الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 984 لسنة 40 ق – جلسة 05 /10 /1970 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الثالث – السنة 21 – صـ 957

جلسة 5 من أكتوبر سنة 1970

برياسة السيد المستشار/ محمود العمراوى، وعضوية السادة المستشارين: محمد السيد الرفاعى، ومصطفى الأسيوطى، ومحمد ماهر حسن، وحسن المغربى.


الطعن رقم 984 لسنة 40 القضائية

معارضة "ما لا يجوز المعارضة فيه من أحكام". استئناف. "نظره والحكم فيه". محكمة استئنافية. "سلطتها". محلات تجارية وصناعية. نقض. "حالاته. الخطأ فى تطبيق القانون".
استئناف الحكم الصادر بعدم جواز المعارضة. اقتصاره على هذا الحكم الشكلى فحسب. عدم جواز التصدى حال نظره للحكم الغيابى الصادر فى الموضوع.
وجوب إعادة الدعوى لمحكمة أول درجة. عند إلغاء حكمها بعدم جواز المعارضة. المادة 419 إجراءات.
حق محكمة النقض إلغاء الحكم الصادر فى الاستئناف وتأييد الحكم الصادر فى المعارضة. ما دام صحيحاً فى القانون.
إن استئناف الحكم الصادر فى المعارضة بعدم جوازها، يقتصر فى موضوعه على هذا الحكم وحده باعتباره حكما شكليا قائما بذاته، دون أن ينصرف أثر الاستئناف إلى الحكم الغيابى الابتدائى لاختلاف طبيعة كل من الحكمين, ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل الفصل فى شكل المعارضة وتصدى لموضوع الدعوى، يكون قد أخطأ صحيح القانون، إذ كان من المتعين فى هذه الحال أن ينصب قضاءه على شكل المعارضة فحسب إما بتأييد الحكم المستأنف أو بإلغائه وإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة لنظر المعارضة عملا بنص المادة 419 من قانون الإجراءات الجنائية. وإذ كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء بتأييد الحكم الصادر فى المعارضة بعدم جوازها لأنه طبق القانون تطبيقاً سليماً.


الوقائع:

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه فى 12 ديسمبر سنة 1968 بدائرة مركز دشنا محافظة قنا: أدار محلا تجاريا بدون ترخيص. وطلبت معاقبته بالمواد 1 و2/ 1 و17/ 1 و18 و19 من القانون رقم 453 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 359 لسنة 1956 والجدول الملحق، ومحكمة دشنا الجزئية قضت فى الدعوى غيابيا عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائة قرش والغلق. فعارض وقضى فى معارضته بعدم جواز المعارضة، فاستأنف الحكم. ومحكمة قنا الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت فى الدعوى حضوريا بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الغلق. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه إذ تصدى لموضوع الدعوى وقضى بإيقاف تنفيذ عقوبة الغلق، قد شابة الخطأ فى تطبيق القانون، ذلك بأن الاستئناف المرفوع من المطعون ضده عن ذلك الحكم، إنما يطرح على المحكمة الاستئافية ما قضى فيه بعدم جواز المعارضة دون التطرق لموضوع الدعوى.
وحيث إن الحكم المطعون فيه عرض للاستئناف الذى رفعه المطعون ضده عن الحكم الصادر من محكمة أول درجة بعدم جواز المعارضة بقوله "إن الحكم المستأنف فى محله للأسباب الواردة به والتى تأخذ بها هذه المحكمة فيتعين تأييده، وحيث إن المتهم قد استخرج الرخصة ومن ثم فترى المحكمة من ظروف الدعوى ايقاف تنفيذ عقوبة الغلق المقضى بها وتأييد الحكم فيما عدا ذلك". لما كان ذلك، وكان استئناف الحكم الصادر فى المعارضة بعدم جوازها يقتصر فى موضوعه على هذا الحكم وحده باعتباره حكما شكليا قائما بذاته دون أن ينصرف أثر الاستئناف إلى الحكم الغيابى الابتدائى لاختلاف طبيعة كل من الحكمين, فإن الحكم المطعون فيه قد إذ أغفل الفصل فى شكل المعارضة وتصدى لموضوع الدعوى يكون قد أخطأ صحيح القانون إذ كان من المتعين فى هذه الحال أن ينصب قضاؤه على شكل المعارضة فحسب إما بتأييد الحكم المستأنف أو بإلغائه وإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة لنظر موضوع المعارضة عملا بنص الفقرة الثانية من المادة 419 من قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه. لما كان ذلك، وكان الحكم الصادر فى المعارضة بعدم جوازها قد طبق القانون تطبيقا سليما فإنه يتعين مع نقض الحكم المطعون فيه تصحيحه والقضاء بتأييد الحكم المستأنف.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات