسة السيد المستشار/ محمود عباس العمراوى، وعضوية السادة المستشارين/ أنور أحمد خلف، وإبراهيم الديوانى، ومحمد السيد الرفاعى، ومصطفى الأسيوطى.
الطعن رقم 979 لسنة 40 القضائية
(أ، ب) حكم. "إصداره والتوقيع عليه. بطلان. "بطلان الأحكام".
( أ ) حساب مدة الثلاثين يوما المقررة كحد أقصى لتوقيع الحكم. من اليوم التالى لصدوره.
المادة 312 إجراءات.
(ب) عدم جدوى التأشير بما يفيد إيداع الحكم بعد ميعاد الثلاثين يوماً التالية لصدوره
لنفى الإيداع فى الميعاد القانونى. العبرة فى ذلك بالشهادة الدالة على أن الحكم وقت
تحريرها قد أودع ملف الدعوى، رغم انقضاء الميعاد المذكور.
(ج) نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
تفصيل أسباب الطعن بالنقض ابتداء. واجب. تحديدا للطعن، وتعريفا بوجهه، وتيسيرا لإدراك
ما شاب الحكم من عوار. أثر تخلف ذلك فى سبب من أسباب الطعن. عدم قبول هذا السبب.
1 – استقر قضاء محكمة النقض على حساب مضى مدة الثلاثين يوما المقررة لتوقيع الحكم، كاملة
من اليوم التالى للتاريخ الذى صدر فيه ذلك الحكم(1).
2 – إن التأشير على طلب الطاعن يما يفيد إيداع الحكم ملف الدعوى فى تاريخ لاحق على
ميعاد الثلاثين يوما التالية لصدوره, لا يجدى فى نفى حصول هذا الإيداع فى الميعاد القانونى،
ذلك بأن قضاء محكمة النقض قد جرى على أنه يجب على الطاعن لكى يكون له التمسك بالبطلان
لهذا السبب أن يحصل من قلم الكتاب على شهادة دالة على أن الحكم لم يكن وقت تحريرها
قد أودع ملف الدعوى موقعا عليه رغم انقضاء ذلك الميعاد.
3 – من المقرر أن تفصيل أسباب الطعن ابتداء مطلوب على وجه الوجوب تحديدا الطعن وتعريفا
بوجهته منذ افتتاح الخصومة، بحيث يتيسر للمطلع عليه أن يدرك لأول وهلة موطن مخالفة
هذا الحكم للقانون وخطأه فى تطبيقه، أو موطن البطلان الجوهرى الذى وقع فيه، أو موطن
بطلان الإجراءات الذى يكون أثر فيه. وإذ كان ذلك، وكانت عبارة الوجه الثانى من أوجه
الطعن مبهمة المدلول لا يدرى معها أى من أسباب الحكم هو غير الصحيح, ولا من أية جهة
هو غير صحيح، فإن هذا الوجه لا يكون مقبولاً.
الوقائع:
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما منذ خمسة وعشرين يوما سابقة على 21 سبتمبر سنة 1967 بدائرة مركز رشيد: توصلا إلى الاستيلاء على سند قيمته مائة وخمسون جنيها من سعد حسن الصقيلى وشهرته محروس وكان ذلك بالاحتيال لسلب ثروته وذلك باستعمال طرق احتيالية من شأنها إحداث الأمل بحصوله على ربح وهمى بأن أوهمه بأنه سيقدم له طلبا للحصول على حديد وأسمنت لبناء مسكنه. وطلبت عقابهما بالمادة 336 من قانون العقوبات. وفى أثناء نظر الدعوى أمام محكمة جنح رشيد الجزئية وجهت النيابة العامة تهمة جديدة إلى المتهمين هى أنهما فى الزمان والمكان سالفى الذكر زورا السند الموضح بالوصف الأول. وطلبت إضافة المادة 215 من قانون العقوبات. وبعد أن أتمت المحكمة سماع الدعوى قضت حضوريا عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم الأول سنة مع الشغل وكفالة 20 ج لإيقاف التنفيذ وبراءة المتهم الثانى مما أسند إليه بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم. ومحكمة دمنهور الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة المقضى بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الحكم. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن مبنى الطاعن هو أن الحكم المطعون فيه مشوب بالبطلان وأخطأ
فى تطبيق القانون، ذلك بأنه وقد صدر بتاريخ 27 أكتوبر سنة 1969 إلا أنه لم يودع ملف
الدعوى موقعا عليه فى الميعاد القانونى، بدلالة الشهادة المرفقة بأسباب الطعن الصادرة
من قلم الكتاب بتاريخ 25 نوفمبر سنة 1969 تفيد عدم إيداع الحكم حتى هذا التاريخ، وتأشر
على الأوراق بأن الحكم أودعت أسبابه فى أول ديسمبر سنة 1969، كما أن الحكم المطعون
فيه قد دان الطاعن بالمادتين 336 و215 من قانون العقوبات مع أنه لم يرتكب أى من هاتين
الجريمتين بما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إنه لما كان الحكم المطعون قد صدر بتاريخ 27 أكتوبر سنة 1969 وكانت الشهادة التى قدمها الطاعن تأييداً لوجه الطعن محررة فى يوم 25 نوفمبر سنة 1969 وكان قضاء المحكمة
قد استقر على حساب مضى مدة الثلاثين يوما كاملة من اليوم التالى للتاريخ الذى صدر الحكم
فيه. لما كان ذلك، وكانت الشهادة المقدمة والصادرة فى اليوم التاسع والعشرين لا تنفى إيداع الحكم بعد ذلك, ولما كان التأشير على طلب الطاعن بما يفيد إيداع الحكم ملف الدعوى
فى تاريخ لاحق على ميعاد الثلاثين يوما التالية لصدوره، لا يجدى فى نفى حصول هذا الإيداع
فى الميعاد القانونى، ذلك بأن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه يجب على الطاعن لكى يكون له التمسك بالبطلان لهذا السبب أن يحصل من قلم الكتاب على شهادة دالة على أن الحكم
لم يكن وقت تحريرها قد أودع ملف الدعوى موقعاً عليه رغم انقضاء ذلك الميعاد. لما كان
ذلك، وكان من المقرر أن تفصيل أسباب الطعن إبتداء مطلوب على وجه الوجوب تحديدا للطعن
وتعريفا بوجهه منذ افتتاح الخصومة بحيث يتيسر للمطلع عليه أن يدرك لأول وهلة موطن مخالفة
هذا الحكم للقانون أو خطئه فى تطبيقه أو موطن البطلان الجوهرى الذى وقع فيه أو موطن
بطلان الإجراءات الذى يكون أثر فيه. لما كان ذلك، وكانت عبارة الوجه الثانى من الطعن
مبهمة المدلول لا يدرى معها أى من أسباب الحكم هو غير الصحيح، ولا من أية جهة هو غير
صحيح. لما كان ذلك، فإن هذا الوجه من الطعن لا يكون مقبولاً.
وحيث إنه لما تقدم، يكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
(1) الطعن رقم 727 لسنة 25 ق ـ جلسة 21/ 2/ 1956 السنة السابعة صـ 219.
