الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 977 لسنة 40 ق – جلسة 12 /10 /1970 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الثالث – السنة 21 – صـ972

جلسة 12 من أكتوبر سنة 1970

برياسة السيد المستشار/ محمود عباس العمراوى، وعضوية السادة المستشارين: أنور خلف وإبراهيم الديوانى، ومحمد السيد الرفاعى، ومصطفى الأسيوطى.


الطعن رقم 977 لسنة 40 القضائية

(أ، ب، ج، د، هـ) تفتيش. "إذن التفتيش. تنفيذه". مأمورو الضبط القضائى. حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". إجراءات المحاكمة. إثبات. "شهود". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره".
( أ ) وجود ورقة الإذن الصادرة بالتفتيش بيد مأمور الضبط القضائى المنتدب للتفتيش وقت إجرائه. غير لازم.
(ب) التفات المحكمة عن دفاع قانونى ظاهر البطلان. لا عيب.
(ج) إحالة الحكم فى بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر. لا عيب. شرط ذلك؟
(د) للمحكمة الإستغناء عن سماع شهود الإثبات. شرط ذلك؟ لها الاعتماد على أقوالهم فى التحقيقات. ما دامت مطروحة على بساط البحث.
(هـ) ليس للطاعن أن ينعى على المحكمة قعودها عن سماع شهود تنازل عن سماعهم.
1 – من المقرر أنه لا يلزم وجود ورقة الإذن بالتفتيش بيد مأمور الضبط القضائى المنتدب للتفتيش وقت إجرائه، إذ لا يشترط القانون إلا أن يكون الإذن بالتفتيش ثابتا بالكتابة(1).
2 – لا جناح على المحكمة إن هى التفتت عن دفاع قانونى ظاهر البطلان.
3 – من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها.
4 – من المقرر أن للمحكمة أن تستغنى عن سماع شهود الإثبات إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمنا دون أن يحول عدم سماعهم أمامها من أن تعتمد فى حكمها على أقوالهم التى أدلوا بها فى التحقيقات ما دامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث.
5 – متى كان الثابت من الرجوع إلى محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن قد تنازل صراحة عن سماع شهادة الشهود فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن سماعهم.


الوقائع:

اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما فى يوم 10 مارس 1969 بدائرة مركز المحمودية محافظة البحيرة: المتهم الأول: (الطاعن) حاز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا (حشيشا) فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً. المتهم الثانى: حاز بقصد الاتجار جواهر مخدرة (حشيشاً وأفيوناً) فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما بالمواد (1 و2 و7/ 1 و34 و42) من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبندين (1 و12) من الجدول 1 المرفق به فقرر بذلك. ومحكمة جنايات دمنهور قضت حضورياً عملاً بالمواد (1 و2 و37/ 1 و38 و42) من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبند 12 من الجدول رقم 1 المرفق بالنسبة إلى المتهم الثانى مع تطبيق المادة 30 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم الأول بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط وببراءة المتهم الثانى مما أسند إليه ومصادرة المخدرات المضبوطة. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة إحراز جوهر مخدر (بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى) قد اعتراه بطلان فى الإجراءات وقصور فى التسبيب وإخلال بحق الدفاع ذلك بأن لم يرد على دفعه بأن الضابط القائم بالتفتيش لم يكن يحمل الإذن به وقت إجرائه كما أن الحكم أحال فى تحصيله لشهادة الملازم محمد فهمى عزت والنقيب محمد عبد المنعم سريا إلى أقوال المقدم محمد محمد الكومى على الرغم من اختلاف شهادتهما، هذا إلى أن المحكمة لم تستمع إلى شهادة شهود الإثبات مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه يبن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز الجواهر المخدرة التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها لديه فى حقه أدلة سائغة استقاها من أقوال شهود الإثبات ومن تقرير التحليل وهى أدلة سائغة لها أصولها الثابتة فى الأوراق من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها من نتيجة. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يلزم وجود ورقة الإذن بالتفتيش بيد مأمور الضبط القضائى المنتدب للتفتيش وقت إجرائه إذ لا يشترط القانون إلا أن يكون الإذن بالتفتيش ثابتا بالكتابة، وهو ما لا يجادل الطاعن فى حصوله، ومن ثم فلا جناح على المحكمة إن هى التفتت عن هذا الدفاع القانونى الظاهر البطلان. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها وكانت أقوال الملازم محمد فهمى عزت والنقيب محمد عبد المنعم سريا على ما هو ثابت من الرجوع إلى المفردات التى ضمنت تحقيقاً لهذا الوجه متفقة مع أقوال المقدم محمد محمد الكومى التى أوردها الحكم أحال إليها ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تستغنى عن سماع شهود الإثبات إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمناً دون أن يحول عدم سماعهم أمامها من أن تعتمد فى حكمها على أقوالها التى أدلوا بها فى التحقيقات، ما دامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث، وكان المدافع عن الطاعن قد تنازل صراحة عن سماع شهادة الشهود على ما هو ثابت من الرجوع إلى محضر جلسة المحاكمة، فليس له من بعد على أن ينعى على المحكمة قعودها عن سماعهم. لما كان تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً..


(1) راجع أيضا نقض جنائى السنة الثانية عشرة صـ 1000

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات