الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1116 لسنة 40 ق – جلسة 05 /10 /1970 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الثالث – السنة 21 – صـ 963

جلسة 5 من أكتوبر سنة 1970

برياسة السيد المستشار/ محمود العمراوى، وعضوية السادة المستشارين: أنور خلف، محمد السيد الرفاعى، ومصطفى الأسيوطى، ومحمد ماهر محمد حسن.


الطعن رقم 1116 لسنة 40 القضائية

وصف التهمة. دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". اختلاس أموال أميرية. إستيلاء على أموال الدولة بغير حق. حكم "تسبيبه تسبيب غير معيب".
عدم تقيد المحكمة بالوصف المرفوعة به الدعوى. وجوب ردها الواقعة إلى الوصف القانونى الصحيح.
تعديل وصف التهمة من اختلاس أموال أميرية المنطبق عليه المادة 112 عقوبات إلى استيلاء على هذه الأموال المنطبق عليه المادة 113 عقوبات – دون لفت نظر الدفاع. لا إخلال. أساس ذلك؟
الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف الذى تسبغه النيابة العامة أو مستشار الإحالة على الفعل المسند إلى المتهم، بل هى مكلفة بأن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانونى السليم المنطبق عليها، ما دام أن الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة والتى كانت مطروحة بالجلسة هى بذاتها الواقعة التى اتخذتها المحكمة أساسا للوصف الجديد الذى دين الطاعن به .وإذ كان ذلك, وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن بتهمه اختلاس المواد البترولية المسلمة إليه بسبب وظيفته الأمر المنطبق على المادة 112 من قانون العقوبات وانتهت المحكمة فى حكمها إلى أن الطاعن بصفته موظفا عموميا، استولى بغير حق على المواد البترولية المملوكة للجمعية التعاونية للبترول طبقا للمادة 113 من قانون العقوبات، لما بان لها من أن المواد المختلسة لم تكن قد سلمت للطاعن بحكم وظيفته، ومن ثم فإن الوصف الذى دين به لم يبن على وقائع جديدة غير التى كانت أساسا للدعوى المرفوعة، ودون أن تضيف المحكمة إليه جديدا مما يستأهل لفت نظر الدفاع، وبالتالى يكون ما ينعاه الطاعن على الحكم من الإخلال بحق الدفاع على غير أساس.


الوقائع:

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى الفترة ما بين 19 فبراير سنة 1964 حتى 14 سبتمبر سنة 1964 بدائرة مركز البدارى محافظة أسيوط: اختلس المواد البترولية المبينة وصفا وقيمة بالمحضر والمسلمة إليه بسبب وظيفته، وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 111 و112 و118 و119 عقوبات. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات أسيوط قضت فى الدعوى حضورياً عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 17 من القانون المذكور. بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبعزلة من وظيفته وبإلزامه برد مبلغ 623 ج و435 م ستمائة وثلاثة وعشرين جنيها وثلاثين مليما وبتغريمه مبلغا مساويا لهذه القيمة. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ


المحكمة

حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه إذ دانه بجريمة اختلاس قد انطوى على إخلال بحق الدفاع ذلك بأن الدعوى الجنائية رفعت عليه بالتطبيق لنص المادة 112 من قانون العقوبات إلا أن المحكمة دانته بمقتضى المادة 113 منه دون أن تنبه الدفاع إلى ما أجرته من تغيير فى التهمة المسندة إلى الطاعن مما يعيب حكمها بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف الذى تسبغه النيابة العامة أو مستشار الإحالة على الفعل المسند إلى المتهم بل هى مكلفة بأن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانونى السليم المنطبق عليها ما دام أن الواقعة المادية المثبتة بأمر الإحالة والتى كانت مطروحة هى بذاتها الواقعة التى اتخذتها المحكمة أساسا للوصف الجديد الذى دين الطاعن به. لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن بتهمة اختلاس المواد البترولية المسلمة إليه بسبب وظيفتة الأمر المنطبق على المادة 112 من قانون العقوبات وانتهت المحكمة فى حكمها إلى أن الطاعن بصفته موظفا عموميا استولى بغير حق على المواد البترولية المملوكة للجمعية العامة للبترول طبقا للمادة 113 منه لما بان لها من أن المواد المختلسة لم تكن قد سلمت للطاعن بحكم وظيفته فإن الوصف الذى دين به لم يبن على وقائع جديدة غير التى كانت أساسا للدعوى المرفوعة عليه، ودون أن تضيف المحكمة إليها جديدا مما يستأهل لفت نظر الدفاع ومن ثم يكون ما ينعاه الطاعن على الحكم على غير أساس ويتعين رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات