الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 166 لسنة 29 ق – جلسة 05 /03 /1964 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 15 – صـ 289

جلسة 5 من مارس سنة 1964

برياسة السيد/ الحسيني العوضي نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: محمود توفيق إسماعيل، إبراهيم الجافي، وصبري فرحات، وبطرس زغلول.


الطعن رقم 166 لسنة 29 القضائية

( أ ) نقض. "أسباب الطعن". "الأسباب المتعلقة بالنظام العام". نظام عام.
التمسك أمام محكمة النقض لأول مرة بسبب قانوني متعلق بالنظام العام. شرطه. أن يكون تحت نظر محكمة الموضوع عند الحكم في الدعوى جميع العناصر التي تتمكن بها من الإلمام بهذا السبب والحكم في الدعوى على موجبه.
(ب) إثبات. "تقدير الدليل". محكمة الموضوع. نقض. "أسباب الطعن". "أسباب موضوعية".
تقدير أقوال الشهود مرهون بما يطمئن إليه وجدان المحكمة. الجدل في ذلك موضوعي لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
(ج) إثبات. "تقدير الدليل". محكمة الموضوع.
اعتبار الورقة مبدأ ثبوت بالكتابة من مسائل الواقع التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع.
1 – يشترط لجواز التمسك أمام محكمة النقض لأول مرة بأي سبب من الأسباب القانونية المتعلقة بالنظام العام أن يكون تحت نظر محكمة الموضوع عند الحكم في الدعوى جميع العناصر التي تتمكن بها من الإلمام بهذا السبب والحكم في الدعوى على موجبه، فإذا تبين أن هذه العناصر كانت تنقصها فلا سبيل للدفع بهذا السبب. وإذن فمتى كان الثابت أن السبب الذي يتمسك به الطاعن جد بعد صدور الحكم المطعون فيه بحيث لم يكن في وسع محكمة الموضوع تبينه، فإنه يكون غير مقبول [(1)].
2 – تقدير أقوال الشهود مرهون بما يطمئن إليه وجدان المحكمة. وإذن فمتى كان ما استخلصه الحكم من أقوال الشهود سائغاً ويؤدى إليه مدلولها فإن الجدل في ذلك لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض [(2)].
3 – تقدير ما إذا كانت الورقة تعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة أو لا تعتبر كذلك هو من مسائل الواقع التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع. [(3)]


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر أوراق الطعن تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 708 سنة 1953 مدني كلي سوهاج ضد المطعون عليهم وطلب القضاء بصحة عقد الرهن الصادر من مورث "المطعون عليها الخامسة" المرحوم عزيز جاد الله المؤرخ في 25/ 9/ 1938 والمتضمن رهنه للمرحوم جاد الله فرج مورث الطاعن والمطعون عليهم الأربعة الأول 3 ف و15 ط التي اتضح أنها 3 ف و13 ط المبينة بصحيفة الدعوى نظير دين الرهن البالغ 400 ج والتسليم ثانياً: صحة عقد تحويل الرهن الصادر من مورث المطعون عليهم الأربعة الأول إلى الطاعن والمؤرخ في 7 مارس سنة 1942، طعنت المطعون عليها الأخيرة على عقد الرهن بالتزوير تأسيساً على أن التوقيع المسند إلى مورثها على عقد الرهن مزور عليه وأنه بفرض صحة التوقيع فإن تاريخ العقد قد غير من سنة 1928 إلى سنة 1938 فندبت المحكمة مصلحة الطب الشرعي للتحقق من صحة توقيع المدين الراهن فقدم الخبير تقريراً انتهى فيه إلى أن التوقيع صحيح وأن تاريخ عقد الرهن قد غير من 25/ 9/ 1928 إلى 25/ 9/ 1938 وبعد تقديم التقرير دفعت المدعى عليها الأخيرة (المطعون عليها الأخيرة) بانقضاء الدين بالتقادم استناداً إلى أن الطاعن والدائن المرتهن من قبله لم يضعا اليد على العين المرهونة ابتداء من تاريخ الرهن الحاصل في 25/ 9/ 1928 حتى تاريخ رفع الدعوى في أول سبتمبر سنة 1953 وقد انقضت من تاريخ عقد الرهن إلى تاريخ رفع الدعوى مدة تزيد على خمس عشرة سنة فأحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق لتثبت (المدعى عليها الأخيرة) صحة دفاعها وصرحت للمدعي (الطاعن) ولباقي المدعى عليهم (المطعون عليهم الأربعة الأول) بالنفي وبعد أن سمعت شهادة شهود المطعون عليها الأخيرة وشهود الطاعن قضت بتاريخ 24 فبراير سنة 1957 أولاً: برد وبطلان عقد الرهن المقدم من المدعي (الطاعن) بالنسبة لتاريخ تحريره ثانياً: برفض دعوى المدعي فاستأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف أسيوط وقيد الاستئناف برقم 72 سنة 32 قضائية وطلب إلغاء الحكم المستأنف والقضاء برفض الإدعاء بالتزوير والحكم له بطلباته المبينة بصحيفة افتتاح الدعوى وبتاريخ 8 يناير سنة 1959 قضت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بالنقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها رأيها برفض الطعن وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقدم الطاعن سبباً جديد قال إنه متعلق بالنظام العام وحاصله أنه حكم انتهائياً من القضاء الجنائي بعد صدور الحكم المطعون فيه وبعد التقرير بالنقض بصحة عقد الرهن وأن تاريخه عدل باتفاق المتعاقدين إلى 25/ 9/ 1938 وأن لهذا الحكم الجنائي في هذا الخصوص حجية أمام القضاء المدني وقد قررت دائرة الفحص إحالة الطعن إلى هذه الدائرة وبالجلسة المحددة لنظره التزمت النيابة رأيها السابق.
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه في السبب السابع بطلانه تأسيساً على أن تقرير التلخيص الذي تلته الهيئة قبل المرافعة في الاستئناف جاء مبتوراً لم يشر فيه إلى فحوى تقرير الخبير الذي ندبته محكمة أول درجة ولم يرد به ما شهد به شهود كل من الطرفين أو أسانيد الخصوم ودفاعهم أو الأساس الذي قام عليه الحكم الابتدائي وأسباب الاستئناف بما يترتب عليه بطلان الحكم المطعون فيه.
وحيث إنه لما كان يبين من صورة تقرير التلخيص التي قدمها الطاعن أنها مؤرخة 18/ 11/ 1957 وكان الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 8/ 1/ 1959 ولم يقدم الطاعن ما يدل على أن هذا التقرير هو التقرير الوحيد المرفق بملف الاستئناف وأنه هو بالذات الذي تلي قبل المرافعة فإن النعي بهذا الوجه يكون عارياً عن الدليل.
وحيث إن حاصل السبب الذي أبداه الطاعن أمام دائرة الفحص باعتباره متعلقاً بالنظام العام يتحصل في أنه بعد أن قضى الحكم المطعون فيه برد بطلان تاريخ عقد الرهن رفعت النيابة العامة الدعوى الجنائية على الطاعن عن تزوير هذا العقد واستعماله له رغم علمه بتزويره فقضت محكمة جنح سوهاج الاستئنافية بتاريخ 13/ 2/ 1962 ببراءة الطاعن وأقامت قضاءها بذلك على أن تغيير تاريخ العقد المطعون فيه قد تم باتفاق طرفية وبذلك لا يكون هناك تزوير في التاريخ ولما كان هذا الحكم قد أصبح باتاً بعدم الطعن فيه بالنقض فإنه يكون له حجيته أمام المحاكم المدنية في الدعاوى التي لم يكن قد فصل فيها نهائياً وإذ كان لم يفصل في الدعوى الحالية بحكم بات في موضوع الدعوى المدنية لأنها لازالت مطروحة على محكمة النقض فإن المحكمة المدنية تلتزم باحترام الحكم الجنائي بحيث لا يجوز لها أن تحكم في الدعوى المدنية على نقيض ما فصل فيه من خصوص عدم تزوير تاريخ العقد لأن فصله في ذلك كان فصلاً في أمر ضروري.
وحيث إن هذا النعي مردود بأنه يشترط لجواز التمسك أمام محكمة النقض لأول مرة بأي سبب من الأسباب القانونية المتعلقة بالنظام العام أن يكون تحت نظر محكمة الموضوع عند الحكم في الدعوى جميع العناصر التي تتمكن بها من الإلمام بهذا السبب والحكم في الدعوى على موجبه فإذا تبين أن هذه العناصر كانت تنقصها فلا سبيل للدفع بهذا السبب. ولما كان الثابت أن السبب الذي يتمسك به الطاعن جد بعد صدور الحكم المطعون فيه بحيث لم يكن في وسع محكمة الموضوع تبينه فإنه يكون غير مقبول.
وحيث إن حاصل السبب الأول من أسباب الطعن خطأ الحكم المطعون فيه في تطبيق القانون ويقول الطاعن في بيان ذلك أنه أن طعنت المطعون عليها الأخيرة بتزوير تاريخ العقد بتغييره من 25/ 9/ 1928 إلى 25/ 9/ 1938 تمسك الطاعن بأن تغيير التاريخ حصل باتفاق المتعاقدين وذكر أمام محكمة الاستئناف إنه يستوي عنده أن يكون التاريخ الصحيح للعقد هو 25/ 9/ 1928 أو 25/ 9/ 1938 ما دام أن بعض أجزاء العين المرهونة ظلت في حيازة الدائن المرتهن منذ سنة 1928 حتى تاريخ حوالة دين الرهن في سنة 1942 وأن في هذا الذي قرره ما يفيد نزوله عن التمسك بتاريخ الورقة المطعون فيها بالتزوير مما كان يتعين معه على محكمة الاستئناف عملاً بنص المادة 288 مرافعات أن تقضي بإنهاء إجراءات الإدعاء بالتزوير وإذ لم تفعل ومضت في نظر هذا الإدعاء وانتهت إلى القضاء بتزوير العقد فإنها تكون قد خالفت القانون.
وحيث إن هذا النعي مردود بأن الحكم المطعون فيه بعد أن أثبت أن الطاعن لم يتحول عن موقفه أمام المحكمة الابتدائية فيما يختص بالتمسك بحصول التغيير في تاريخ العقد باتفاق عاقديه ذكر الحكم ما يلي (ولم يتغير وجه الدعوى في الاستئناف إذ لا يزال المستأنف مصراً على إدعائه بإجراء التصحيح بموافقة مورث المستأنف عليها (المطعون عليها الأخيرة) ولا تزال هذه الأخيرة مصرة على دفاعها ومن ثم لا يكون هناك نزول من المستأنف (الطاعن) عن التمسك بالتاريخ المطعون فيه حتى يجوز معه وقف المرافعة في الإدعاء بالتزوير) ولما كان ما استخلصه المحكمة من أن الطاعن ظل على موقفه من التمسك بصحة تاريخ الورقة المطعون فيها هو استخلاص صحيح مستمد من أوراق الدعوى فإن النعي بهذا السبب يكون على غير أساس.
وحيث إن حاصل السبب الثاني مخالفة الحكم المطعون فيه للثابت بالأوراق ويقول الطاعن في بيان ذلك إن المطعون عليها الأخيرة دفعت بانقضاء دين الرهن بالتقادم لأن الدائن المرتهن لم يضع اليد على العين المرهونة منذ تاريخ تحرير العقد في سنة 1928 كما لم يضع الطاعن اليد على العين أيضاً بعد حوالة الحق إليه وقد أنكر عليها الطاعن ادعاءها فأحالت محكمة أول درجة الدعوى إلى التحقيق لتثبت المطعون عليها الأخيرة دفاعها ولينفي الطاعن ذلك فأشهدت المطعون عليها ثلاثة شهود لم يشهد أحد منهم بوضع يد مورثها على المساحات الثانية والثالثة والرابعة من العين المرهونة المبينة بصحيفة الدعوى وذلك طبقاً للثابت من أقوالهم الواردة بمحضر التحقيق وأشهد الطاعن أربعة شهود شهدوا بوضع يد الدائن المرتهن على العين المرهونة منذ تاريخ الرهن في سنة 1928 حتى سنة 1942 وهو تاريخ حوالة العقد وأن المدين الراهن خلفه في وضع اليد نيابة عن الطاعن ولكن الحكم المطعون فيه قضى بانقضاء الدين بالتقادم على أساس أن الدائن المرتهن لم يضع اليد على العين المرهونة منذ تاريخ الرهن في سنة 1928 حتى سنة 1942 واستخلص ذلك من أقوال الشهود مخالفاً بذلك ما تدل عليه أقوالهم.
وحيث إنه يبين من مطالعة الحكم الابتدائي الذي أحال الحكم المطعون فيه إلى أسبابه ومن صورة محضر التحقيق إن ما نقله الحكم الابتدائي عن أقوال الشهود يطابق الثابت على لسانهم بمحضر التحقيق لما كان ذلك وكان ما استخلصه الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه من أقوال الشهود سائغاً ويؤدى إليه مدلولها وكان تقدير أقوال مختلف الشهود مرهون بما يطمئن إليه وجدان المحكمة منها فإن النعي بهذا الوجه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إن السبب الثالث يتحصل في النعي على الحكم المطعون فيه بالقصور ويقول الطاعن في بيان ذلك إنه قدم عدة مستندات صادرة من الدائن المرتهن وموقعاً عليها منه وتعتبر ثابتة التاريخ بوفاته وهي تفيد وضع يده على العين المرهونة في سنة 1942 وقد تمسك الطاعن بها في الرد على الدفع بانقضاء الدين بالتقادم ولكن الحكم المطعون فيه أغفل التحدث عن هذه المستندات والرد عليها بما يعيبه بالقصور.
وحيث إن هذا النعي مردود بأن الحكم الابتدائي الذي أحال الحكم المطعون فيه إلى أسبابه قد استخلص من نتيجة التحقيق أن الطاعن ومورثه الدائن المرتهن من قبله لم يضعا اليد على العين المرهونة منذ تاريخ الرهن في سنة 1928 حتى تاريخ رفع الدعوى في أول سبتمبر سنة 1953 ورتب الحكم المطعون فيه على ذلك انقضاء دين الرهن بالتقادم ولما كان الحكم المطعون فيه قد أقيم على أسباب تكفي لحمله وكانت هذه المستندات التي يعيب الطاعن على الحكم إغفاله الرد عليها هي بحسب قوله صادرة من الدائن المرتهن الذي حول للطاعن عقد الرهن ولا تحاج بها المطعون عليها فإن الحكم لم يكن بحاجة للرد عليها استقلالاً.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه أن محكمة الاستئناف قد أخطأ في فهم دفاع الطاعن وحصلته على صورة مخالفة للثابت في مذكرته المقدمة إليها – ذلك أنه قرر أن المدين الراهن إنما كان يضع اليد على العين المرهونة نيابة عنه وبصفته أرشد العائلة وأنه إنما قدم ما قدم من أوراق ومن بينها التوكيل الصادر منه ومن إخوته للمدين الراهن وهو أخوه الأرشد للتدليل به على ما كان يوليه له من ثقة وأنه كان يباشر جميع مصالحهم ويديرها نيابة عنهم – ومن ذلك أنه كان يقوم بتأجير أطيانهم وتحصيل إيجارها ودفعه لهم غير أن محكمة الاستئناف فهمت من هذا الدفاع أن التوكيل مقدم منه باعتباره أنه توكيل منه لأخيه المدين الراهن في إدارة العين المرهونة وبذلك تكون قد أقامت حكمها على فهم للواقع يخالف الثابت في أوراق الدعوى فضلاً عن أنها لم تواجه دفاعه السالف بيانه ولم ترد عليه ويكون حكمها بذلك معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن النعي بهذا السبب مردود بأنه لما كان من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه قد أسس قضاءه برفض دعوى الطاعن على ما استخلصه من أقوال الشهود من أنه لم يضع يده على العين المرهونة منذ نشوء عقد الرهن ومن أن المدين الراهن هو الذي استمر واضعاً يده على تلك العين بما يتأدى منه أنه لم تكن للمرتهن حيازة مالا بنفسه ولا بالواسطة وأنه فيما استخلصه من التوكيل من أنه لا يؤيد دفاع الطاعن لم يخرج عن مدلول عبارات التوكيل ويكون النعي بهذا السبب في غير محله.
وحيث إن حاصل السببين الخامس والسادس النعي على الحكم المطعون فيه بالقصور والخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول الطاعن أنه تمسك بأن المطعون عليها الأخيرة ومورثها المدين الراهن من قبلها كانا يضعان اليد على العين المرهونة نيابة عنه وكان المدين الراهن يؤدى إليه ريعها وقدم للتدليل على ذلك عدة خطابات صادرة إليه من المدين تفيد دفع مبالغ وكذلك شهادة بإرساله من للطاعن شيكاً بمبلغ خمسين جنيهاً من أجرة العين المرهونة وخطابات مرسلة المطعون عليها الأخيرة موقعاً عليها من ابنها على ما جرت به العادة في الريف تعد فيها أحياناً بوفاء الدين وتارة بأداء أجرة العين المرهونة وقد تمسك الطاعن بأن جميع هذه الأوراق تعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة وقد شهد أحد شهوده بما يؤيدها وطلب تكملتها بالبينة ولكن الحكم المطعون فيه أغفل الرد على هذا الدفاع مما يعيبه بالقصور والخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي مردود بأن الحكم المطعون فيه – بعد أن ناقش الأوراق التي تمسك بها الطاعن في سبب النعي – ورد به ما يلي (وكذلك لم يقم أي دليل على أن مبلغ "الخمسين جنيهاً (موضوع الشيك) سددت من أصل الدين كما أنه ليس في الخطابات التي قدمها (الطاعن) بحافظة مستنداته ما يمكن أن يؤيد مدّعاه خاصة وأن بعضها صور فوتوغرافية من خطابات صادرة من شخص يدعى وحيد إلى المستأنف (الطاعن) ولا يمت موضوع هذه الخطابات إلى دين الرهن أو العين المرهونة وإن كانت تشير إلى معاملات مالية مختلفة بين المتراسلين وما دام الأمر كذلك فلا تصلح أن تكون مبدأ ثبوت بالكتابة يكمل بشهادة الشهود كما طلب المستأنف) ولما كان تقدير ما إذا كانت الورقة تعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة أو لا تعتبر كذلك هو من مسائل الواقع التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع وكان ما استند إليه الحكم في عدم اعتبار الأوراق المقدمة من الطاعن مبدأ ثبوت بالكتابة سائغاً لما كان ذلك فإن النعي بهذين السببين يكون على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.


[(1)] راجع نقض 21/ 5/ 1936 الطعن 85 س 5 ق مجموعة 25 سنة ص 1146 ق 520.
[(2)] رجع نقض 19/ 6/ 1963 الطعن 40 س 29 ق أحوال شخصية السنة 14 ص 843، 19/ 12/ 1962 الطعن 29 س 30 أحوال شخصية السنة 13 ص 1146، 5/ 5/ 1960 الطعن 2 س 28 ق أحوال شخصية السنة 11 ص 383.
[(3)] راجع نقض 26/ 12/ 1963 الطعن 47 س 29 ق السنة 14 ص 1218، 9/ 3/ 1961 الطعن 36 س 26 ق السنة 12 ص 212، 8/ 12/ 1960 الطعن س 25 ق السنة 11 ص 6357.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات