الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 402 لسنة 29 ق – جلسة 19 /03 /1964 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 15 – صـ 386

جلسة 19 من مارس سنة 1964

برياسة السيد المستشار/ الدكتور عبد السلام بلبع وبحضور السادة المستشارين: محمد عبد اللطيف مرسي، ولطفي علي، وحافظ محمد بدوي، وإبراهيم الجافي.


الطعن رقم 402 لسنة 29 القضائية

رسوم. "رسوم. قضائية". دعوى. صلح.
انتهاء الدعوى صلحاً. حساب الرسوم النسبية على قيمة المتصالح عليه جميعه إذا جاوز قيمة الطلب، استحقاق نصفها عند عدم صدور حكم في الدعوى في مسألة فرعية أو حكم تمهيدي، استحقاقها كاملة عند صدور حكم من ذلك.
مؤدى نص المادة 20 من قانون الرسوم رقم 90 لسنة 1944 المعدلة بالقانون رقم 153 لسنة 1956 أنه في الدعاوي التي تنتهي صلحاً يجرى حساب الرسوم النسبية على قيمة المتصالح عليه جميعه إذا جاوز قيمة الطلب، ويستحق نصفها إذا لم يكن قد صدر في الدعوى حكم في المسألة فرعية أو حكم تمهيدي، وتستحق كاملة إذا كان قد صدر فيها حكم من هذه الأحكام.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون عليها أقامت الدعوى رقم 2984 سنة 1956 كلي القاهرة ضد السيد/ معروف محمد وطلبت إلزامه بأن يدفع لها مبلغ 654 جنيهاً و500 مليم قيمة إيجار أطيان زراعية، دفع المدعى عليه ببطلان ورقة التكليف بالحضور وبجلسة 25 من سبتمبر سنة 1956 قضت المحكمة برفض هذا الدفع وحددت جلسة لنظر الموضوع، ثم اتفق الطرفان على إنهاء النزاع صلحاً بأن التزم المدعى عليه بأن يدفع للمدعية مبلغ 300 جنيه مع مصروفات الدعوى وتنازلت المدعية عن باقي المبلغ كما أقر بموجب هذا الصلح بصحة ونفاذ عقد البيع موضوع الدعوى رقم 4648 سنة 1955 كلي القاهرة المحدد لنظرها جلسة 14/ 1/ 1957 واتفق في الصلح على أن يعتبر هذا الإقرار إقراراً قضائياً يقوم مقام العقد النهائي المشهر وبجلسة 18/ 1/ 1957 أثبتت المحكمة ما اتفق عليه الخصوم بمحضر الجلسة واعتبرته في قوة السند واجب التنفيذ، وفي 18/ 4/ 1957 قضى في الدعوى رقم 4648 سنة 1955 كلي القاهرة الخاصة بصحة ونفاذ عقد البيع برفضها تأسيساً على أن هذا العقد يتضمن بيعاً وفائياً لا يصححه الصلح الذي تم في الدعوى رقم 2984 سنة 1956 كلي القاهرة، وقد ألغى هذا الحكم استئنافياً بتاريخ 31/ 3/ 1958 وقضى بصحة ونفاذ العقد المذكور – وقد قام قلم كتاب محكمة القاهرة الابتدائية بتقدير الرسوم المستحقة على الدعوى رقم 2984 سنة 1956 بمبلغ 60 جنيهاً منه 18 جنيهاً على قيمة الإيجار و42 جنيهاً على العقد الذي تم التصالح على صحته ونفاذه، واستصدر قائمة رسوم بهذا المبلغ الأخير وهو الباقي لدفع المدعية مبلغ 18 جنيهاً عند رفع الدعوى، وأعلن هذه القائمة للمطعون عليها فعارضت فيها بتاريخ 28/ 5/ 1957 وأسست معارضتها على أن الدعوى رقم 4648 سنة 1955 التي أشير إليها في محضر الصلح الذي تم في القضية رقم 2984 سنة 1956 حكم فيها بالرفض فلا يستحق عليها رسم لعدم صدور حكم بصحة ونفاذ العقد، أما الدعوى رقم 2984 سنة 1956 الصادرة فيها القائمة فهي خاصة بالمطالبة بأجرة أطيان زراعية ولا علاقة لها بصحة ونفاذ البيع العرفي موضوع الدعوى رقم 4648 سنة 1955 الذي لم يكن معروضاً على المحكمة ولا محل نزاع أمامها – وبتاريخ 10/ 12/ 1958 قضت محكمة أول درجة بإلغاء أمر التقدير المعارض فيه (القائمة المعارض فيها) وبإلزام قلم الكتاب المصروفات – استأنف قلم الكتاب هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة طالباً إلغاءه وقيد استئنافه برقم 1250 سنة 75 ق وبتاريخ 16/ 5/ 1959 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف – وبتاريخ 14/ 6/ 1959 طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة برأيها متضمناً نقض الحكم وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وصممت النيابة على ما جاء بمذكرتها وقررت دائرة الفحص إحالة الطعن إلى هذه الدائرة وحدد لنظره جلسة 5/ 3/ 1964، وفيها تمسكت النيابة برأيها السابق.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وفي بيان ذلك يقول إن العبرة في تقدير الرسم وفقاً لما تقضى به المادة 20 من قانون الرسوم تكون بقيمة الشيء المتصالح عليه فإذا كان مساوياً أو أقل من القيمة التي رفعت بها الدعوى أجرى حساب الرسم النسبي على قيمة الدعوى ابتداء أما إذا جاوز المتصالح عليه هذه القيمة فيحصل الرسم على قيمة المتصالح عليه فعلاً – وقد رفعت الدعوى ابتداء للمطالبة بمبلغ 654 ج و500 م قيمة الإيجار المتأخر ولم يقتصر عقد الصلح على تسوية النزاع موضوع هذه الدعوى بل تضمن أيضاً الاتفاق على صحة ونفاذ عقد البيع موضوع الدعوى رقم 4648 سنة 1955 وبذلك زاد المتصالح عليه على قيمة الطلب الأصلي مما كان يجب معه تقدير الرسم على قيمة المتصالح عليه ولكن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون بأن قدر الرسم على قيمة الطلب الأصلي المرفوعة به الدعوى ابتداء فقط لا على ما انتهى إليه الصلح.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المادة 20 من قانون الرسوم رقم 90 لسنة 1944 المعدلة بالقانون 153 لسنة 1956 نصت على أنه "إذا انتهى النزاع صلحاًً بين الطرفين وأثبتت المحكمة ما اتفق عليه الطرفان في محضر الجلسة أو أمرت المحكمة بإلحاقه بالمحضر المذكور وفقاً للمادة 124 مرافعات قبل صدور حكم قطعي في مسألة فرعية أو حكم تمهيدي لا يستحق على الدعوى إلا نصف الرسوم الثابتة والنسبية، وتحسب الرسوم النسبية في هذه الحالة على قيمة الطلب ما لم يتجاوز المتصالح عليه هذه القيمة ففي هذه الحالة تحصل الرسوم على قيمة المتصالح عليه…" ومؤدى هذا النص أنه في الدعاوى التي تنتهي صلحاً يجرى حساب الرسوم النسبية على قيمة المتصالح عليه جميعه إذا جاوز قيمة الطلب ويستحق نصفها إذا لم يكن قد صدر في الدعوى حكم في مسألة فرعية أو حكم تمهيدي وتستحق كاملة إذا كان قد صدر فيها حكم من هذه الأحكام. ولما كان الثابت أن المطعون عليها رفعت الدعوى رقم 2984 سنة 1956 كلي القاهرة بالمطالبة بمبلغ 654 ج و500 م متأخر إيجار وقد صدر في هذه الدعوى حكم فرعي برفض الدفع ببطلان ورقة التكليف بالحضور وتصالحت المطعون عليها مع المدعى عليه فيها على أن يدفع لها مبلغ 300 ج وأقر لها المدعى عليه أيضاً في محضر الصلح بصحة ونفاذ عقد البيع المرفوع به دعوى أخرى هي الدعوى رقم 4648 سنة 1955 كلي القاهرة وقد أثبتت المحكمة في الدعوى رقم 2984 سنة 1956 اتفاق الطرفين بمحضر الجلسة وجعلته في قوة السند واجب التنفيذ وكان الرسم الذي يستحق في هذه الحالة على هذه الدعوى الأخيرة رقم 2984 سنة 1956 يجب حسابه على قيمة المتصالح عليه جميعه بما في ذلك قيمة عقد البيع الذي تضمنه الصلح ولا يغير من ذلك أن يكون هذا العقد موضوع دعوى أخرى دفع عنها رسم إذ أن لكل دعوى رسومها التي تقدر بحسب قيمتها مستقلة عن غيرها. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد جانب هذا النظر وقضى بإلغاء قائمة الرسوم في الدعوى رقم 2984 سنة 1956 كلي القاهرة فيما تضمنته من رسم على عقد البيع الذي شمله الصلح فإنه يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه.
وبما أن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم بيانه من أن القائمة صدرت مطابقة للقانون.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات