الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 960 لسنة 40 ق – جلسة 11 /10 /1970 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الثالث – السنة 21 – صـ 966

جلسة 11 من أكتوبر سنة 1970

برياسة السيد المستشار/ نصر الدين حسن عزام، وعضوية السادة المستشارين: سعد الدين عطية، ومحمود كامل عطيفة، والدكتور أحمد محمد إبراهيم، وعبد الحميد الشربينى.


الطعن رقم 960 لسنة 40 القضائية

(أ، ب) سبق الإصرار. ضرب. "ضرب أحدث عاهة". ظروف مشددة. حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". محكمة الموضوع. "سلطتها فى تقدير توافر ظرف سبق الإصرار".
( أ ) قيام ظرف سبق الإصرار ولو وقع الفعل تلبية لطلب المصاب أو بعد رضاء منه.
(ب) تقدير توافر سبق الإصرار. أمر موضوعى.
1 – لا يقدح فى قيام ظرف سبق الإصرار فى جناية إحداث عاهة، كون الفعل لم يقع إلا تلبية لطلب المصاب أو بعد رضاء منه.
2 – إن البحث فى توافر ظرف سبق الإصرار من إطلاقات قاضى الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها ما دام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر عقلا مع ذلك الاستنتاج.


الوقائع:

إتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى خلال عشرين يوما سابقة على 8 مايو سنة 1968 بدائرة سوهاج بندر سوهاج محافظة سوهاج: (أولاً) أحدث عمدا مع سبق الإصرار بخلف عبد الحميد على عبد العزيز الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى والتى نشأ عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هى كف إبصار عينه اليسرى والتى تقدر بسبب كون المجنى عليه المذكور لا يبصر سوى بهذه العين فقط 100% مائة فى المائة (ثانياً) زاول مهنة الطب دون أن يكون اسمه مقيداً بسجل الأطباء بوزارة الصحة وبجدول نقابة الأطباء البشريين (ثالثاً) زاول مهنة التمريض دون أن يكون اسمه مسجلاً فى سجل قيد أسماء الممرضين. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 240/ 2 من قانون العقوبات و1 و10 من القانون 415 لسنة 1954 المعدل بالقانونين 49 لسنة 1955 و59 سنة 1965 والمادتين 1 و14 من قرار وزير الصحة الصادر فى 30/ 12/ 1952 المعدل بالقرارين الصادرين فى 17/ 7/ 1953 و23/ 3/ 1954، فقرر بذلك، وادعى المجنى عليه مدنيا طالبا القضاء له قبل المتهم بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت مع المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة. ومحكمة جنايات سوهاج قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32/ 2 من قانون العقوبات (أولاً) بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات (ثانياً) فى الدعوى المدنية بإلزام المتهم بأن يدفع للمدعى بالحق المدنى مبلغ قرش ساغ واحد على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف ومبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة على أن ينشر الحكم بجريدة الأهرام على نفقة المتهم. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة إحداث الإصابات التى نشأت عنها عاهة مستديمة مع سبق الإصرار، قد شابه قصور فى البيان وفساد فى الاستدلال وخطأ فى القانون، ذلك بأنه لم يدلل على توافر ظرف سبق الإصرار تدليلا كافيا ولم يبين الفترة التى احتجز فيها الطاعن المجنى عليه بالعيادة متحينا الفرصة لإجراء العملية فى غفلة من الطبيب المختص كما أن فى حضور المجنى عليه بإرادته إلى العيادة التى أجريت له فيها العملية الجراحية التى نشأت عنها العاهة المستديمة واتفاقه مع الطاعن على إجراء العملية وبقائه فى العيادة لإجرائها وبعد إجرائها برضاء منه ودون إكراه له من الطاعن، كل ذلك مما ينتفى معه ظرف سبق الإصرار.
ووحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها والادلة السائغة على ثبوتها فى حقه استظهر توافر ظرف سبق الإصرار فى حق الطاعن بقوله "وحيث إن سبق الإصرار متوافر من اتفاق المتهم مع المجنى عليه واستبقائه بالعيادة مدة واستعداده لإجراء العملية وترقب الفرصة المواتية فى غفلة من الطبيب كامل عبد المسيح وحجز المجنى عليه فى حجرة بالعيادة مما يدل على اعتزامه إجراء العملية بالعين اليسرى للمجنى عليه فأجراها له مزاولا مهنة الطب دون أن يكون اسمه مقيدا بسجل الأطباء بوزارة الصحة". وما أورده الحكم كافٍ فى التدليل على توافر ظرف سبق الإصرار الذى لا يقدح فى قيامه كون الفعل لم يقع إلا تلبية لطلب المصاب أو بعد رضاء منه، وكان البحث فى توافر ظرف سبق الإصرار من إطلاقات قاضى الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها ما دام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر عقلا مع ذلك الاستنتاج وهو ما لم يخطئ الحكم تقديره. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات