الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 663 سنة 25 ق – جلسة 26 /12 /1955 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الرابع – السنة 6 – صـ 1525

جلسة 26 من ديسمبر سنة 1955

برياسة السيد الأستاذ حسن داود المستشار، وحضور السادة الأساتذة محمود ابراهيم اسماعيل ومصطفى كامل ومحمود محمد مجاهد ومحمد محمد حسنين المستشارين.


القضية رقم 663 سنة 25 القضائية

قضاء مستعجل. حق قاضى الأمور المستعجلة فى تقدير مبلغ الجد فى المنازعة. نطاقه.
للقاضى المستعجل أن يتناول مؤقتا فى نطاق الدعوى المستعجلة تقدير مبلغ الجد فى المنازعة لا للفصل فى الموضوع ذاته بل ليفصل فيما يبدو له أنه وجه الصواب فى الاجراء المطلوب.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولا: لم يقم بسداد فرق رسم الدمغة النسبى المستحق على أسهم الشركة الأهلية للتجارة والصناعة إدارته عن سنة 1951 وكذلك رسم الدمغة النسبى المستحق عن سنة 1952 وثانيا – لم يسدد فى الميعاد رسم الدمغة على أسهم الشركة التى يديرها عن سنة 1952. وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 224 لسنة 1951 ومحكمة الضرائب الوطنية نظرت هذه الدعوى وقضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم 50 قرشا وإلزامه بتعويض قدره ثلاثة أمثال ما لم يسدده من الرسم عن كل تهمة بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة مصر الابتدائية بعد أن أتمت سماعه قضت حضوريا بقبوله شكلا وبرفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف جنائية. فاستشكل المتهم فى تنفيذ الحكم وقضى فى هذا الاستشكال بتاريخ 6 من نوفمبر سنة 1954 بقبوله شكلا وبرفضه موضوعا والاستمرار فى تنفيذ الحكم المستشكل فيه وألزمت المستشكل بالمصروفات. فطعن الأستاذ يوسف أصلان المحامى نائبا عن الأستاذ زكى عربى المحامى فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

…. وحيث إن محصل الطعن أن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الإشكال واستمرار التنفيذ عن حكم صادر بالغرامة وتعويض للخزانة مقداره ثلاثة أمثال الرسوم غير المؤداة فى تهمة عدم سداد رسم الدمغة النسبي المستحق على أسهم الشركة الأهلية للتجارة والصناعة التى يعمل الطاعن مديرا لها – إذ قضى الحكم برفض الإشكال قد أخطأ فى تطبيق القانون لعدم إعلان النيابة للطاعن بمقدار التعويض المحكوم به وذلك قبل تنفيذ الحكم إعمالا لنص المادة 505 من قانون الاجراءات الجنائية. كما أغفل دفاع الطاعن المبنى على أن الوفاء بالرسوم أصبح مستحيلا بسبب وجود أموال الشركة فى الخارج وفصل العملة الانكليزية عن العملة المصرية وأن مسئوليته عن هذه التعويضات المحكوم بها لم تكن شخصية بل بصفته مديرا للشركة وممثلا لها فيكون التنفيذ فى مالها لا فى ماله الخاص.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه عرض لدفاع الطاعن ورد عليه فى قوله "وحيث إن النزاع الذى يثيره المستشكل بشأن الحكم المستشكل فيه أنه لم يبين مقدار التعويض طبقا لنص المادة 505 من قانون الاجراءات الجنائية والتى تنص على أنه عند تسوية المبالغ المستحقة للحكومة عند الغرامة وما يجب رده والتعويضات والمصاريف يجب على النيابة العامة قبل التنفيذ إعلان المحكوم عليه بمقدار هذه المبالغ ما لم تكن مقدرة بالحكم. وحيث إن الثابت من الاطلاع على أوراق الدعوى أن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم الاستئنافى المستشكل فيه قد بين مبلغ التعويض المحكوم به كعقوبة وهو مبلغ 638 جنيها و555 مليما على الوجه المبين بأسباب الحكم الابتدائى المؤيد استئنافيا ومن ثم كان هذا السبب من أسباب الإشكال فى غير محله متعينا الالتفات عنه. ومن حيث إنه عن الأسباب الأخرى فإنها خلو من الجدية ولا تشوب الحكم المستشكل فيه" لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن بشان المنازعة فى أصل الدين المحكوم به وكيفية احتسابه ومدى مسئوليته عنه واستحالة تنفيذه فى أموال الشركة. كل ذلك إنما ينصب على الحكم الاستئنافى الذى لم يطعن فيه – وكان للقاضى المستعجل أن يتناول مؤقتا فى نطاق الدعوى المستعجلة تقدير مبلغ الجد فى المنازعة لا للفصل فى الموضوع ذاته بل ليفصل فيما يبدو له أنه وجه الصواب فى الاجراء المطلوب.
لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون سليما لم يخالف القانون فى شئ ويكون الطعن على غير أساس متعينا رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات