الطعن رقم 551 لسنة 42 ق – جلسة 07 /12 /1977
أحكام النقض – المكتب الفنى – مدنى
الجزء الثانى – السنة 28 – صـ 1750
جلسة 7 من ديسمبر سنة 1977
برئاسة السيد المستشار محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد الباجورى، وصلاح نصار، ومحمود رمضان، وإبراهيم فراج.
الطعن رقم 551 لسنة 42 القضائية
دعوى. إيجار"إيجار الأماكن".
الدفاع فى الدعوى. العبرة بحقيقته ومرماه دون التسمية التى يطلقها عليه الخصوم. مثال
فى إيجار من الباطن.
قانون. قرار إدارى . إيجار " إيجار الأماكن ".
القانون بمعناه العام. المقصود به القرارات واللوائح بدء سريانها. القرارات الوزارية
بشأن الإباحة للمستأجر بتأجير وحدات مفروشة لأغراض السياحة وغيرها. سريانها على العقود
التى تبرم فى طلبها أو السارية وقت العمل بها.
إيجار " إيجار الأماكن ".
الإباحة للمستأجر بالتأجير مفروشاً لأغراض السياحة وغيرها. م 26 ق 52 لسنة 1969 قصره
على مناطق معينة بالنسبة للسائحين. تقييده بالنسبة للطلبة بتلقى العلم داخل الجمهورية
بعيداً عن مواطن الأسرة.
1 – إذا كانت محكمة الموضوع لا تملك تغيير سبب الدعوى فى المواد المدنية، وكان البين
من المذكرة المقدمة من المطعون عليه الأول أمام محكمة أول درجة أنه تمسك بحقه فى التأجير
مفروشاً للمطعون عليهما الثانى والثالث بصفتها من السائحين الأجانب ومن الطلبة وأنه
عرض على الطاعن زيادة الأجرة بمعدل السبعين فى المائة وأطلق على دفاعه حق الاستضافة،
وكان هذا الدفاع تواجهه الفقرة الثالثة من المادة 26 من القانون رقم 52 لسنة 1969 وقرار
وزير الإسكان والمرافق رقم 486 لسنة 1970، وكان المقرر أن الاستئناف ينقل الدعوى بالحالة
التى كانت عليها أمام محكمة أول درجة بما اشتملت عليه من دفاع ودفوع إلى محكمة الاستئناف
التى عليها أن تتصدى للنزاع بقضاء مسبب يستوعب عناصره القانونية والواقعية على سواء
فإن الحكم المطعون فيه إذ ناقش حق المطعون عليه الأول فى التأجير مفروشاً للسائحين
الأجانب والطلبة لا يكون قد ابتدع دفاعاً لم يتمسك به الخصوم أو تجاوز بمقتضاه نطاق
الدعوى. لا يغير من ذلك عدم إضفاء الوصف الصحيح على الدفاع الذى ساقه المطعون عليه
الأول لأن العبرة هى بحقيقة الدفاع ومرماه وليس بالتسمية التى يطلقها عليه الخصوم.
2 – إذ كان المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه طبقاً للمبادئ الدستورية المعمول بها
أنه من حق السلطة التنفيذية إصدار اللوائح التشريعية اللازمة لتنفيذ القوانين، وكان
يقصد بالقانون معناه الأعم فيدخل فى هذا المجال أى تشريع سواء كان صادراً من السلطة
التشريعية أو من السلطة التنفيذية عملاً بالتفويض المقرر لها طبقاً للمبادئ الدستورية
المتواضع عليها، وهو ما يطلق عليه اللائحة أو القرار، فإنه لا تسرى أحكام هذه القرارات
الوزارية وتلك اللوائح إلا على ما يقع من تاريخ صدورها ولا يترتب عليها أثر فيما وقع
قبلها إلا إذا كانت صادرة تنفيذاً لقوانين ذات أثر رجعى. لما كان ما تقدم وكان القانون
رقم 62 لسنة 1969 بشأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين والمعمول
به اعتباراً من 18/ 8/ 1969 نظم فى الفقرتين الأولى والثانية من المادة 26 منه حالات
تأجير الأماكن المفروشة بالنسبة للمالك والمستأجر، وأجازت الفقرة الثالثة منها استثناء
لوزير الإسكان بقرار يصدره بعد أخذ رأى الوزير المختص وضع القواعد المنظمة لتأجير وحدات
سكنية مفروشة لأغراض السياحة وغيرها من الأغراض، ثم صدر القرار الوزارى رقم 333 لسنة
1970 فى 31/ 5/ 1970 الذى لم ينفذ وحل محله القراران الوزاريان رقما 486 و 487 لسنة 1970
فى 17/ 8/ 1970 نفاذاً لهذه الفقرة، فإن هذين القرارين الوزاريين لا يطبقان إلا على العقود
التى تبرم فى ظلهما بعد صدورهما أو على العقود التى تكون سارية فعلاً عند العمل بها
طبقاً للأثر المباشر للتشريع. لما كان ما سلف وكان واقع الدعوى على ما يبين من مدونات
الحكم المطعون فيه أن المطعون عليه الأول أجر شقة النزاع مفروشة من باطنه بغير إذن
من المالك إلى المطعون عليهم الأخرين اعتباراً من أول يوليو 1970 قبل العمل بالقرار
الوزارى رقم 486 لسنة 1970 الصادر فى 18 أغسطس 1970 واستمرت الإجارة بعد ذلك التاريخ
وحتى آخر أغسطس 1970 فإن واقعة التأجير من الباطن تخضع لأحكام ذلك القرار عملا بالاثر
المباشر له.
3- مفاد نص الفقرة الثالثة من المادة 26 من القانون 52 لسنة 1969 فى شأن إيجار الإماكن
وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين، والمادة الأولى من قرار وزير الإسكان والمرافق
رقم 486 لسنة 1970 المعدل بالقرار رقم 662 لسنة 1970 بشأن القواعد المنظمة لتأجير واحدات
سكنية مفروشة، والكشف المرافق لقرار وزير الإسكان رقم 486 لسنة 1970 أن المشرع أجاز
التأجير مفروشاً تحقيقاً لأغراض معينة استهدفها وبين على سبيل الحصر الأحوال التى يجوز
فيها التأجير كما حدد المناطق التى أباحه فيها النظر لاعتبارات متعلقة بكل حالة على
حدتها، فقصر التأجير للسائحين الأجانب على أقسام معينة بمدينة القاهرة قدر أنها دون
سواها التى تصلح لإقامتهم، كما أباح التأجير لسكنى الطلبة فى جميع مناطق هذه المدنية
بقصد تسهيل إقامتهم فترة تحصيلهم العلم داخل الجمهورية وشرط لذلك أن تكون المعاهد التى يلحق بها الطلبة بعيدة عن المدن التى يقيم فيها أسرهم بما مفاده عدم انطباق أحكام القرار
على الطلبة بالمعنى المراد منه، فإن الحكم بجمعه بين إضفاء صفة الطلبة والسائحين الأجانب
فى وقت واحد على المطعون عليهما الثانى والثالث رغم المغايرة فى الوضع القانونى الذى على أساسه يباح التأجير من الباطن لكل فريق منهما، ورغم أن قسم السيده زينب الذى تقع
به شقة النزاع من الأماكن التى يجوز فيها التأجير مفروشاً للطلبة دون السائحين ، ورغم
أن الثابت أن المطعون عليهما المذكورين بإحدى الجامعات الأجنبية لا المصرية فإنه بهذا
الجمع يحول بين محكمة النقض وبين مراقبة قضائه إلا لا يستبين منه وجه الرأى الذى أخذت
به المحكمة وجعلته أساس قضائها مما يعيبه بالإبهام والغموض المبطلين.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم 6472 سنة 1970 مدنى أمام محكمة القاهرة الابتدائية ضد المطعون
عليهم طالباً الحكم بإخلائهم من العين المبينة بصحيفة الدعوى وتسليمها إليه، وقال بياناً
لدعواه أنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/ 3/ 1953 استأجر منه المطعون عليه الأول الشقة رقم
3 بمنزله الكائن ……….. بأجرة شهرية قدرها 3 جنيه 960 مليماً وإذ قام بتأجير هذه
الشقة من باطنه للمطعون عليهما الثانى والثالث بغير إذن كتابى، فقد أقام الدعوى بطلباته.
وبتاريخ 25/ 1/ 1971 حكمت المحكمة بإخلاء المطعون عليهم من العين المؤجرة وتسليمها للطاعن.
استأنف المطعون عليه الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 1051 سنة 88 ق . القاهرة طالباً
إلغاءه ورفض الدعوى، وبتاريخ 27/ 5/ 1972 حكمت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف،
ورفض الدعوى. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت
فيها الرأى نقض الحكم. عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فرأته جديراً بالنظر
وبالجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الأول والثانى منها على الحكم
المطعون فيه مخالفة القانون، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاؤه على سند من المادة
26 من القانون رقم 52 لسنة 1969 وقرار وزير الإسكان رقم 486 سنة 1970 اللذين يجيزان
المستأجر تأجير الشقة المؤجرة مفروشة من الباطن للسائحين الاجانب والطلبة بغير إذن
كتابى من المالك، وباعتبار أن المطعون عليه الأول قد أجر شقة النزاع مفروشة للمطعون
عليهما الثانى والثالث وأنهما من السائحين الأجانب بالإضافة إلى أنهما من الطلبة، فى حين أن دفاع المطعون عليه الأول فى مرحلتى التقاضى قام على أنه استضاف المطعون عليهما
الأخير لمدة محددة وبإذن من المالك، ولم يتذرع بحكم المادة أو القرار الوزارى سالف
الذكر، مما كان يتعين معه على الحكم أن تلتزم حدود هذا الدفاع وتقول كلمتها فيه قبولاً
أو رفضاً دون أن تغير سبب الدعوى متجازة نطاق الخصومة. هذا إلى أن قرار وزير الإسكان
المشار إليه صدر فى 17/ 8/ 1970 وهو تاريخ لاحق لواقعة التأجير من الباطن التى حصلت فى أول يوليو سنة 1970، وقام على أساسها سند الطاعن فى طلب فسخ عقد الإيجار الأصلى وإخلاء
الشقة المؤجرة. وإذ كان من المبادئ الأصلية فى الدستور أن القوانين ليس لها أثر رجعى إلا ما استثنى بنص خاص، وكان الحكم قد أعمل قرار وزير الاسكان سالف الذكر على واقعة
الدعوى بأثر رجعى رغم خلوه من النص على سريانه فى الماضى، فإنه يكون معيباً بمخالفة
القانون.
وحيث إن النعى مردود ذلك أنه لما كانت محكمة الموضوع لا تملك تغيير سبب الدعوى فى المواد
المدنية، وكان البين من المذكرة المقدمة من المطعون عليه الأول أمام محكمة أول درجة
أنه تمسك بحقه فى التأجير مفروشاً للمطعون عليها الثانى والثالث بصفتها من السائحين
الأجانب ومن الطلبة وأنه عرض على الطاعن زيادة الأجرة بمعدل السبعين فى المائة وأطلق
على دفاعه حق الاستضافة، وكان هذا الدفاع تواجهه الفقرة الثالثة من المادة 26 من القانون
رقم 52 لسنة 1969 وقرار وزير الإسكان والمرافق رقم 486 لسنة 1970، وكان المقرر أن الاستئناف
ينقل الدعوى بالحالة التى كانت عليها أمام محكمة أول درجة بما اشتملت عليه من دفاع
ودفوع، إلى محكمة الاستئناف التى عليها أن تتصدى للنزاع بقضاء مسبب يستوعب عناصره القانونية
والواقعية على سواء، فإن الحكم المطعون فيه إذ ناقش حق المطعون عليه الأول فى التأجير
مفروشاً للسائحين الأجانب والطلبة لا يكون قد إبتدع دفاعاً لم يتمسك به الخصوم أو تجاوز
بمقتضاه نطاق الدعوى. لا يغير من ذلك عدم إضفاء الوصف الصحيح على الدفاع الذى ساقه
المطعون عليه الأول لأن العبرة هى بحقيقة الدفاع ومرماه وليس بالتسمية التى يطلقها
عليه الخصوم. لما كان ذلك، وكان المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه طبقاً للمبادئ الدستورية
المعمول بها أنه من حق السلطة التنفيذية إصدار اللوائح التشريعية اللازمة لتنفيذ القوانين،
وكان يقصد بالقانون معناه الأعم فيدخل فى هذا المجال أى تشريع سواء كان صادراً من السلطة
التشريعية أو من السلطة التنفيذية عملاً بالتفويض المقرر لها طبقاً للمبادئ الدستورية
المتواضع عليها، وهو ما يطلق عليه اللائحة أو القرار، فإنه لا تسرى أحكام هذه القرارات
الوزارية وتلك اللوائح إلا على ما يقع من تاريخ صدورها ولا يترتب عليها أثر فيما وقع
قبلها إلا إذا كانت صادرة تنفيذاً لقوانين ذات أثر رجعى. لما كان ما تقدم وكان القانون
رقم 52 لسنة 1969 بشأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين والمعمول
به إعتباراً من 18/ 8/ 1969 نظم فى الفقرتين الأولى والثانية من المادة 26 منه حالات
تأجير الأماكن المفروشة بالنسبة للمالك والمستأجر، وأجازت الفقرة الثالثة منها استثناء
لوزير الإسكان بقرار يصدره بعد أخذ رأى الوزير المختص وضع القواعد المنظمة لتأجير وحدات
سكنية مفروشة لأغراض السياحة وغيرها من الأغراض، ثم صدر القرار الوزارى رقم 333 لسنة
1970 فى 31/ 5/ 1970 الذى لم ينفذ وحل محله القراران الوزاريان رقما 486 و 487 لسنة 1970
فى 17/ 8/ 1970 نفاذاً لهذه الفقرة، فإن هذين القرارين الوزاريين لا يطبقان إلا على العقود
التى تبرم فى ظلهما بعد صدورهما أو على العقود التى تكون سارية فعلاً عند العمل بها
طبقاً للأثر المباشر للتشريع. لما كان ما سلف، وكان واقع الدعوى على ما يبين من مدونات
الحكم المطعون فيه أن المطعون عليه الأول أجر شقة النزاع مفروشة من باطنه بغير إذن
من المالك إلى المطعون عليهم الأخرين إعتباراً من أول يوليو 1970 قبل العمل بالقرار
الوزارى رقم 486 لسنة 1970 الصادر فى 18 أغسطس 1970، وإستمرت الإجارة بعد ذلك التاريخ
وحتى آخر أغسطس 1970 فإن واقعة التأجير من الباطن تخضع لأحكام ذلك القرار عملاً بالأثر
المباشر له. وإذ أعمل الحكم أحكامه على واقعة الدعوى فإنه لا يكون قد خالف القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بباقى الأسباب الفساد فى الاستدلال
والقصور فى التسبيب وبمخالفة القانون، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه على أن
المطعون عليهما الثانى والثالث اللذين استأجرا شقة النزاع من الباطن من أبناء السنغال،
ومن طلبه جامعة ليبيا، واعتبرهما من السائحين الأجانب بالإضافة إلى أنهما من الطلبة،
مما يجيز للمطعون عليه الأول التأجير لهما مفروشاً بغير إذن كتابى من المالك إعمالاً
لحكم المادة 26 من القانون رقم 52 لسنة 1969 والقرار الوزارى رقم 486 لسنة 1970، وإذ
كان القرار الوزارى سالف الإشارة قد حدد على سبيل الحصر المناطق التى يجوز فيها تأجير
الأماكن المفروشة بغير إذن كتابى من المؤجر وكان الحكم قد أغفل بيان ما إذا كانت شقة
النزاع فى نطاق هذه المناطق، واكتفى بالقول بأن المستأجرين من الباطن يعتبران من السائحين
الأجانب بالإضافة إلى أنهما من الطلبة، وكان الثابت أن شقة النزاع تقع بدائرة قسم السيدة
زينب بمحافظة القاهرة وتخرج بالتالى عن المناطق التى يجوز فيها التأجير من الباطن مفروشاً
للسائحين بغير موافقة المالك، وكان الحكم قد وصف المستأجرين من الباطن بأنهما سائحان
وفى ذات الوقت اعتبرهما من الطلبة، دون أن يبين المصدر الذى استقى منه الدليل على أنهما
من السياح، وأورد بمدوناته أنهما من طلبة جامعة ليبيا، وهو ما لا يسوغ معه اعتبارهما
من الطلبة بالمفهوم الذى عناه الشارع بالفقرة الثالثة من قرار وزير الإسكان رقم 486
لسنة 1970 والذى قصد به الطلبة الذين يتلقون العلم فى البلاد دون غيرهم من الطلبة فى الخارج، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب
ومخالفة القانون.
وحيث إن النعى فى محله، ذلك أن النص فى الفقرة الثالثة من المادة 26 من القانون رقم
52 لسنة 1969 فى شأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين على أنه
" وإستثناء من ذلك يجوز لوزير الإسكان والمرافق بقرار يصدره بعد أخذ رأى الوزير المختص
وضع القواعد المنظمة لتأجير وحدات سكنية مفروشة لأغراض السياحة وغيرها من الأغراض"
وفى المادة الأولى من قرار وزير الإسكان والمرافق رقم 486 لسنة 1970 المعدل بالقرار
رقم 662 لسنة 1970 بشأن القواعد المنظمة لتأجير وحدات سكنية مفروشة على أنه "يجوز تأجير
وحدات سكنية مفروشة تنفيذاً لحكم الفقرة الثالثة من المادة 26 من القانون رقم 52 لسنة
1969 المشار إليه فى الأحوال الآتية: …….. ……. التأجير للسائحين الأجانب
أو لإحدى الجهات المرخص لها بمباشرة أعمال السياحة على أن يكون الغرض من التأجير إقامة
هؤلاء السائحين. التأجير لإحدى الجامعات أو لأحد المعاهد العالية على أن يكون الغرض
من التأجير إسكان طلبة الجامعة أو المعاهد وكذلك التأجير لسكنى الطلبة فى غير المدن
التى يقيم فيها أسرهم، ……. ويصدر بتحديد المدن والمناطق التى يجوز فيها التأجير
وفقاً لحكم البنود 2، 3، 4 من قرار وزير الإسكان والمرافق بناء على اقتراح مجلس المحافظة
المختص…… ونص فى الكشف المرافق لقرار وزير الإسكان رقم 487 لسنة 1970 على أن "
المدن والمناطق التى يجوز فيها التأجير وفقاً لحكم البند / 2 من المادة الأولى من القرار
الوزارى رقم 486 لسنة 1970 بمحافظة القاهرة هى أقسام قصر النيل وعابدين والأزبكية ومصر
الجديدة والنزهة والمعادى ومنقطة المقطم وحلوان. ووفقاً لحكم البند
/ 3 من ذات المادة جميع مناطق القاهرة "، يدل على أن المشرع أجاز التأجير مفروشاً تحقيقاً
لأغراض معينة استهدفها، وبين على سبيل الحصر الأحوال التى يجوز فيها التأجير كما حدد
المناطق التى أباحه فيها النظر لاعتبارات متعلقة بكل حالة على حدتها، فقصر التأجير
للسائحين الأجانب على أقسام معينة بمدينة القاهرة قدر أنها دون سواها التى تصلح لإقامتهم،
كما أباح التأجير لسكنى الطلبة فى جميع مناطق هذه المدنية بقصد تسهيل إقامتهم فترة
تحصيلهم العلم داخل الجمهورية وشرط لذلك أن تكون المعاهد التى يلحق بها الطلبة بعيدة
عن المدن التى يقيم فيها أسرهم بما ، مفاده عدم انطباق أحكام القرار على الطلبة الذين
يتلقون العلم خارج حدود جمهورية مصر العربية ،أو تفتقد فيهم صفة الطلبة بالمعنى المراد
منه. ولما كان الحكم المطعون فيه قد حصل فى أسبابه الواقعية أن شقة النزاع تقع بشارع
إسماعيل أباظة بقسم السيدة زينب وأورد بمدوناته :" …….. أن الثابت من واقع هذا
النزاع أن المستأنف عليهما – المطعون عليهما الثانى والثالث – اللذين استأجرا شقة النزاع
من المستأنف – المطعون عليه الأول – هما من أبناء السنغال ومن طلبه جامعة ليبيا حسبما
أثبت بالقرار المقدم منهما وفى محضر التحقيق الإدارى المقدم أمام محكمة أول درجة، فيعتبران
من السائحين الأجانب بالإضافة إلى أنهما من الطلبة، ومن ثم يجوز للمستأنف أن يؤجر لهما
شقته المفروشة بغير إذن كتابى صريح من المالك إعمالاً لحكم المادة 26 من القانون رقم
52 لسنة 1969 ، والقرار الوزارى رقم 486 لسنة 19870 …….." فإن الحكم بجمعه بين
إضفاء صفة الطلبة والسائحين الأجانب فى وقت واحد على المطعون عليهما الثانى والثالث،
رغم المغايرة فى الوضع القانونى الذى على أساسه يباح التأجير من الباطن لكل فريق منهما،
ورغم أن قسم السيدة زينب الذى تقع به شقة النزاع من الأماكن التى يجوز فيها التأجير
مفروشاً للطلبة دون الأجانب السائحين ، ورغم أن الثابت أن المطعون عليهما المذكورين
بإحدى الجامعات الأجنبية لا المصرية، فإنه بهذا الجمع يحول بين محكمة النقض وبين مراقبة
قضائه إلا لا يستبين منه وجه الرأى الذى أخذت به المحكمة وجعلته أساس قضائها، مما يعيبه
بالإبهام والغموض المبطلين، بما يستوجب نقضه.
